أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم مرزة الاسدي - (حتّى يُقالَ إلى الإنسانِ -إنسانُ-)















المزيد.....

(حتّى يُقالَ إلى الإنسانِ -إنسانُ-)


كريم مرزة الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6253 - 2019 / 6 / 7 - 11:58
المحور: الادب والفن
    


(حتّى يُقالَ إلى الإنسانِ "إنسانُ")

كريم مرزة الأسدي

هذه السنة قصيدتي عن (الإنسان)، والإنسانية)، تزاحم قصيدتي عن (العيد ) المناسبة... (حتّى يُقالَ إلى الإنسانِ "إنسانُ") قصيدة نظمت بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس المنظمة العالمية لحقوق الإنسان (12 / 8 / 1998م) ،بطلب منها ، وألقيت في الحفل متصدرة ، وتصدرت الكتاب المطبوع عن المناسبة مع صورة الشاعر للجمعية ذاتها .(البسيط).

الإنسُ إنسٌ ولم ينقصْهُ عنوانُ ** دهداهُ للجور ِطغيانٌ وإذعانُ

حرية ُ المرءِ قبلَ الخبزِمطلبُها * إنْ أدركَ المرءُ أنَّ الخبزَ سجّانُ

كفرتَ باللهِ إنْ لم تستقم خـُـلقاً ***وإن أحاطُكَ انجيــلٌ وقــرآنُ

عجبتُ ممن يفيضُ الوسعَ محتملاً * إذْ حلَّ قلبهُ شيطانٌ ورحمانُ

كأنهُ دونَ بدءِ الخلقِِ مرتبةٌ **لا يرتضي مثلها غولٌ وحيوانُ

أين الإلهُ ؟ بلفظٍ أنـــتَ تذكـرُهُ *** إنَّ الإلهَ مـدى التاريخِ وجدانُ


***************************

الإنسُ إنسٌ ولم ينقصْهُ عنوانُ *** دهداهُ للجورِ أشـباهٌ وطغيانُ

يا ليلُ مالكَ في اطفاءِ جذوتنا **فهلْ ستُــخفى بغسق ِالليلِ نيرانُ؟

من قبل ِسـبعةِ آلافٍ وموطنُنا *** رمزُ الرقيِّ وللإنسان ِ عنــوانُ

يستكثرونَ عليكَ المجدَ هل ذكروا **من بعدِ مجدكَ رومانٌ ويونانُ؟

هنا الحضاراتُ قد شادتْ ركائزها ** فسائل ِالدهرَ إذ كنّا وإذ ْ كانوا

مَـنْ استطالَ مع الدنيا لغرّتها ؟ **وأين حطّتْ بثقل ِالفكر ِ أديانُ؟

ماذا عليكَ إذا أُخمدتَ في زمنٍ *** مَنْ فاتهُ زمنٌ جاءتهُ أزمانُ

حاشاكَ يا مُلتقى الأفذاذِ منعدماً **فللشهامةِ يومَ الضنكِ فرسـانُ

ليسَ الترابُ ولا الأحجارُ موطننا *إنْ القلوبَ ووسعَ الصدر ِأوطانُ

سنزرعُ الأملَ المنشودَ فــي بلدٍ **فدجلة ُ الخير ِعنـدَ القحطِ ملآنُ

إذا خبا الحقُّ يقفو مَـنْ يؤجّجهُ **** فقدْ تعــاقبَ إنسـانُ فإنسانُ

************************

لو كان يدركُ مَنْ ساءتْ سرائرهُ ** إنّ الحضارة َألطـافٌ وإحسانُ

تسريحُ نفسكَ ظلماً رحتَ تضمرهُ ** لا يرتقـي شأوهُ خيرٌ وإيمانُ

هذي الخلائقُ أورادٌ منسـقةٌ * **منْ كلِّ جنس ٍعلى الترباءِ أفنانُ

فالارضُ مزرعة ٌللناس ِتنبتهمْ **فالعربُ روضٌ وأهلُ الصـين ِبستانُ

لو أنَّ كلَّ بقاع ِ الأرض ِ يمـلؤها *** خلقٌ تشـابه هــدَّ الخلقَ خلقانُ

ما كان نيسانُ تهواهُ القلوبُ شذىً ** لو أنَّ كلَّ شهور ِالدهــر ِنيسانُ!

