أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قصص قصيرة جدًا/ قُبلَةٌ














المزيد.....

قصص قصيرة جدًا/ قُبلَةٌ


رائد الحسْن

الحوار المتمدن-العدد: 5439 - 2017 / 2 / 21 - 07:09
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جدًا/ قبلة
______________________________________________
قُبلَةٌ
تَطايرَتْ شراراتُ عينيْهِ صوبَهما، وضْعُهما المُريبُ زادَ مِن فضولِهِ، مِمَّا عجَّلَ في سريانِ نارِ التَّطفّلِ في أوصالِ جسدِهِ؛ فهرعَ قافِزًا لعبورِ النَّهرِ.
اقترَبَ منْهما أكثرَ، رأى فمَهُ مُطبِقًا على فمِها؛ لكنَّ شعرَها المُبلّلَ بالماءِ، فنّدَ كلَّ ظنونِهِ.

مُقابَلةٌ
خَرجَتْ وهي بكاملِ أنوثتِها وأناقتِها، يرنُّ بينَ أنامِلها أحدثُ نقّالٍ، وسيّارةٌ فارهةٌ تنْتظرُها، فتحُوا لها الأبوابَ المؤطَّرةَ بباقاتِ الزِّهورِ، الصَّمتُ يسودُ المكانَ تهيّبًا للقادِمةِ. ردُّها على سؤالٍ بسيط،ٍ قلبَ كلَّ شيءٍ... وتقهقرٌ غيرُ مسبوقٍ لصورتِها.

مواقِفُ
كانتْ تُعلّقُ صُورَ زهورِهمْ على جدْرانِ التَّباهي وتدعُ أغانيهمْ عن الأمومةِ تتسلّقُ بكلِّ رِقّةٍ على سلّمِ موسيقى فؤادِها، فضّلتْهمْ(ظلْمًا) عليهِ. عندما تقهْقرَتْ عافيتُها، وحدهُ كانَ يسندُها، مُبتسمًا لها بكل فرَحٍ وَمحبّةٍ.

مُفاجأةٌ
تمنَّى رؤْيتهنَّ خارجَ العالمِ الافْتراضيِّ، ثلاثتهنَّ ضرَبْنَ لهُ ذاتَ المَوعدِ ونفسَ المكانِ، لدغاتُ عقاربِ الوقْتِ المُتحرِّكةِ تزايدَتْ معَ مشاعرِ القلقِ والحيرةِ.
أولاهنَّ ظهَرَتْ، بَحْلقةُ عينيْها ليستْ بالغريبةِ عليهِ؛ لمّا انجَلَتِ الأمورُ، أدْرَكَ هَوْلَها.

مُناسَبةٌ
حاصرَتْهُ تساؤلاتُهُ باستحقاقِها الأفضل، خطفتْهُ الأفكارُ وافترشَتْ جَناحاها لتحلّقَ بهِ
بعيدًا في أجواءِ الحيرةِ، لتحطُّ(أخيرًا) بشفتيْهِ على ثغرِها وتمنحُها أجملَ هديّةٍ.

لَعنةٌ
عيناهُ تتوسّلانِ الرَّحمةَ، رآهُ وهوَ يقفُ مؤدّيًا طقوسَ العبادةِ بكلِّ خشوعٍ، لمحَهُ يدخلُ إلى غرفتهِ الرَّسميّةِ. إحدى يديهِ المرفوعتينِ إلى العُلا تهبطُ مُشيرةً للزَّائرِ المُنتَظَرِ لوضعِهِ في درجِ الدّولابِ، وشفتاهُ ظلّتا تُتَمْتِمانِ بكلماتِ الشِّكرِ والحمدِ، وصوتٌ غاضبٌ يهمِسُ في أُذْنِ روحهِ.

شرودٌ
نظراتُ عينيهِ مَشْدودةٌ إلى شفتيْها وهيَ تتحدَّثُ، فرِحَتْ لاندماجِهِ مع أحداثِ قصَّتِها المُؤثِّرةِ، تحرّكَ بشَكلٍ أوْحى بتفاعلِهِ الشَّديدِ، دمعَتْ عيناهُ؛ لمْ يحتملْ، استأذنَ منْها.
____________________________________________________
رائد الحسْن / العراق



#رائد_الحسْن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث عن النقد(بشكل عام)
- قصص قصيرة جدًا/ رَذاذُ المِسْكِ
- ربيعٌ - قصص قصيرة جدًا
- قراءة نقدية
- قصص قصيرة جدًا/ وفاء
- قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ
- صورة/ مجموعة قصص قصيرة جدًا
- ألوانٌ
- رفض/ مجموعة قصص قصيرة جدًا


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قصص قصيرة جدًا/ قُبلَةٌ