أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة الحسن - الشاعر رعد عبد القادر / أسرار اللحظات الأخيرة














المزيد.....

الشاعر رعد عبد القادر / أسرار اللحظات الأخيرة


حمزة الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 415 - 2003 / 3 / 4 - 03:15
المحور: الادب والفن
    


 


 " أيتها الأيام احملي خاتمك وعودي إلى حياتك وحيدة أيتها الأيام"
                    الشاعر رعد عبد القادر

 كل ما كتب عن حكاية موت  الشاعر رعد عبد القادر يتوقف عند لغز اللحظات الأخيرة من حياة هذا الشاعر العذب دون أن يوغل في الجرح السري الذي قاد رعد إلى الموت.

هذا الشاعر المبدع مات ميتة تشبه القتل في عرس دموي بدأت تتساقط فيه الخيول العراقية في تمام عنفوانها وطفولتها الشعرية والقاتل مختبئ في مكان بعيد.
 الضحية هنا
والرصاصة هناك.
والقلب هو الهدف.

هناك حكاية واحدة تقول أن الشاعر عاد فجأة إلى المنزل وجلس في زاوية من زواياه وظل جالسا كمن يتأهب لخروج ما.

وأن زوجته وجدت عند عودتها باب المنزل مفتوحا مع النوافذ والريح تعبث بالستائر وبأوراق رعد الشخصية، وأنها فوجئت به غائبا عن الوعي فوق كرسيه.
كان ميتا أو يحتضر.

 ويتساءل صاحب هذه الرواية التي شاعت وهي الرواية الوحيدة الرائجة اليوم عن هذا الموت العاجل الغريب:

ـ" لم يعرف على وجه التحديد إلى أين ذهب رعد صباحا ولماذا عاد بهذه السرعة؟"

ويقول الكاتب سعد هادي مواصلا حيرته:
" ربما ستمر أيام قبل أن يتم التوصل إلى حل اللغز الذي يتعلق بالساعات الأخيرة من حياة الشاعر الراحل رعد عبد القادر والشبيه بمقطع أخير غامض في قصيدة ظل يكتبها طوال حياته".

ومعلوماتنا الشخصية تحل لغز هذه اللحظات العصيبة إلى حد كبير حتى تكتمل الرواية من أطراف مختلفة.

إن الشاعر رعد عبد القادر خرج في الصباح للقاء الكاتب والشاعر عبد الزهرة زكي ( أو أي عبد الزهرة آخر، كما كان سيقول رعد في نوبة ضجر!) وخلال اللقاء داهم جهاز الأمن الشاعر عبد الزهرة لسبب ما بحضور الشاعر رعد عبد القادر الذي لم يكن مهيئا، هو الرقيق كشفق، والعذب كقطرات ندى، لمثل هذا المشهد، أو أن هذا المشهد كان فوق طاقة القلب الذي انتظر هو الآخر هؤلاء وقتا طويلا ومخيفا، لكنهم تأخروا عليه.
 جفل قلب الشاعر مثل غزال مداهم في خلوة العشب وعاد إلى البيت.

ولغز عودته المبكرة هي انه شعر بتوعك حالته الصحية وقرف وخوف وحاول، في لحظة شعور غريزي بالموت، فتح كل الأبواب والنوافذ تحت شعور داخلي بالضيق المهلك والقهر المتراكم الذي لم يجد وسيلة لتصريفه إلا بسلوك  عفوي هو فتح الأبواب.
 
 لكن الموت كان يزحف على جسد الشاعر كأفعى أو أصابع سرية ولم ينفع فنجان القهوة في إعادة الساعة إلى قانون الرتابة فدخل في جزيرة النعاس.

 لقد فجر مشهد دخول رجال الأمن قلب الشاعر الرقيق وقتل بلا رصاص .
سقط شاعر آخر مقتولا بسلوك الفاشية.

  مقطع من قصيدة:
 *نص الأيام.

أيتها الأيام احملي خاتمك وعودي إلى حياتك وحيدة أيتها الأيام
فكري بما مضى واطبخي لوحدتك الحصى
انظري حولك، إلى بقايا أزواجك
إلى ما تبقى من عهودهم معك
جددي فراشك ونامي وحيدة
نامي ونار الشتاء مثلك  وحيدة
حضنك وحيد، الظلام مثلك وحيد
استيقظي وحيدة
لا أمل لك بفطور جماعي
اذهبي إلى الاغتسال وحيدة، الماء وحيد
المشط وحيد، شعرك وحيد، الريح وحيدة
مثلكِ
مثلك أيتها الأيام.

   " من ديوان: دع البلبل يتعجب"

 



#حمزة_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سعدي يوسف للجنرال فرانكس:لا تقطع شجرة! 16
- ما جدوى أن تكون مثقفا؟ 15
- أسرار ليلة الدخلة 14
- يوميات قلعة الموتى 13
- السجن والطبقة والجنس 12
- الشاعر حسين حبش ـ غرق في الورد
- ذهنية المخبأ السري .11
- الشاعرة جنيفر ميدن ـ تأملات في الوحش
- لن نركع . 10
- انطلاق وحش وقبيلة مركبة 9
- الشاعر علي رشيد ـ الحرب والطفولة
- محنة البطريق ـ نقد العقل الاختزالي 8
- محنة البطريق ـ تفكيك صورة الجلاد 7
- محنة البطريق ـ نقد العقل الجنسي 6
- محنة البطريق ـ مقتل محارب نظيف5
- محنة البطريق ـ الحريق، الحريق 4
- محنة البطريق ـ الرؤية المشوهة
- محنة البطريق ـ فوضى الادوار2
- محنة البطريق وعلامات التحول 1
- الكتابة والاحتيال


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة الحسن - الشاعر رعد عبد القادر / أسرار اللحظات الأخيرة