أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - طبيعة الساروت تأبى الاستعباد ...














المزيد.....

طبيعة الساروت تأبى الاستعباد ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6259 - 2019 / 6 / 13 - 10:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إختلفت البشرية بالأمس كما اليوم تختلف القوى الكبرى والإقليمية وايضاً الدول الهامشية على كل شيء في هذا الكوكب ابتداءً من الخلاف المشهور بين قابيل وهابيل مروراً بالانتماء لسيدنا ابراهيم واخيراً على منابع الماء لكنّ ما يدهش فعلاً المراقب ، اتفاقهم جميعاً على بقاء الاسد الابن في السلطة بالطبع الاتفاق هو من المسائل التى يتفق عليها الأمريكي والإيراني بالسر ، لأن البقاء يحتاج إلى تجديد والتجديد هنا مشروط بتنازل الأخير على جزء من الجغرافيا السورية أو تقديم مرونة سياسية يتعلق على الأغلب بالمسألة الفلسطينية .

هنا لا بد للرئيس بوتين أن يعي جيداً بأن معركة أدلب تختلف عن جميع المعارك بل في المنظور القريب ستتمكن المعارضة تحيد سلاح الجو وهذا يتح لها تغير قواعد الاشتباك أو يجعلها أن تفرض معادلة جديدة وبالتالي تعيد مشروعها بالتحرك نحو الشام ولأن ايضاً من خطط بتجميع قوات المعارضة في شمال سوريا كان مخطئاً عندما اعتقد بانهاء جودها في مناطق مختلفة وحصرها بمنطقة واحدة سيسهل الانقضاض عليها وتصفيتها ، بل جاء تجمعهم وحسب الوقائع أشبه بإعادة الفرز والتأهيل ، فعندما أسقطت القوى الشيعية في العراق وبدعم أمريكي غربي مشروع داعش والذي بالواقع جاء كارثة على الانتفاضة السورية والربيع العربي عامةً وهنا نطرح تساؤل يحتاج لمن يجيب عنه يفكك الشيفرة الاستخبارتية الدولية اولاً ، لماذا تم تصفية طه فلاحي الملقب بابو محمد العدناني وأغلب خط العدناني في تنظيم داعش ، علماً العدناني وضع مشروع منذ البداية ضرورة التوجه إلى بغداد وتحريرها من الحرس الثوري الايراني وأعلن عن فتح معركة مفتوحة مع الإيرانيين لكن جاء اغتياله مكمل لدور داعش الكرتوني الذي به تضخمت الميليشيات الشيعية وأعلنت انتصاراتها الكاذبة ، اليوم ساحة أدلب باتت أقل اختراقاً وشبه خالية من الانتماءات المشبوهة ، لهذا على القوات الروسية الاستعداد لحرب طويلة الأمد وستكون حرب استنزاف كبيرة التى ستستدرجها المعارضة إلى ساحات القتال الميدانية .

