أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - ربيعٌ - قصص قصيرة جدًا














المزيد.....

ربيعٌ - قصص قصيرة جدًا


رائد الحسْن

الحوار المتمدن-العدد: 5339 - 2016 / 11 / 10 - 15:13
المحور: الادب والفن
    


رَبيعٌ
اختارُوا وجوهًا قبيحةً، جمَّلوها، ركَّبوها على أبدانٍ مَهيبةٍ، روَّجوا لها، درَّبوها على دورِها المَرسومِ وأطلقوها في موسمٍ أرادوهُ ، قطَفُوا كلَّ الزُّهورِ وأحرقُوها بأشواكِهمْ. مازالَ الغوغاءُ يعبثونَ، والمَخدوعونَ يهلِّلونَ.


شَخصيَّتانِ
انتقَتْ ألوانَ زهورِها ولونَ فستانِها و هديَّتَها مِن ذاتِ لونِ الّليلةِ الّتي عادَ منْها مُتأخِّراً(للتّوِّ) مَخمُورًا؛ رآها بكاملِ أنوثتِها وألقِها، ساهِرةً تنتظرُهُ للاحتفالِ معًا. زجَرها بِشدَّةٍ على فعلتِها الشَّنعاءِ مُؤنبًاً إيّاها مُحتَجّاً على عملها الّذي صنّفَهُ ضمنَ العملِ الحرامِ.


تعجُّبٌ
لمَّا تَعارَفا على تلكَ الشَّاشةِ السِّحريّةِ، خفَقَ قلباهما، أُعجِبا ببعضٍ وتبادَلا زهورَ الأماني عبرَ الأثيرِ، سلبَتْ نبضاتِ قلبِهِ ملامِحُها. لكنْ قَبلَ الِّلقاءِ، لمَّحَتْ لهُ بأنَّ الصُّورةَ ليستْ لها... أخيرًا رآها.

عُضْوٌ
ماجَتِ الأرضُ بهِ، مَشى مُختالًا لا يلوي عنقًا، الكبْرياءُ امتَطَتْ رأسَهُ المليْءَ بالأوْهامِ، ادَّعى ما ليسَ لهُ. بَطُلَ عجبُهمْ عندما قرَؤُوا اسمَهُ على صفحةِ مجموعةٍ ثقافيّةٍ مغمورةٍ قبلَتْهُ.

انْدِحارٌ
لمّا بدأتِ المُناظَرةُ، وقفَ النّدّانِ؛ الأبيضُ والأسودُ، كلٌ أدلى بدلوهِ، هوى موقفُ الثّاني أمامَ ضرباتِ كلماتِ الأوّلِ الدَّامِغةِ، صراخُ وتصفيقُ الأيادي السّوداء رسمتِ ابْتسامةً باهِتةً على مُحيّاهُ.

بشريّةٌ
قسّمتْهمُ الرَّغباتُ، فرّقَتْهمُ الأطْماعُ، شرذَمَتْهمُ الأنانيّةُ، شتَّتتْهمُ النّزعاتُ، تفرّقُوا، ابتعدُوا، تخاصمُوا، كرهُوا بعضهمْ بعضًا، سرى الحقدُ في شرايينهمْ ، تأصّلَ الحسَدُ في تجاويفِ قلوبِهمْ.
لم يُعِدْهمْ إلى سابقِ عهدِهمْ، سوى خطرٍ مشْتركٍ عظيمٍ، لوّحَ بغزْوِهمْ مِن خارجِ غلافِ كوكبِهمْ.

تَغييرٌ
قادَهمْ بحَديدٍ حامٍ، ساقَهمْ برَعْدةِ صوتِهِ، خنَعوا حدَّ المَذلّةِ. أخذهمْ(مُكرَهيْنَ) لمآربهِ، ضيّقَ عليهمُ الدُّنيا. أقنعوهمْ ببديلٍ يليقُ بهمْ، كسرُوا يدَهُ وحرقُوا سوطَهُ، خدعوهمْ بالأفضلِ، سرقُوا ما تبقّى مِن فرحتِهمْ، تشابَهتِ الَّليلةُ بالبارحةِ، سِوى نجومِ سلامٍ كانتْ تتلألأ في سماءِ الأمسِ، بدتْ تتهاوى على رؤوسِ الحالمينَ في عزِّ الظَّهرِ.



#رائد_الحسْن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية
- قصص قصيرة جدًا/ وفاء
- قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ
- صورة/ مجموعة قصص قصيرة جدًا
- ألوانٌ
- رفض/ مجموعة قصص قصيرة جدًا


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - ربيعٌ - قصص قصيرة جدًا