أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان سلمان النصيري - ارهاصات ترسمها نفثات دخان !! (قصيدة السرد)














المزيد.....

ارهاصات ترسمها نفثات دخان !! (قصيدة السرد)


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 6276 - 2019 / 6 / 30 - 18:49
المحور: الادب والفن
    


ينفثُ بدخانِ سيجارته دوامات في الهواء يرسمُ أرهاصات ذكرياته يغمسُ ريشته في دويــّاتِ عقله المطمور يمزجُ ألوانه من خصب خيال يتدفق في ركامات اللا وعي أو الوعي فالامر سيّـان مادامت تؤدي دورها الالوان ولاتنضب لإكمال آخر اللوحات ليبتدأ بأول عناويين الذات في سفر التكويين بالارحام يوم تجلى من نزوة عليقات ذلك الدبـّور الاحمر بكنيته القدرية التي صيرته عليه أباً ومولى يقضُّ مضجع أحلامه باغتصابِ ملكته الحبيبة ليستنفذ منها خلاصة الرحيق و أوديب الجنين يندبُ حظه المنحوس ينتفضُ داخل رحمها تتأصل فيه اول العقد يمازحها من الاعماق بعتاب وشغب يغازلها بالدغدغاتِ وتدوين أول المذكرات بالخربشاتِ والشقلبة على الجدران بسخرية القهقهات المكتومة بغور زنزانته في ورشة الطين.
يوم أزِفَ الانعتاق بخلاف رغبته من الحصار صرخاته المزلزلة شقّت عِنانَ السماء باول هجرة قسرية في تاريخ الذات حين وطأت قدماه الغربة مغمض العينين مضربا عن ألإبـصار بارضِ الحرام الفاصلة بين الكان و الذي سيكون سيقضي بقية حكمه المؤبد بمنفاه الجديد حتى الموت فما زال معلقا بحبله السري كبندول ساقط يتشبث آلته بعناد يسحب خلفه سلة متاع رحلته الطويلة كحلزون صاعد لارضِ المهجر قبل أن يقطعوا عليه صلته بالرحم فبات يهزه الحنين كل حين بالارتزاق على بحبوحة أول وطن.
لم يمتلك حِيال أمه كلمة شرف ولا ضمير بدفء احضانها يفعلها بدم بارد مثل شلالات نياجارا فتلعن حظها العاثر وتلوذ مسرعة به يبكي بعناد لا يريد الاعتذار لتعود ادراجها تسترضيه بالشم والاحتضان والبوّس.
ناصبها التحدي كفحل طاووس كلما اصابه الضجر ينفشُ بدلعهِ الريش يتشرطُ بطلباتهِ الكثيرة تتفجرُ به الغيره كلما داعبت طفلا أو تبسمت لغيره في العلن و السريرة تتفقدهُ مسقومة الفؤاد كلما اصابهُ ضرر تتلمسُ جبينهُ برقةِ ملاك لم تغفلْ عنه بطرفة عين مهما نـأى بها الليلْ مغرم صبابة يتوه بوجهها بعيدا بالقسمات بين كلثمة وكلحة وندوب يكتشف مقلتيها أصفى من سمائها ومن كل مياه الخلجان وقلبها اوسعُ من الكون والجنة تحت اقدامها تركع وهو المحظوظ فقد فاز باحلى قدر فامست روحه على دمدمات القلب تُصعَق بطولِ الفراق ويغزرُ دمعه بالاسى كهطولِ الغيث قبل المطر وبلهفةِ حنين الفلدة للكبدِ يهفــو وإن أخصبت السنين بادلهمامِ الهموم حتى ليجد روحه مصروعة برغبتها لاعتى صرخة يشقُ بها سقف المكان قبل أن يصلَ الى اخر المحطات السفلى تحت أديــم الارض بدنيا السفر.





#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كابوس أميّة الفيسبوك !!
- ثمالة العصافير !!
- ألاحرار ووسم العبيد!! (قصيدة سرد)
- طگ بطگ..وبالقلم العريض !!
- عصمةُ النَطْحِ لذي القرنيّن !!
- توقف.. حتى إشعار آخر !!
- يا مُسافحة ألحب!!
- خيال نرجسي!!..(قصيدة سرديه)
- لحن الامل !!
- سيدي ألقاضي في مأزق !!
- خريف مُبْكِر!!
- تراجيديا ساخره!!
- فقاعة النزوة !!
- علي ويّاك علي .. نُصه إلَك و نُصه إلي !!
- عقول ممزقه.. ببراثن الجهل و الغطرسه!!
- الاحساس بالدونيه ..الدافع الاول للتبجيل والتقديس!!
- تنبؤات فأره.. فرقة (حسب الله) ستستلم مقر الجامعه العربيه !!
- العبيد لا يمنحون الحريه للبنان !!
- المطالبه بفتح أخطر ملف .. باعادة سلاح الدوله المستلب من جحور ...
- عيد و حزن !!


المزيد.....




- الداخلية السورية تحسم الجدل حول توقيف شقيق الفنان لجين إسماع ...
- بعد أشهر من التكهنات.. نجمان مصريان يعلنان اقترانهما رسميا ( ...
- -لؤلؤ لا يقدر بذهب-.. نجاة مكتبة بحمص بعد 15 عاما تفتح جراح ...
- -مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس ...
- -أقف مع فلسطين وشعبها-.. انسحاب جميع الفنانين من جولة إد شير ...
- عود مصطفى نصري يعود إلى أصالة بعد 13 عاما من الأمانة
- -ورثة الدم-.. أخوان يقتلان أمهما وإخوتهما الأربعة ويدفنانهم ...
- التعليم العالي: اليوم آخر موعد لتسجيل طلبات تقليل الاغتراب ل ...
- -مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس ...
- بسبب تكريم هند رجب.. غرامة أمريكية على الشاعر وإيرفينغ يُسدد ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان سلمان النصيري - ارهاصات ترسمها نفثات دخان !! (قصيدة السرد)