أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - صفقة القرن الأمريكية تكريس ليهودية الدولة















المزيد.....

صفقة القرن الأمريكية تكريس ليهودية الدولة


سري القدوة
اعلامي فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 6283 - 2019 / 7 / 7 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صفقة القرن الأمريكية تكريس ليهودية الدولة
بقلم : سري القدوة

ان اصرار حكومة الاحتلال الاسرائيلي والإدارة الامريكية برئاسة ترامب علي تطبيق صفقة القرن تأتي تساوقا مع قانون يهودية الدولة الذي عمل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته العنصرية على تبنيه والسعي لإقراره والعمل علي تفعيله في المجتمع الاسرائيلي، وهذا القانون العنصري يأتي من اجل تعزيز مشروع الخطة الامريكية المبنية اساسا علي توفير الحماية الامنية الكاملة للدولة اليهودية، ودعم تواجدها وتكريس المنهجية الاحادية بداخلها، لتكون دولة يهودية لا تعترف بأحد وتمارس عملها على اساس ديني في ظل نكران حقوق الشعب الفلسطيني والتنكر لوجودهم حتى داخل المجتمع الاسرائيلي، وتأتي لغة التفرد ضمن ما تمارسه وما تنشره الادارة الامريكية لما اسمته صفقة القرن، لتعزز منهج التفرد والدعم المطلق لدولة الاحتلال وتكرس تواجدها علي حساب الشعب الفلسطيني، وتفرض اوهامها بالمنطقة بعيدة كل البعد عن قرارات الشرعية الدولية وما اقرته الامم المتحدة من قرارات بخصوص الصراع العربي الاسرائيلي علي مدار العقود الماضية.
ان قيام الادارة الامريكية برئاسة ترامب بإصدار قرار واضح وتطبيقه عمليا بنقل السفارة الامريكية الي القدس كعاصمة للاحتلال الاسرائيلي في السادس من ديسمبر/ كانون الأول 2017، حيث عملت حكومة الاحتلال في الوقت ذاته علي استثمار الدعم الأميركي اللامحدود وغير المسبوق من إدارة ترامب، داعمة حالة الانقسام الفلسطيني ومستغلة الفراغ العربي، وعملت علي اصدار التشريعات العنصرية التي تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني، لتطبيق صفقة القرن حيث ناقش الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في دولة الاحتلال، ما يزيد عن خمسة عشر مشروعا للقوانين العنصرية، من طمنها قانون (الدولة القومية اليهودية)، والذي يدعم العنصرية والتطرف في المجتمع الإسرائيلي ويدعو لممارسة التطرف واستهداف الاقليات داخل المجتمع الاسرائيلي، وقطع الطريق أمام عودة ابناء الشعب الفلسطيني المهجرين الى اراضيهم وتكرس الاحتلال ودعم يهودية الدولة والعمل علي تهويد القدس .
ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات في ممارساته يدمر العلاقات الدولية، ويفرض عنصرية الدولة ويدعم الارهاب الديني والتطرف، من خلال إقرار هذا القانون وإصراره علي مواصلة العمل به وبدعم مطلق من الادارة الامريكية.
ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تسعى الي تكرار ما حدث خلال النكبة عام 1948 بتهجير ابناء الشعب الفلسطيني الصامدين في الاراضي الفلسطينية وممارسة الارهاب بحقهم، وان قيادات الشعب الفلسطيني في مناطق فلسطين عام 1948 لقادرين علي رسم السياسات والتصدي لهذه القوانين العنصرية ولن تسمح بتمرير وتحقيق هذه الأطماع العنصرية المتطرفة لحكومة الاحتلال.
ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي واليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتنياهو، بات يعملون ضمن ( قانون الدولة القومية للشعب اليهودي ) وما حدث ويحدث من اعمال قمع للمظاهرات والتصدي لها التي يقوم بها يهود الفلاشا حيث عكست المظاهرات الصاخبة التي جاءت احتجاجا على مقتل شاب من أصول إثيوبية برصاص ضابط في الشرطة الإسرائيلية هشاشة المنظومة المجتمعية وتغلغل العنصرية والتمييز بالعلاقات بين مختلف الطوائف اليهودية، وبهذا تمارس هذه الحكومة الارهاب والعنصرية المطلقة، وان إقرار هذا المشروع يشكل ضربة مميتة لعملية السلام، وللحل التفاوضي النهائي للصراع، ولمبدأ حل الدولتين، ويزيد الامور تعقيدا في المستقبل وخاصةً وأن المشروع يتساوق تماما مع مقترحات صفقة القرن الامريكية ولا يتضمن تعريفاً واضحاً لحدود الدولة اليهودية، وسيبقيه مفتوحاً أمام المزيد من التوسع الاستيطاني على أساس الرواية التوراتية الاحتلالية.
أن إقرار هذا القانون يمنح الشرعية القانونية لكافة الممارسات العنصرية التمييزية التي تمارسها حكومة إسرائيل وخاصة ضد ابناء الشعب الفلسطيني داخل مناطق عام 1948 ، ويحرمهم من حق المساواة، ويكون دعوة لممارسة العنصرية والإرهاب المنظم، وان لهذا القانون اثارا بالغة في تشجيع ممارسة الارهاب الديني وهو يفرض نوعا واضحا من الصراع علي المستوي العربي والدولي خاصةً أن هذا القانون يدعو إلى الحرب الدينية المفتوحة ويعكس اجواء مريبة من الصراع الديني .
وكان الكنيست الاسرائيلي صادق بأغلبية ساحقة، وبشكل نهائي على «قانون أساس إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي»، وينص هذا القانون على أن: (دولة إسرائيل هى دولة الشعب اليهودى وعاصمتها القدس الكاملة الموحدة وأن اللغة العبرية وحدها هى اللغة الرسمية، وأن الدولة مفتوحة أمام قدوم اليهود ولم الشتات، وتعتبر الدولة تطوير الاستيطان قيمة قومية وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته، ويمنح اليهود وحدهم حق تقرير المصير في إسرائيل)، وان من شأن هذا القانون خدمة صفقة القرن والذي فصل علي مقاسها حيث تمارس الادارة الامريكية نكرانها لحقوق الشعب الفلسطيني، ودعمها المطلق لدولة الاحتلال التي تسيطر علي الاراضي الفلسطينية وتعمل علي مصادرتها وتمارس العنصرية والقتل والتشريد لشعب فلسطين من اجل تهويد القدس والمقدسات الاسلامية والمسحية وتعمل بشكل مخالف تماما للقوانين الدولية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته وتعترف بالدولة الفلسطينية بصفتها مراقب الان في الجمعية العامة للأمم المتحدة .
لقد بات المطلوب ومن الضروري العمل مع المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف واضحة وصريحة من هذا التحول العنصري الخطير الذي تمارسه حكومة الاحتلال ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويكشف توجههم الحقيقي، وان المجتمع الدولي مهمته الان تتمثل في ضرورة التدخل ووضع حد لممارسات الاحتلال العنصرية التهويدية، وإيجاد حلول عادلة بعيدا عن مشاريع الادارة الامريكية التي تتساوق مع الاحتلال وتكرس صفقة القرن كمؤامرة تدميرية للوجود الفلسطيني، وتوفر الحماية الدولية لشعب فلسطين ومساندته في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة والقدس عاصمتها.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]



