أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة الحسن - أبناء منتصف الليل














المزيد.....

أبناء منتصف الليل


حمزة الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 442 - 2003 / 4 / 1 - 04:39
المحور: الادب والفن
    


 


من يسرق  علبة معجون  طماطم من متجر ويضعها تحت ثياب رضيع في عربة أطفال لا يمكن أن يكون أمينا على شرف عائلة أو حارسا ليليا أو رئيس تحرير قادم  لصحيفة مرتزقة ولا يمكن أن يكون قاطع تذاكر في قطار أو في حافلة.

ومن يسرق ساعة يدوية رخيصة في مثل سعره ويضبط ويهان أمام الناس في متجر أوروبي يصلح أن يكون حامل كيس في ماخور وليس كاتبا سياسيا يحكم في شؤون الناس.

 أحد أشرس الأصوات النابحة بالحرب ليل نهار هو من هذا الطراز، وإذا كنت لا أريد أن اسميه الآن فليس ذلك إلا استنكافا وكي لا تتلوث هذه المساحة البيضاء بهذه الوساخة.

 ولكني إذا وجدت نفسي مضطرا فليس هناك ما يمنع من تقديمه لكم، مع نسخ كثيرة من مقالات رخيصة وانتهازية كان يكتبها في نشرة تافهة خصصها لمدح آل سعود وحسني مبارك وغيرهم مقابل حفنة دولارات كان يتقاضاها من السفارات هنا لا تكفي لشراء حذاء . 

 وهذا النموذج  القذر هو صورة للرائحة العفنة التي بلغت من القوة والحدة والانتشار بحيث أن أحدا لم يعد يشمها.

كلب شرس يفتقد لأخلاق كلب البيت.
ورداءة سياسية  تغرف مفرداتها من شوارع ليل.
وأفعى عشب تغير جلدها أمام كل دولار.

ومهرج قادر على القيام بالدور ونقيضه في كل لحظة حسب أخبار الطقس.
وقدرة عجيبة على تغيير الجلد في غير مواسم تغيير الجلد كما هو في طبيعة الأفاعي.

ولسان مصنوع من خلاصة المياه الآسنة.

 نجده في كل موقع وصحيفة ومحطة وفي كل حرب وسلم وزمان ومكان.

مستعد وجاهز للركض خلف كل وليمة أو أسلاب.
يقبل بالغنيمة ولو كانت  خاتم ميت أو مخمور أو نائم.

انتهازي على تقدمية.
ولص على وطنية.
ومجرم حرب تحت غطاء  الحرية.

يقبض من كل يد ممدودة حتى لو كانت يد عابر ليل مخنوق بالرغبة.

وطني مع الوطنيين.
مفكر وسياسي وثوري مع المفكرين والسياسيين والثوريين.
قواد محترف مع القوادين.

صاحب عقيدة مع أصحاب العقيدة.
وصاحب دكان مع أصحاب الدكاكين.

ديك على كل مزبلة.
وذبابة على كل فنجان عسل.

وخنجر فوق كل جثة مسلوبة.
لماذا لا نعود إلى البداهة ونرى الأشياء في صورتها؟

وما الذي يجعل مسخا من هذا النوع معارضا لسلطة؟
الشرف؟
الضمير؟
الحقيقة؟
الحرية؟
تذكروا جيدا هذا النموذج في الأيام القادمة.
فسلطة الاحتلال  لا تتأسس إلا على أبناء منتصف الليل !

 



#حمزة_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرقوا الوطن، سرقوا المنفى
- لا تزعجوا هذا الجندي النائم
- خاتمة محنة البطريق/ رسالة منتصف الليل
- وداعا أيتها البصرة الرهينة 21
- الأخطاء القاتلة 20
- الروائي المصري رؤوف مسعد/ السيرة الذاتية كفضيحة
- الشاعر الأسباني لوركا / نائم والعشب ينبت بين أصابعه
- نهاية التاريخ والقرد الأخير 19
- حروب الأعزل 18
- الشاعرة باميلا لويس/ عاد ميتا بهداياه
- ولادة جيل الغضب 17
- الشاعر رعد عبد القادر / أسرار اللحظات الأخيرة
- سعدي يوسف للجنرال فرانكس:لا تقطع شجرة! 16
- ما جدوى أن تكون مثقفا؟ 15
- أسرار ليلة الدخلة 14
- يوميات قلعة الموتى 13
- السجن والطبقة والجنس 12
- الشاعر حسين حبش ـ غرق في الورد
- ذهنية المخبأ السري .11
- الشاعرة جنيفر ميدن ـ تأملات في الوحش


المزيد.....




- -قراصنة الكاريبي-.. جزء جديد من جاك سبارو ليس قبطانا!؟
- عمّان.. فعاليات يوم الثقافة الروسي
- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟
- القاهرة في عين السينما.. رحلة 90 عاما من باريس الشرق إلى مدن ...
- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة الحسن - أبناء منتصف الليل