إنَّ التنافرَ عقبــاهُ لجاذبــةٍ ***** والوصلَ لذتـــهُ وجدٌ وهجرانُ

سبحانَ من نوّعَ الإنسانَ لهجـتهُ *** وعرقهُ كـي يقيمَ العدلَ ميزانُ

سبحانَ من لبّسَ الآنامَ زخرفــــةً **تـُـمتـِّعُ العينَ أزيــــاءٌ وغـزلانُ

تسيرُ في جنّةِ النُّعمـــى وتغفلها ** فانْ سُوْحك فـي الاحياءِ سلوانُ

وسائل ِ العزة َ القعساءَ مُذ خُلِقتْ *** أنّى يُعــــزُّ بلا الإنسـان ِ إنسانُ

************************

لا يستقيمُ مدى الأيّام ِ إنسانُ ***** وجهــانُ للنفسِ سفاحٌ ورحمانُ

طوراً يسبّحُ للرحمـان ِ مغفرةً ***** وتارةً فيه تجــديفٌ وبهتـانُ

سل ِ الأُلى من أبـي ذرٍ بربذتــهِ ***** أو مَـــنْ تزّهــدَ عمـارٌ وسلمانُ

ماذا تحقـّــقَ من شرع ٍ بذمتهم؟ **** وأيــن نكرانُهم للذاتِ مُذْ كانوا؟!

غطـّى عليهمْ بريــقٌ لبّـهُ صدأ **** تسمو الرجالُ بأشكال ٍ وتزدانُ

أضحى البريءُ لفي جرم ٍ ولاسببٌ **والجـرمُ يزهو بفخر ٍ وهـو عريانُ

حتّــــى كهلتُ و أيّامي تعلّمني *** فـي كلِّ ألفٍ من الآناس ِ إنسانُ

إنَّ الحــــكيمَ يرى الدنيا كعاقبةٍ *** ياليتَ جمعَ الورى في العقل لقمانُ

لقــــــد بلغتَ إلى الإنسان ِ منزلةً ***لو أنَّ خصمكَ في وجهيكَ إنسانُ

***********************************

يا أيها العقلُ مَنْ أعطاكَ مكرمةً ؟ً *** فالعقلُ نابٌ و فكرُ الناس ِ ذيفانُ !

نخشى الكواكبَ منْ مجهولها خللاً ***** وذرةُ الارض ِ تدمـيرٌ ونيرانُ

هذا الوجـــودُ لفــي طيّاتهِ عـــدمٌ **** وفي الحقائق ِ إثبـاتٌ ونكرانُ

ماذا بقى بعقول ِ الناس ِ يدهشُــها ؟ ***عشـــرونَ مليونَ في كفٍّ وإنسانُ!

