أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامز صبحي - مبرر للقتل














المزيد.....

مبرر للقتل


رامز صبحي

الحوار المتمدن-العدد: 6294 - 2019 / 7 / 18 - 09:57
المحور: الادب والفن
    


ظل في وضع الثبات لفترة طويلة من الزمن، حتى ظن أنه تحول إلى جماد، فطوفان الأسئلة الذي اجتاح رأسه الصغير، جعله عاجز عن المضي للأمام، وكان أهمها "لماذا يريد شريكي في السكن أن يقتلني؟"، و"لماذا قتل أخي خنقًا"، و"لماذا يمنع عني الطعام؟"، "لماذا عندما رأيته جالسًا حزينًا واتجهت نحوه لمواساته انتفض لقتلي وطاردني ولولا رحمة الخالق لكنت الآن في تعداد الموتى".
كل هذه الأسئلة وغيرها كانت تقفز من رأسه واحدة تلو الأخرى، وتتجسد أمامه كقط عملاق يريد أن يلتهمه دون رحمه، مثلما يريد شريكه في السكن، أن ينهي حياته دون رحمة أيضًا، كان مندهش ولا يجد سببًا واحدًا يبرر لشريكه جريمته التي يصر على ارتكابها يوميًا، فالسكن مساحته كبيره وقادرة على استيعاب الاثنان معًا، والطعام يفيض منه ويلقي به في سلة المهملات، كما أنه لا يتسبب في إحداث ضوضاء بالمنزل، فلماذا يريد قتله وخنقه؟
كل هذه الأسئلة وغيرها تدفقت في ذهنه، عقب قرأته خبر وفاة مشرد مات ضربًا بعد أن سرق "كانزاية" مياه غازية من سوبر ماركت، ليروي عطشه في يوم حار جدًا وليحصل على القليل من السكريات لعلها تعينه على البقاء حيًا، فكان مصيره الموت ضربًا من قبل أصحاب المحل.
فجلس ينظر لصرصار في منزله، ولم يدري هل تدور هذه الأسئلة في ذهنه أم ذهن المشرد المقتول أم في رأس الصراصار الصغير، في النهاية جميعهم لقوا وسيلقون نفس المصير من شريك في الحياة تجرد من الرحمة ووجد مبررًا للقتل.



#رامز_صبحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتظرها
- جيفارا الذي لا تعرفه
- شيخ وقسيس
- طالب ثانوي حي
- علم فلسطين
- عزبة خير الله
- مصراوي شيوعي
- في الليل
- عبد المسيح
- الشيوعيين
- ساعة الهدد
- شرط المحبة
- مرور الكرام
- فلنوفر مناخ جيد للنهب المنظم - بريتش بتروليوم كنموذج-
- دجالين العصر الحديث
- أصنام الرأسمالية حطمتها أمريكا اللاتينية
- الإرهاب الذي نحاربه
- لماذا أحاول أن أكون شيوعياً؟
- الرأسمالية تحقق الرفاهية للجميع..موتوا بغيظكم يا شيوعيين
- الأعجاز العلمي في الثورة المصرية


المزيد.....




- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامز صبحي - مبرر للقتل