لم تكن مشكلة جوزيف ابو فاضل فقط عبد الباسط الساروت أو من نعاه على صفحات التواصل الاجتماعي بل مشكلته ناتجة عن تكونيته القاصرة أو اتباعه سلوك كان قد تجرعه من قِبل نظام استبدادي لا يعرف سلوك أخر للتعامل مع حلفائه الصغار سوى بالقهر ، وللقهر تصنيفين فهناك قهر الرجال وآخر قهر الذكور ، اما خصوصية جوزيف ليست كونه من الفئة الثانية فحسب بل لأن تخمته تبدأ في راْسه ولا تنتهي في بطنه ، وبالتالي البطنة كما هو معروف تُذهب الفطنة ، بل تخمة ابو فاضل ولّدت جدار تخين في جلدة رأسه الذي به يعبر عن آرائه الغبية والتى تتقطر من عينيه قبل لسانه ، وهنا من غير المعقول أن يطالب أمثال بو فاضل أن يتفهم رمزية الساروت فعبد الباسط الساروت كان يتمتع بمهارات متعددة ، كلاعب كرة قدم وأصبح منشد الثورة السورية واخيراً ابى أن تكون كلماته حبيسة صوته بل ترجمها في ساحات القتال حتى أخر قطرة دم والتى أثرت على الأجيال الحالية وستأثر بالتأكيد على القادمة ، لكن هيهات لمثل جوزيف استيعاب اهمية الحرية طالما اعتبر التحليق جريمة يعاقب عليها المحلق ، وهنا نذكر ابو فاضل وامثاله ، بأن الثوري الذي يَثور على الظلم لا يحتاج لدين ينتمي إليه أو عرق أو حتى حزب بل مقاومة الظلم يحددها طبيعة الإنسان الذي انفطر عليها وبالتالي طبيعة الإنسان تأبى الاستعباد وتسعى على الدوام للحرية وهذا قد فعله الشاعر بودلير عندما قامت احتجاجات باريس وكان يعرف بعزوفه عن مشاركة الناس بتفاعلاتهم ، حينها شوهد يحمل البندقية ويسير في الطريق ، فسأله جار له أين ذاهب يا شاعرنا، قال سأقتص من الجنرال أوبيك الذي حرمني من حنان أمي فكم من جنرال حرموا الشعوب حنان أمتهم بعد اغتصابهم لها ، فهؤلاء حذفوا الشدة عَن كلمة الأمة وضعوا الفتحة مكانها لتصبح عبدة ، فبدل أن يخدموها باتت تخدمهم ومن عليها. والسلام




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,025,736,322
- إلى الرئيس ابو مازن مرة أخرى ...
- قادة عبروا الحدود والعصور وأخرين أخفقوا تجاوز عتبات بيوتها . ...
- الخفي يقدر على ما لم تقدر عليه مؤسسة اخرى...
- جدران الخوف أدى إلى فشل المفاوضات السودانية ...
- بين الدق والتدقيق يضيع الاوطان ...
- دليلنا فقط النظر إلى الملكة رانيا ...
- إهانات يقابلها كذيات ..
- الحرب مستمرة والسحق وارد ...
- نصيحتي للأمير محمد بن سلمان ولي العهد ..
- رسالتي إلى الإمبراطور العالم ورئيس الولايات المتحدة الأمريكي ...
- مغامرات حمقاء
- بين واقع النِسب وخيبات الأمل ..
- جماعة الاخوان المسلمين بين الديمقراطية الملزمة والحقوقية .
- الاستفادة من انتخابات بلدية اسطنبول ..
- وظيفة الاقتصاد هي حماية القوة النووية وليس العكس ...
- وظيفة الاقتصاد هي حماية القوة النووية وليس العكس...
- كلمات مختصرة خَص نص رص للرئيس اردوغان ...
- جميع العقوبات الأمريكية لن تحدث متغيرات عميقة بالسلوك الإيرا ...
- صحيح شكل انسحب مؤقت لكن شركائه بدم موجودين ...
- فشل الماضي يفرض على السودانيين التغيّر الجذري ..


المزيد.....




- الشرطة الفرنسية تحقق مع شخص ثان على خلفية هجوم نيس
- الجزائر: فرنسا استعملت عظام مقاومينا في صناعة الصابون والسكر ...
- كورونا يعطل العمل في قناة بنما
- -شخص ودود لم يظهر التطرف-.. منفذ هجوم نيس أرسل لقطات للكنيسة ...
- البرهان: الصادق المهدي والسنهوري لم يبديا اعتراضا على التطبي ...
- ساحل العاج.. إطلاق النار على مدير حملة الرئيس قبل يومين من ا ...
- زعيم المعارضة التركية ينتقد أردوغان: أحرق حقيبة زوجتك الفرنس ...
- ترامب: بايدن سيدمر المحكمة العليا فلا تدعوا هذا يحدث
- علماء روس يحددون عارضا غريبا لكورونا.. طعم خاص يتذوقه المريض ...
- تونس تفتح تحقيقا في وجود تنظيم تبنى عملية -نيس- بفرنسا


المزيد.....

- غُلُوُّ ٱ-;-لْكِتَابَةِ ٱ-;-لْسِّيَاسِيَّةِ: لَغ ... / غياث المرزوق
- التاريخ واستشراف المستقبل / أشرف بشاي
- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - طبيعة الساروت تأبى الاستعباد ...