أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ














المزيد.....

قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ


رائد الحسْن

الحوار المتمدن-العدد: 5312 - 2016 / 10 / 12 - 18:52
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جدًا
__________________________________________
أصّمٌ
وسطَ ضوضاءِ الجميع، علا صوتُه، أشادَ بهدوءِ ذلك المتكوّر في زاويةٍ، عانقَ الصمتُ شفتيه. لكن قهقهات زملائه في ظلَّ غيابَ ردَّة فعله، وضّحَتْ كل شيء.

تَرِكةُ
افترشَ طرقاتِ التسوّل، اتّكَأ على أكتافِ المَفارقِ، تلقفتْه عيونُ المُحسنين، احتوتْه قلوبُ المُتصدّقين. أخيرًا، ورثَ ألسِنة ناس تتحدَّث عن قواريرَ فارغةٍ مملوءة بأوراقٍ نقديةٍ، كانَ يحتسي خمرها.

حَقيقةٌ
كانوا يُكذِّبونه، عندما كانَ يُعرّي تمارضَها لتُمرِّر أفكارها وتتخلى عن التزاماتها. الكل ماتوا قبْلها، وضحكاتُها تعذّب أرواحهم، إلّا ابتسامةُ روحِه تملأُ المكانَ وتؤَنّبها.

رَحيلٌ
كلما كانوا يشوِّهون ملامحَها يُخرِجُها، يُلملِم أناملهُ ويجمّلها، يلمّعُ زجاجَها ويتأكّد مِن إطارِها؛ ثم يُعلِّقها. ألِفَ الترميمَ واعتادوا سقطاتِهم. مرّتِ السنون؛ فتعب.
اليوم، الكلُّ يملؤونها برؤوسهم الفارغة، مِن دون رأسِه.

رقبةٌ ملتويةٌ
قضى طيلة عمرِه وعيناهُ متعلقتان بالهدف وقدماهُ تحثُّانِ الخُطى ولم تعرفا الكللَ، ساعِداه يضربانِ الهواءَ جيئةً وذهابًا، تعب في رِحلةٍ بلا محطةٍ. قبل وفاته بأيامٍ علِم الحقيقةَ.

زهورٌ
تزاحمَتْ كلماتُ العرفانِ والمحبة في فمِه، انتشَتْ وتلوّنتْ بِمعانٍ قلَّ نظيرُها، ظلَّ يُشيدُ بتلك الصناعية عقيمةِ العطر، أغمضَ عينيه سارِحًا إلى أوهامِ ماضٍ مثقوبٍ، والطبيعيةُ تحيط بشذى حاضرٍ مُفعَمٍ بجمالٍ يملأ الأرجاءَ.

صورَةٌ
عانَى شخوصُها مِن مشاكلِهم المُتفاقِمة، عجَّتْ بحركاتِهم المُريبةِ، تلبَّدتْ أجواؤُها بغيومٍ سوداءَ، ظلّت مخفيةً عن الأنظارِ، اختلفوا على كلِّ شيء؛ واتفقوا على تَجْديدِ إطارِها كلِّ سنةٍ.



#رائد_الحسْن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة/ مجموعة قصص قصيرة جدًا
- ألوانٌ
- رفض/ مجموعة قصص قصيرة جدًا


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