******************************

إذا تأملتَ لمحَ العمـــر ِ يخطفـهُ ***رمسٌ وفيهِ من الأضدادِ ألــــوانُ

ضربٌ من العجز قبلَ الموتِ يُرهبنا ***ولفلفتْ بعـــــدهُ الترهيبَ أكفانُ

لِــــمَ التجبرُ والدنيا لنا عِبـــرٌ ؟! ** حصيلة ُ العمر ِ لحـدٌ فيه جثمانُ

وإنْ سموتَ على الجوزاءِ مرتبةً ****سـتقهرُ الرفعة َ العــلياءَ ديدانُ

أجلُّ أعمالكَ الفضلى وصـالحها ** نفحٌ من الطيبِ : غفرانٌ وتحنانُ

ما أبلغَ المرءُ إنساناً بعاطفـةٍ ! *** إذا تهاــــفتَ للإنسان ِ إنسانُ

******************************

حبُّ الطفولةِ إيمــانٌ ووجـدانُ *** نبعُ الوجودِ ، وللأوطـان ِ أركانُ

لا يعبقُ الوردُ إلّا مِنْ تنسّـمــها ***عبـــثٌ و لهـوٌ و للأنفاس ِ ريحانُ

لا تشرقُ الشمسُ من علياءِ دوحتِها **إلّا كوجهِ صبيٍّ وهـــو جذلانُ

عينُ الطفولةِ قرّتْ وهـي حالمةٌ ** لم يبقَ في الأرض ِ تشريدٌ وحرمانُ

وللحياةِ ضــروراتٌ وأعدلــها ** في حزن ِ عَـمر ٍ يسرُّ البيتَ عمرانُ

سبحانَ من أودع الإنسانَ بدعتـهُ **قــَـدْ ولـّـدَ الفـــردَ باللــــذاتِ إنسانُ

*****************************

جمعية ٌ باركَ اللهُ الجهـــودَ بهـــــا ** فكلُّ جُهـــدِ لها فضــلٌ وعرفانُ

أمينـة ٌ في مساعيها موثقــــةٌ **** فالشرُّ متـَّهــــــمٌ والحـقُّ سلطـانُ

جلَّ الدفاعُ عن المظلوم ِ مكرمـةً ** سيفٌ عـلى الجرم ِ بالحدّين يقظـانُ

نبــــلُ الجهودِ بـــــأنْ نسعى لغايتِها ** حتّـى يُقالَ إلـى الإنسان ِ (إنسانُ)

الهامش:
1- هذا الخلق خلقان: أي فسد الخلق وبلى, لأن التشابه دليل على عدم التجديد، في التنوع تجديد للحياة واستمرار لتطورها.
2- الذيفان: السم القاتل
3- اذا نونت كلمة (عمرو) تحذف الواو ... عمران: اسم علم وفيه تورية للعمران والبناء واستمرار الحياة.



#كريم_مرزة_الاسدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العزُّ و الإباء عند عباقرة شعرٍ و فنٍّ
- 2 - تقطيع شعر حر (تفعيلة) لشعراء كبار عروضيًّا،
- 1 - بحور شعر التفعيلة، وما يكتبون!!!
- علامات الترقيم مفصلًا، مع الأمثلة الكاملة
- الأحيمرالسعدي: وبعرانُ ربّي في البلادِ كثيرُ!!
- هلْ ياعراقُ تعيدُ أيّامَ المنى؟!!
- أدباء كبار من بابل وبغداد يحتفون بإصداراتي الجديدة
- ألا يا زاحمُ: الأشواقُ عمرٌ
- إيهٍ (جزائرُ) والسرائرُ قُلّبٌ عند الغضوبِ
- فكرة: في كلِّ ألفٍ من الآناس ( إنسانُ)!!
- حكايات أقطاب اللغة خطفًا: المبرد، ثعلب، ابن السكيت
- دائرة ( المشتبه) وبحرها ( السّريع)
- مظفر النواب: خمس قصائد أطربتني منه، وعنه نبذة.
- قصيدتان : مالت عليك الحادثات، ودامغتها
- ملامح تجديدية من الشعر الجاهلي...!!
- البيئة وضرورة ما نعلم، ونفعل من أجلها.
- شعر المتنبي : قراءات نقدية خاطفة
- المعري يكره المرأة، ويفتتن بها، ويجلُّ أمه...حواري معه، وأنت ...
- ملامح من التجديد في الشعر الأموي
- فما بالُ العراقِ يئنُّ جوعاً* وكلُّ ترابهِ ماءٌ ونورُ؟


المزيد.....




- مشهد لن تراه إلا في الأفلام.. كاميرا تلتقط رجلًا ببدلة وحذاء ...
- الكاتبة الفرنسية آني إرنو تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2022
- يفن سبيسي يمثل أمام محكمة في نيويورك بقضية اعتداء جنسي
- منح جائزة نوبل في الآداب للفرنسية آني إرنو
- أكثر من ألف قطعة فنية.. متحف الفن الإسلامي بقطر في حلة جديدة ...
- أَثَرٌ بَعْدَ عَيْن
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- روسيا والهند تتجهان لتنظيم عروض متبادلة للأفلام الوطنية
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- دبي: انطلاق معرض سوذبيز لفنون القرن العشرين


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم مرزة الاسدي - (حتّى يُقالَ إلى الإنسانِ -إنسانُ-)