أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمشيد ابراهيم - ذكريات ولد كوردي 30














المزيد.....

ذكريات ولد كوردي 30


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6283 - 2019 / 7 / 7 - 12:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذكريات ولد كوردي 30
و اخيرا بدأت الحياة الجامعية و الاختلاط مع الطالبات لاول مرة وبعد ما ظل الاختلاط مع الجنس اللطيف حلما جميلا و لكن و بدخول الجامعة في بغداد و تسلط القوميين و البعثيين العرب تحولت الحياة الى كابوس رهيب و الشعور بالنقص و اهمال لغة الام. بالحقيقة تحولت الكوردية هنا عندي الى ثقل لا يطاق و لكن كيف يمكن لولد كوردي و باسم ايراني ان ينزع هويته الكوردية ليتخلص من العنصرية؟ بدأت هنا فترة الحزن و الحداد على هويتي و كنت و لا ازال اتعجب كيف يستطيع الكوردي الرقص و الغناء في هذا المحيط و الجو الاسود.

كان ياتينا استاذا لللفظ الانجليزي اسمه فريد نانو من القوميين و البعثيين المسيحيين الاكثر تطرفا و الذي اصبح رئيسا للقسم الانجليزي بسبب انتمائه الحزبي و كانت السخرية هنا ان يكون استاذا لللفظ الانجليزي و لفظه اكثر من تعس. كان يعاديني بسبب هويتي لذا قمت في يوم الايام بفضحه امام الطالبات و الطلاب عندما وقع في خطأ في لفظ كلمة انجليزية - و لكي يصدقني فتحت له قاموسي الانجليزي ليرى اللفظ الصحيح و منذ ذلك الحين كانت درجاتي في الامتحانات على الحافة و لكن و لحسن الحظ تم تبديله باستاذ اخر بعد فترة قصيرة و صعدت درجاتي الى السماء. كانت لدينا ايضا استاذة بريطانية متزوجة من عراقي (يا للسخرية تصور استاذة انجليزية) باسم مسسزرحمة الله. مزحت مرة معي بنكتة تعلمت من زوجها مزقت قلبي و هي تقول: لابد ان تكون كورديا و عندما سألتها كيف عرفت اجابت و هي تبتسم: لانك تجد اذنك اليمين من اليسار.

كان المحيط الجامعي مسموما بالقومية و البعثية و عندما جاءت الانتخابات الهزلية لاختيار قائمة من قبل الطلاب صوتت الاكثرية المصلحية الخوافة لصالح الموحدة عدا عدد قليل جدا من الطلاب الشيوعيين الجسورين و عندما حاولت القائمة الشيوعية لصق دعوتها على الحائط اغرق طلاب الموحدة الحائط بلصق دعاياتهم الكثيرة و حاصرت القائمة الشيوعية لدرجة كان من الصعب ان ترى شيئا اخرا غير الموحدة و هنا كثرت مسرحيات الطلاب القوميين و البعثيين و الهتافات بفلسطين حرة ابية مما زاد كرهي و بغضي لكل شيء عربي من النخيل الى الصحراء الى العرب و زاد حبي للاستعمار و الامبريالية و الصهونية و كنت اتخيل اليوم الذي استطيع فيه تغيير اسم شارع فلسطين في بغداد الى شارع اسرائيل. نعم زاد تعلقي باذاعة اسرائيل و الشعب اليهودي اكثر و اكثر.

و في هذا المحيط العنصري طرأت تقلبات و تغيرات جذرية في نفسي و شخصيتي فمثلا و حتى لو كانت اجوبتي على اسئلة الامتحانات جيدة جدا كنت اجيب على سؤال الاصدقاء: كيف كانت اجوبتك و اقول: زفت و هنا تعلمت مهارة النقد الادبي من الكتب التي كانت تشرح و تفسر بلغة نقدية انجليزية علمية الاعمال الانجليزية الادبية و الكتب التي كانت ضمن منهج الدراسة الجامعية و توسعت لدي اللغة النقدية العلمية لتشمل جميع النواحي الاخرى كالسياسة و الاجتماع و الدين و الثقافة و غيرها و اضعها تحت المجهر و لكن و هنا تطور في نفسي ايضا الخوف و العزلة لاعيش بشكل دائمي في احلام اليقظة و تتحول حياتي الى The secret life of WMitty
https://en.wikipedia.org/wiki/The_Secret_Life_of_Walter_Mitty_(2013_film)
المسكين WMitty كان تعيسا ضعيفا يتعرض دائما الى التوبيخ حتى من زوجته ليتقمص شخصية الابطال في احلامه و يختلط عليه الواقع و الخيال و تجده يتحول في حلمه و هو في مشهد واقعي تعس بائس الى بطل من الابطال الحرب العالمية او الى اشهر طبيب جراح و هكذا..
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هذا اوريجنال (اصلي)؟
- ذكريات ولد كوردي 29
- لا تخف اشرك بالله
- عراقية اكو - ماكو؟
- حفريات اللغة العربية 18
- العلاقة النفيسة بين النفس و التنفس
- العلاقة بين السعادة و الرمضان
- اصل لون الاحمر و العرب
- ان اقدر الاصوات لصوت الحمير
- ذكريات ولد كوردي 28
- تجاوز حدود القرد
- القدوة و الخياط الجديد
- ذكريات ولد كوردي 27
- المزبلة الى المزبلة
- ابتعاد محمد عن ثقافته 2
- ابتعاد محمد عن ثقافته
- مرض التجنب
- حفريات اللغة العربية 17
- الرعية الاسلامية والمواقع الاجتماعية
- حروب الحجاب


المزيد.....




- ترامب في ذكرى 11 سبتمبر: إيران الدولة الأولى الراعية للإرهاب ...
- مسؤولان أمريكيان لـCNN: استهداف شبكة أنابيب خط -شرق-غرب- في ...
- إيران ودول الخليج تبحث الملاحة في مضيق هرمز الاثنين المقبل
- الأمن اللبناني يداهم مستودعا للمخدرات في البقاع ويعتقل سليما ...
- ترامب يستحضر ذكرى 11 سبتمبر بحثا عن نصر على إيران وهيغسيث: س ...
- السفير الروسي يقدم أوراق اعتماده للرئيس البولندي
- مباحثات روسية-لبنانية لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم تجديد ول ...
- هل أصبح الذكاء الاصطناعي تهديداً حقيقياً لحياة البشر؟
- جواسيس واستراتيجيات وفرص ضائعة: ما الدروس المستفادة حتى اليو ...
- تقرير إيراني: هرمز محور محادثات تجمع إيران ودول الخليج في عُ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمشيد ابراهيم - ذكريات ولد كوردي 30