أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - الرحيل إلى جنازة حبلى














المزيد.....

الرحيل إلى جنازة حبلى


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 20:19
المحور: الادب والفن
    


كان عليّه أن يحمل صورته .. ويرحل في حقيبته
قبل أن ينادي الإمام في المشيعين
تراصوا .. تحابوا
واقيموا الصلاة على جنازة مجهولة الهوى
لم يتحرك من غشاوة أصابت يديه
لم يرد على نعوات مارة
خرجوا للتو من امتحان البلاهة
لم تسعفه الجرأة في الإفصاح عن هويته ..
متمرد يقامر على وطنه .. بقبلة عابرة
كان منشغلا بدموع الخيبات
ويقرأ في نعشه المسكون
بخوف الفارين من مصيرهم
قصاصات احتفظ بها من تقويم الحائط
يلتهمها جمرة جمرة
يفترسها كدب قطبي نجا من انزياح الثلوج وهو جائع
في الجمرة الأولى
لن يرحل العاشق إلى مقاعد الأصدقاء .. إلا
وكان مكانه مشغولا بوافد جديد
في الجمرة الثانية
الجنس تناسل في بؤر الانحلال
فلا يغفر للمغتصب جريمته غرفه من مشكاة
لم تنطق باسمه .. حبا
في الجمرة الثالثة
الحب صلاة لم يدنسه إلا
من نطق به وهو صائم عن قلبه
في غفلة من جموع المصلين
في قبره
جلس القرفصاء ولم ينحنِ
يسمع من الخارج ضجيج إدانته
من حنجرة فاتنة
تزنر جيدها بحجاب
سطره أمهر مشعوذ ليكتب لها الفوز بذؤابته
عويل أرملة تضرب على أفخاذها .. قهرا
فهو لم يسقط في أفخاخها لتنجب منه مولودأ
تسميه .. قلادة الروح
حشرجات عجوز يركل الشواهد
وعلى كتفه بندقية حلمه
ولم يقطف من ثمار ثورته سروال امراة
يضاجعها بأنامله المرتجفة عقما
لم يغير من وضعيته
لم يجب على أسئلة السموات
له في الاستجواب طلب متخم بالغثيان
يردده بين الغبار وزمجرة الركلات
لن أتكلم عن عورات الحياة
إلي بالوطن ليعتذر
فأنا لم أحمل في حضني تحت جنح الظلام سواه
حين زرع في فسحة الخيال نجمة تشبه من كانت حبيبتي
ما أن أضاءت عتمة الوصول بعناق خجلها
غرز في قدمي خناجر الغدر
من كيد آلهة النساء
يستسلم لرحلة اختارته دمية في مرقص البلهاء
يتشهد بصبابته المقطوعة
من قصائد حب كتبها على أمواج
أغرقته في أولى جولات الإبحار
إلى عوالم كان فيها قبل أن تطفو الطحالب وجهه
من لعاب النفاق
لم يعد للكلام موطئ النواح
يلطم وجه الحقيقة بعقارب ساعة
تكر بالأيام إلى مضاجع بثور العشق
ولم تعد إلى حيث كان
قبل أن يلد الحب اخطبوطبا استوطن عنقه
يتراجع عن كفنه بمقدار قيلولة معتقل
في زنزانة الكفر
ويتناول رواية تؤرخ للحرب .. للحب
من سيقان عاشقة رجمتها أحجار التكبير
بالقرب من حبل مشنقته
في السطور الأولى .. يتحسس تحت إبطيه
وهو يقرأ .. حذار من عاشقة
تستدرج الضحية إلى حظائر التهريج
وتصفق عليه .. حين يداهم القوم حلبة الاستعراض
ليكتب على صدرها .. وهي عارية العانة
ارجموها .. إنها طُعم الأبالسة في حقائب العاشقات
وفي السطور الأخيرة .. يشد الحبل حول عنقه
ويردد مع أوصاله المتناثرة
هنا .. مقام جندي مجهول
خاض الحرب بعباءة قائد انتعل أكتافه
فوقع صريعا تحت أقدام القائد
في بركة كرامة تلوثت بدورته الشهرية.



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سراويل من نزف الياسمين
- شرارة التمرد
- ولادة من خاصرة الانحناء
- تمثال من الوجع
- شخير النجباء
- خيم من أحزان المواعيد
- سيرة رجل أبله
- حصاد الخيبات
- تثاؤب المسافات
- بلاد من أوراق الخريف
- اغتصاب الكلمات
- الفرار من سطوة الزمن
- ارتداد موجات العمر
- إفطار من موائد السعير
- صلاة التبرؤ من الحب
- أصابع في قفص السؤال
- عاشق يبتلع غيرته
- شجيرة من ألبوم الذاكرة
- همسات الفراق
- سعار من أحشاء الليل


المزيد.....




- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...
- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - الرحيل إلى جنازة حبلى