أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قصص قصيرة جدًا/ وفاء














المزيد.....

قصص قصيرة جدًا/ وفاء


رائد الحسْن

الحوار المتمدن-العدد: 5334 - 2016 / 11 / 5 - 19:10
المحور: الادب والفن
    


وفاءٌ
وهبَها عيْنيهِ، مَنحتْهُ قدميْها، حينما ربطَهُما القدرُ بوثاقِ الحُبِّ، قرَّرا تكمِلةَ مشوارِ العمرِ معًا بعاهتيْهما. عندما غيّبَ الموتُ أحدَهما؛ لمْ يتأخّرِ الثّاني.

مُقابَلةٌ
خَرجَتْ وهي بكاملِ أنوثتِها وأناقتِها، يرنُّ بينَ أنامِلها أحدثُ نقّالٍ، وسيّارةٌ فارهةٌ تنْتظرُها، فتحُوا لها الأبوابَ المؤطَّرةَ بباقاتِ الزِّهورِ، الصَّمتُ يسودُ المكانَ تهيّبًا للقادِمةِ. ردُّها على سؤالٍ بسيط،ٍ قلبَ كلَّ شيءٍ... وتقهقرٌ غيرُ مسبوقٍ لصورتِها.

مُفاجأةٌ
تمنَّى رؤْيتهنَّ خارجَ العالمِ الافْتراضيِّ، ثلاثتهنَّ ضرَبْنَ لهُ ذاتَ المَوعدِ ونفسَ المكانِ، لدغاتُ عقاربِ الوقْتِ المُتحرِّكةِ تزايدَتْ معَ مشاعرِ القلقِ والحيرةِ.
أولاهنَّ ظهَرَتْ، بَحْلقةُ عينيْها ليستْ بالغريبةِ عليهِ؛ لمّا انجَلَتِ الأمورُ، أدْرَكَ هَوْلَها.

قُبلَةٌ
تَطايرَتْ شراراتُ عينيْهِ صوبَهما، وضْعُهما المُريبُ زادَ مِن فضولِهِ، مِمَّا عجَّلَ في سريانِ نارِ التَّطفّلِ في أوصالِ جسدِهِ؛ فهرعَ قافِزًا لعبورِ النَّهرِ.
اقترَبَ منْهما أكثرَ، رأى فمَهُ مُطبِقًا على فمِها؛ لكنَّ شعرَها المُبلّلَ بالماءِ، فنّدَ كلَّ ظنونِهِ.

إعْدادٌ
دخَلَ فجْأةً؛ فوجدَها مُنهمِكةً، والدَّمعُ يتلألأُ في مآقيْها، وبينَ يدِيْها سكّينًا، يحملُ لونًا أحمرَ. اشتمَّ رائحتَها، دنا منها طالبًا مِنها الإسراعَ؛ أومأتْ إليهِ بالابْتعادِ والانتظارِ قليلًا لإكمالِ السَلَطَةِ.


شرودٌ
نظراتُ عينيهِ مَشْدودةٌ إلى شفتيْها وهيَ تتحدَّثُ، فرِحَتْ لاندماجِهِ مع أحداثِ قصَّتِها المُؤثِّرةِ، تحرّكَ بشَكلٍ أوْحى بتفاعلِهِ الشَّديدِ، دمعَتْ عيناهُ؛ لمْ يحتملْ، استأذنَ منْها.

وهمٌ
بَعدَ أنْ صَفَّى مُعارضيْهِ، وأرهبَ مُناوئيْهِ وأمَسَكَ السَّيفَ بِيدٍ والعَطايا بالأخْرى. اصْطفُّوا لِرُؤْيتِهِ. جمّلوا لَونَ دِماءِ ضَحاياهُ، زَوَّرُوا تاريخَهُ، عَطّرُوا نتانَتَهِ، أنْسَنُوا حَيونَتَهِ، حتّى عينهُ الوَحيدة، كحَّلوها وتَنتظِرُ مَنْ يُفْقَؤها، ومازالوا يتبعُونَهُ.



#رائد_الحسْن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ
- صورة/ مجموعة قصص قصيرة جدًا
- ألوانٌ
- رفض/ مجموعة قصص قصيرة جدًا


المزيد.....




- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قصص قصيرة جدًا/ وفاء