أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قراءة نقدية لقصة قصيرة جدًا ( عودةٌ ) للقاصة الفلسطينية نجاح السرطاوي / بقلم: رائد الحسْن














المزيد.....

قراءة نقدية لقصة قصيرة جدًا ( عودةٌ ) للقاصة الفلسطينية نجاح السرطاوي / بقلم: رائد الحسْن


رائد الحسْن

الحوار المتمدن-العدد: 6249 - 2019 / 6 / 3 - 04:55
المحور: الادب والفن
    


عودةٌ

فكّ الخصامُ تشابُكَ أيديهما، لم يَنبِسا بِبِنْتِ شَفَةٍ، لم يشعُرا من قبلُ بِطولِ طريقٍ تعودا السيرَ فيه كلَّ يومٍ ؛ أسرَّ بينَهُ وَ بينَ نفسِهِ حاجةً، برقَ البرقُ وَ رعدَ الرعدُ، و ما إنْ نطقَ المطرُ، حتّى اختفَتْ بينَ أَحْضانِهِ.
-----------------------------------------------------------------------------
العنوانُ:
عودةٌ: أي الرجوع إلى مكان وزمان معينين أو الرجوع إلى ماضٍ قريب أو بعيد، أو إلى الحالة التي كانت موجودة، سواءً كانت إيجابية أو سلبية .
فتبقى العودة هنا في نصّنا، مُبهمة، غير معروفة، ما هي وما شكلها وما نوعها، لكن بعد إتمام قراءة القصة كاملة، سنعي أي نوع مِن العودة تقصده الكاتبة.
إنها عودة القلوب الخافقة إلى حالتها التي كانت تحياها بالحب والحنان والعشق.
المتنُ:
الخصام متوقع وموجود بين أي شخصين مهما كانت طبيعة العلاقة بينهما، ويحدث لسببِ أو لآخر وقد يطول أو يقصر، تبعًا لنوع الخلاف الذي سبّب ذلك الخصام.
وعندما يحدث خصام ما بين اثنين، تفتر العلاقة وتبتعد الأجساد وحتى الأرواح الساكنة فيها - إن كان الخلافُ عميقًا - ، وهنا الأيادي كانت مُتشابكة، والخصام فكَّ هذا التشابك، وتشابك الأيادي، دلالة على رباط الحب وقوته.
عندما فضَّ تشابك الأيادي، سادَ الصمتُ الموقفَ وأصبح الطريق الذي يسلكانه كل يوم مُملًا طويلًا، فالأشياء التي لا نحبها نشعر بأنها تطول، وكأن الزمن يستوطن بها لفترة طويلة،عكس الأشياء التي نحبها، حيث ينفذ الوقت بأسرع مِما نتوقع.
بطلا قصتنا، هاجمهُما برودًا في المشاعر بسببِ خلافٍ، وأصبحتْ الأجواءُ مُملةً لهما، لكن هل مشاعر الهوى والعشق، ستبقى أسيرة لمشاعرٍ سلبية مُحافِظة على برودتِهما - المُؤقَتة - أم ستعود إلى سابقِ عهدِها، مِن حرارةٍ ودفءٍ وانصهارٍ؟
هو تمنى بينه وبين نفسه حاجةً، ما عرفنا نوعها، لكنها بالتأكيد حاجة تتعلق بنوع العلاقة بينهما، هل أراد أن يبتعد عنها ويتركها بسبب ذلك الخصام أم ندم وتمنى أن يزول ذلك الخلاف سريعًا.
وفي كل الأحوال، تكلمت السماء بغيومها؛ فأبرقتْ وأرعدتْ وأمطرتْ لترى عودة الجسدين بروحيهما في حالةِ انصهارٍ وذوبان، بحيث ضمَّها هو وتوارتْ هي بين أحضانه، لقطة رومانسية تمنياها، وما كانت تتحقق لولا تدخّل السماء، لتعود المياه إلى مجاريها، ولترجع الدماء تسري في شرايينها حاملة إلى قلبيهما أجمل المشاعر لينبضا بالحُبِّ كما كانا.
النصُ جميلٌ والفكرةُ أجمل والمتن ينتهي بقفلة مدهشة أعادتْ الفرح والسكينة والحب إلى قلبين عاشقين.
أمنياتي للكاتبة الأستاذة نجاح السرطاوي بدوامِ الإبداع والتألّق والنجاح.



#رائد_الحسْن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية لقصة قصيرة جدًا ( تعديلات ) للقاصة غفران كوسا ، ...
- قراءة نقدية لقصة قصيرة جدًا ( استفاقةٌ ) للقاصة السورية رغدا ...
- قراءة نقدية لقصة قصيرة جدًا (سلاسل) للقاصة العراقية سمر العب ...
- الفيس بوك ومدى أهميته للأديب أو المثقف
- الغموض والإبهام في القصة القصيرة جدًا
- الكاتب بين الواقع والأدب
- قراءة نقدية للقصة القصيرة جدًا - ندم متأخر - للقاص مجيد الكف ...
- أصدقاء في العالم الأزرق
- قصص قصيرة جدًا/ زهرة
- قصص قصيرة جدًا/ طريقٌ آخرُ
- قصص قصيرة جدًا/ تَصريحٌ
- قصص قصيرة جدًا/ قلبان
- قراءة نقدية لومضة(فساد) للكاتب مفيد وسوف
- قراءة نقدية لقصة(صمت) للقاص علي غازي، بقلم الناقد: رائد الحس ...
- قراءة نقدية لقصة قصيرة جدًا
- قصص قصيرة جدًا/ مَشْهدٌ
- قصص قصيرة جدًا/ أريج الشوق
- قصص قصيرة جدًا/ قُبلَةٌ
- حديث عن النقد(بشكل عام)
- قصص قصيرة جدًا/ رَذاذُ المِسْكِ


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قراءة نقدية لقصة قصيرة جدًا ( عودةٌ ) للقاصة الفلسطينية نجاح السرطاوي / بقلم: رائد الحسْن