#سري_القدوة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الفلسطينية الرئاسية والتشريعية ضرورة ملحة
- لا صوت يعلو فوق صوت منظمة التحرير الفلسطينية
- صفقة القرن قائمة علي دعم الاستيطان وتكريس الاحتلال
- الإعلام الفلسطيني في مواجهة الانقسام وصفقة القرن
- (ليس فينا وليس منا من يفرط بذرة تراب من القدس الشريف)
- الاعلام الفلسطيني بين الواقع والطموح
- الفشل يحاصر ويلاحق خطة صفقة القرن الامريكية
- مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات
- مطلوب موقف اوروبي موحد لمواجهة صفقة القرن
- ( القواعد الجماهيرية ) الاساس لمواجهة صفقة القرن
- استمرار الحراك الشعبي والدبلوماسي الرافض لصفقة القرن
- السياسة الامريكية والعزلة الدولية
- الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس آتية لا محالة
- قمم السعودية والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية
- سقوط نتنياهو مقدمة لإسقاط وفشل صفقة القرن
- فلسطين ليست للبيع والتجارة
- النكبة الوجه الحقيقي للاحتلال الاسرائيلي
- فى ذكري النكبة : الموت على الارصفة الباردة
- النكبة والموروث الحضاري للشعب الفلسطيني
- مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية وضرب الحقوق الفلسطينية والعر ...


المزيد.....




- الجيش الأردني: كثفنا طلعاتنا الجوية لمنع أي اختراق جوي
- فيضانات في أفغانستان تخلف عشرات القتلى والجرحى وتسفر عن دمار ...
- ألمانيا ودول أوروبية تستدعي سفراء إيران للاحتجاج على استهداف ...
- المعارضة بإسرائيل تطالب بإزاحة نتنياهو
- غروسي: خطر وقوع حادث نووي كبير في محطة-زابوروجيه- لا يزال قا ...
- لبنان..شاب يطلق النار بشكل عشوائي ويثير الرعب في الضاحية الج ...
- إيران تحذر.. إسرائيل مصرة على تنفيذ ضربة مضادة بتنسيق أمريكي ...
- أوكرانيا تقر بخسائرها الفادحة في نظام توليد الطاقة
- غروسي: الأحداث الأخيرة لم تؤثر على عمل الوكالة الدولية للطاق ...
- مراسلو الجزيرة: تل أبيب تهدد وطهران تحذر وواشنطن تبعث رسائل ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - صفقة القرن الأمريكية تكريس ليهودية الدولة