أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم مرزة الاسدي - فكرة: في كلِّ ألفٍ من الآناس ( إنسانُ)!!














المزيد.....

فكرة: في كلِّ ألفٍ من الآناس ( إنسانُ)!!


كريم مرزة الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6169 - 2019 / 3 / 11 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


فكرة: في كلِّ ألفٍ من الآناس ( إنسانُ)!!
كريم مرزة الأسدي
على مهلك معي رجاءً!!
لا تقذفني بسوء الظن بالإنسان، وأنت إنسان!
هكذا تقول الدنيا لي، وأنا في شيخوختي، دع الثورية لك، وظن خيرًا، ولا تسأل عن الخبر !!
هكذا جاءتني فكرة في ( الفيس بوك)، وقد سبقني دعبل الخزاعي بها، قبل ألف ومائتي عام - دعبل بين 148 - 246 هـ - بقوله:
ما أكثر الناس، لا بل مـــا أقلّهمُ*** الله يعلمُ أنّي لــم أقــلْ فندا
إنّي لأفتح عيني حين أفتحها*** على كثيرٍ؛ ولكنْ لا أرى أحدا
إليك أيّها الإنسان الفكرة، وهي إنْ قامتْ، أو قعدتْ، فكرة إنسان، والله الأعلم!!
الأصدقاء في ( الفيس بوك) يتذبذبون في صداقاتهم!!
والتذبذب في المواقف دون تروٍ، ظاهرة مألوفة لدى البشر، وليس بمستغربة، أو من العجائب، إثر القيل والقال، ومن هنا جاء دور الإعلام، والإعلام المضاد، لذلك قلت في قصيدتي عن الإنسان:
حتّى كهلتُ وأيّامي تعلّمني***في كلِّ ألفٍ من الآناس ( إنسانُ)!!
ومن هنا أيضا، أكد الطغرائي - بعد تجارب مريرة - في لاميته، بالاعتماد على النفس في قوله:
وإنما رجلُ الدّنيا وواحدُها*** من لا يعوّل في الدنيا على رجلِ
ضحكوا علينا!! إذ قالوا : السياسة مصالح!!
والحق كلّ الدّنيا مصالح، والمبادئ في ذمّة الله!! ...
لأن ( الأنا) غريزة في الإنسان، وتظهر جليّة في وقت الشدّة والضنك، والدفاع عن النفس، أو الجشع لسدّ حاجة يتلذذ بها الإنسان، أو يستحقها لسعادة أوسع، وتلذذ أكبرعلى حساب آلام الآخرين، وخصوصاً تحت شريعة الغاب!! والقوانين الصارمة هي التي تحدّ من جشع الإنسان ، وربما الأعراف الاجتماعية، والشرائع الدينية إلى حدٍّ ما، لا طبع الإنسان.
لذلك أنا أميل لـ (ألهمها فجورها)، والقرآن الكريم قدّم الفجورعلى التقوى، ومن هنا جاءت فكرة سلطة الدولة الصارمة عند توماس هوبز، وهو القائل: ( الإنسان ذنبٌ للإنسان) ، وكرر مثلها جان بول سارنر( الآخرون هم الجحيم)...!!
يحكى في التراث:
قال الملك لوزيره:
الطبع يغلب أم التطبع؟!!
قال الوزير: الطبع.
قال الملك لخدمه: ادخلوا السنانير إلى المجلس.
دخلت السنانير، وكل سنور يحمل شمعة، وتسير بإيقاع، ونظام، وعندما تصل لجلالة الملك... تنحني بإجلال واحترام، وتؤدي التحية والإكرام للملك الأغر الهمام!!
قال الملك لوزيره: أرأيت أيها الوزير الجليل؟! كيف غلب التطبعُ الطبعَ؟!! متى كان أبو هذه السنانير شمّاعًا فهيما؟!
قال الوزير : اسمح لي - أيّها الملك العظيم - ثلاثة أيّام لرد الجواب.
قال الملك: لك هذا.
ذهب الوزير، وأمر غلمانه، بجمع الفئران، ووضعها في كيس كبير!! فذهبوا وجمعوا له ما شاء الله من الفئران!!
ولمّا جاء اليوم الموعود، ذهب الوزير بكيس فئرانه لمجلس جلالة الملك المعظم، وقال له: ليُدخلوا - أيّها الملك المعظم - السنانير.... فأدخلوها بشموعها، وانتظامها، وتحيّاتها؛ ولم تكتمل المسيرة السنورية حتى أطلق السيد الوزير فئرانه... فرمت السنانير شموعها بالمجلس، وتركت التحيّة والملك المذهول، وطاردت الفئران، بطبعها الجوعان، وأخذت النيران تشبُّ في المجلس العامر يا فلان!!
فقال السيد الوزير لجلالة الملك: أريت كيف أن الطبع غلب التطبع؟
هذه هي الدنيا!! يا سادتي يا كرام!!
نعم الاعتماد على النفس، والتعلق بعون الله ، فهو المستعان في كلّ الأحوال، يقول الشاعر الجاهلي خداش بن زهير:
رأيت الله أكبرَ كل شيءٍ**** محاولةً وأكثرهم جنودا
ولله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ، وهو مولانا ونعم النصير.
كريم مرزة الأسدي



#كريم_مرزة_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات أقطاب اللغة خطفًا: المبرد، ثعلب، ابن السكيت
- دائرة ( المشتبه) وبحرها ( السّريع)
- مظفر النواب: خمس قصائد أطربتني منه، وعنه نبذة.
- قصيدتان : مالت عليك الحادثات، ودامغتها
- ملامح تجديدية من الشعر الجاهلي...!!
- البيئة وضرورة ما نعلم، ونفعل من أجلها.
- شعر المتنبي : قراءات نقدية خاطفة
- المعري يكره المرأة، ويفتتن بها، ويجلُّ أمه...حواري معه، وأنت ...
- ملامح من التجديد في الشعر الأموي
- فما بالُ العراقِ يئنُّ جوعاً* وكلُّ ترابهِ ماءٌ ونورُ؟
- ثلاثة كتب جديدة بفهارسها، وإصدارات المؤلف
- البلاغة والبديع بين ابن المعتز والصريع
- شاعران كبيران يتحفاني بإخوانيات جديدة.
- خطفاً بين (إذن) و (إذاً) ...وحروف الجواب.
- ثلاث قصائد في عاشوراء الحسين (ع)
- علامات الترقيم : تعريفها، تسميتها، تاريخها، أهميتها...
- عمرو بن كلثوم لابن هند : مَتَى كُنَّا لأُمّكَ مَقْتَوِيْنَا
- الحصري القيرواني :- يا ليلُ : الصَّبُّ متى غَدُهُ؟-
- السرقات الأدبية نقداً جامعاً مانعا...!!
- التهامي : حكمُ المنيّةِ في البريّة جارِ... حياته شعره تحليلا ...


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم مرزة الاسدي - فكرة: في كلِّ ألفٍ من الآناس ( إنسانُ)!!