أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الشمري - عن السوشل ميديا و الأدب الرخيص














المزيد.....

عن السوشل ميديا و الأدب الرخيص


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 6257 - 2019 / 6 / 11 - 15:12
المحور: الادب والفن
    


عن السوشل ميديا والادب الرخيص
لازالت دور النشر – الشبابية منها خصوصًا – تتصدر دور النشر المشهورة بإصداراتها الأدبية، وخصوصًا إصدارات الخواطر و النصوص، ولا ادري ما الفرق بين النص و بين الخاطرة، وماهو تعريف هذين المصطلحين من فهم الكاتب و صاحب دار النشر عندما يكتب تحت عنوان الكتاب خواطر، او نصوص، مع ان الكتابات لا تعدوا اكثر من ان تكون انشائية وكلام يقوله حتى الأطفال، وحتى الذين لم يقرأوا في حياتهم ولو كتاب واحد.
ساهمت ولازالت تساهم مواقع السوشل ميديا بصناعة المحتوى الفارغ، وتقديمه للجمهور، وكُتّاب الصدفة الذين ازكموا انوفنا يشكلون جزءً كبيرًا من هذا المحتوى، فهناك الكثير من الكتّاب الشباب الذين يمتلكون اعدادًا هائلةً من المتابعين، يقدمون محتوىً فاشلاً وخاليًا من أي قيمة فنية او أدبية، فما بالك عن كاتب يخصص صفحةً كاملةً من كتابه، ليكتب فيه نصًا عن زر الاعجاب او "القلب الأحمر في الانستاغرام"، حتى اصابني النص بحالة ضحك هستيرية، وكأنني اقرأ ورقة لطالب في الصف الأول الابتدائي يعبر فيها عن مشاعره المهدورة، لا لكاتب من المفترض ان يكون قد وصل الى مرلحة من النضوج الادبي كي يكتب وينشر.
كما وان لدور النشر التي أصبحت قبلة للكتّاب الشباب، والتي لا تُخضع اصداراتها لأي عملية رقابية او مراجعة أدبية قبل طبعها ونشهرها دور كبير في هذه الظاهرة المدمرة، بل كل ما يهمها هو التطبيل للأدب الرخيص الذي يقدمه هؤلاء الكتاب من اجل المزيد من الأموال.
في كتاب (رسائل الى شاعر شاب) ينصح الشاعر الألماني ريلكه صديقه الشاعر الشاب كابوس في احدى رسائله بالبحث في السبب الذي يدفعه الى الكتابة، واذا كانت جذوره متوغله في اعمق مكان في القلب، واذا سألنا اليوم احد هؤلاء الكتّاب، وبحثنا في قرارة نفسه، لوجدنا ان السبب هو الشهرة فقط، وليس الكتابة من اجل الكتابة نفسها، ولأن مرض الشهرة هو مرض معدي " اعاذنا الله و اياكم" فقد اصبح طريق الادب من اقصر الطرق للوصول الى هذه الغاية.
يقول الروائي محسن الرملي ( من يريد ان يكتب رواية، فعليه ان يقرأ اكثر من مئة رواية، حتى يستطيع ان يكتب) وهذه العبارة تنطبق على كل من يحاول ان يكتب نصًا، او روايةً، او حتى سطرًا واحدًا، فالقراءة هي الحل الوحيد لأن يتعلم منها الكاتب الشاب، ويكتسب مختلف الخبرات، ويكتشف طرقًا جديدة، ويمسك السر، لا ان يقرأ كتابين او ثلاث، ويشاهد مقطعين على اليوتيوب بعنوان " كيف تكب رواية، او نص" ثم يبدأ بتقيؤ خليط ما تناوله وبالتالي علينا ان نتقبل الامر.
أخيرًا، وقبل ان ينام الكاتب، الذي يتخذ من الكتابة طريقته الوحيدة في العيش ومواجهة قبح العالم، عليه يسأل نفسه " ما معنى الحياة بأدبٍ رخيص، و بكتابٍ رديء، ونص رديء، و محتوىً فارغ، ومتابعين مراهقين لايفقهون في الكتابة شيء، وما معنى الحياة، بكتابٍ رصين، ونصٍ رصين، ومحتوى يعجز عن تقديمه الاخرون، وفئة قليلة جداً من المثقفين الذين يتابعون، ويقرأون ما يكتب وينشر، وايهما الأكثر ربحًا للكاتب...
انتهى.



#علي_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكلفة البقاء على قيد الحياة في العراق
- جمهورية باب السور
- قصائد لليل و الحرب
- الى سعاد خاتون وليس لزامل بالتأكيد، من طفل مراهق
- آمالُ ميتة
- ذكاء الساسة ام غباء المواطن
- الايمان سلاح ذو حدين
- ((الاصلاح في ظل ثقافة الانبطاح))
- هل أصبح الارهاب لغة عالميه؟؟؟
- ((الطائفيه داء العصر المزمن))
- ((هل أدرك العرب حقيقة ربيعهم الزائف؟؟؟))
- ((الغباء التركي قد يعجل بتغيير خارطتها السياسية))
- مراجيح الجنة ونفاخات يزيد بن معاويه
- ((هل بالامكان قيام تجمع ديمقراطي عربي قادر على أعادة التوازن ...
- ((المثقف والتطرف نقيضين لا يلتقيان)
- ((ألف شكرا لموقع الحوارالمتمدن ))
- ((قبول فكرة تقسيم العراق))
- ((الوصايا العشرة في الديانة المانويه))
- ((وطن وشعب بلا خطوط حمراء))
- ((عرش العراق يقطر دما))


المزيد.....




- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الشمري - عن السوشل ميديا و الأدب الرخيص