أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قراءة نقدية














المزيد.....

قراءة نقدية


رائد الحسْن

الحوار المتمدن-العدد: 5338 - 2016 / 11 / 9 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


قراءة نقدية للناقد سيد عفيفي لنص(رقبة ملتوية) للقاص رائد الحسْن
______________________________________________
رقبةٌ ملتويةٌ
قضى طيلة عمرِه وعيناهُ متعلقتان بالهدف وقدماهُ تحثُّانِ الخُطى ولم تعرفا الكللَ، ساعِداه يضربانِ الهواءَ جيئةً وذهابًا، تعب في رِحلةٍ بلا محطةٍ. قبل وفاته بأيامٍ علِم الحقيقةَ.
.............................................................................................
من حيث اللغة
تبادرنا بوابة النص بعنوان يزدان بحسن البيان إذ حمل التوصيف على الموصوف صيغة اسم المفعول وكأن الكاتب يقول منذ البداية ؛اعلم أيها القارئ بأنك سوف ترى نموذجا حيا للمفعول به ، او بعبارة أخرى ذلك الانسان الذى يفتح باب العمر ويلج ليجد المسؤوليات والمتاعب والهموم تبحث عن كاهله ولا تكاد تفارقه حتى يفراقها هو ، (رقبة ملتوية) فيها ذلك الايحاء بثقل الأحمال على الكاهل فلم يلتوِ الكاهل فحسب بل لشدة الثقل يلتوى الكيان كله بما فيه الرقبة ، والرقبة هى العضو الذى يكون مظنة الرفعة والضعة فى الانسان كما يعبر اللسان الدارج (مرفوع الرقبة) كناية عن الشموخ والاعتزاز
فى جانب اللغة كذلك جاءت العبارات مهذبة أنيقة ، يسبقها الحركية باختيار الكاتب لنمط الجملة الفعلية بصدارة النص ، (قضى) ومن بعده قريبا(تعب) و(علم) ،الفعل الماضى دائما مايخدم السرد للحدث ، ومع ذلك التفت الكاتب الى صيغة المضارع للتأكيد على التنوع والتمكن ، فنجد اسم الفاعل(متعلقتان ) يفيد استمرارية فعل التعلق كحالة ثابتة حاصلة فعلا ، و(تحثان ، تعرفا ، يضربان) هذه الأفعال تخيل للقارئ مشهدية حركية دؤوبة فى النص ذاته ، ثم فى الاحداث، الجدير بالذكر أن استعمال الكاتب لصيغة المثنى قد زاد فى تموجات الحركية فى النص ، إذ أصبح الفعل مشتركا بين حاستين من حواس الانسان او بين ساعدى الانسان.
من التنويع كذلك؛ استعمال الكاتب للتراكيب جاء يتراوح بين الجمل الفعلية فى (قضى طيلة عمره،، تحثان الخطى ، لم تعرفا الكلل ،، تعب فى رحلة الحياة ، علم الحقيقة)
ثم استعماله لاسلوب الانشاء فى ( عيناه متعلقتان ، ساعداه يضربان ) واستخدام التعبير الظرفي ( جيئة وذهابا، قبل وفاته بأيام) كل ذلك هو مرونة الاديب وتطويعه للحرف بحيث يؤدى المعنى بانسيابية وحسن بيان
من حيث الجنس الادبى
النص هو ققج مشددة منضدة ، مرصوفة برعاية الحرف العربى الأصيل ، المفردات والتراكيب جاءت هينة لينة ، تكثيف الكاتب ظهر فى اختيار الألفاظ منضغطة المعانى ، لا غريب ولا شاذ منها ، وقادنا ذلك التكثيف الى قفلة مذهلة ...
قبل وفاته بأيام علم الحقيقة.
هذه قفلة قد تبدو للقارئ خبرية ولا بأس ، إذ أن نهايات الققج مفتوحة لا نهائية ، قد تكون خبرية او تهكمية أو ساخرة ، أو حتى مزاحية ، والمفارقة والادهاش ليسا بقاعدة ، لكن...
هذه القفلة التى بظاهرها خبرية ؛ لكن المفارقة تنبع من عمق المعنى لا سطح المفردات ، عندما سيعلم بطل القصة بالحقيقة مع نهاية حياته فهو نفسه من سيدهش ، ويعلم أنه كان يطارد خيط دخان ، يسعى الى الغاية حتى اذا أدركها نادته غايات وغايات ....
كاتب النص..
هو أديب متمكن من أدواته ، بمجرد النظر الى شكل النص نعرف قيمة حرفه ، اقصد بالشكل هنا كل ما يخص مظهر النص من بناء وتنسيق وضبط ما يتطلب الضبط ، والأديب مهموم هنا بقضية فلسفية عميقة ، تشغل فكر الانسان الباحث فى كنه الحياة ،، ويرشد القارئ أن يقف وقفة مع الذات ، ويدعوه بكل جدية الى ادراك الفحوى ، فحوى النص وفحوى الحياة ،، فليكمل القارئ فى ذهنه بعد النص قوله تعالى وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) ، وهكذا شأن الأديب ودأب الأدب ، فى تحمل مسؤولية التنوير ، وقرع أذهان الناس إلى معطيات الحياة ، وكذلك الشهادة على العصر بكل مافيه من سلبيات وايجابيات.
______________________________________________
الناقد سيد عفيفى



#رائد_الحسْن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدًا/ وفاء
- قصص قصيرة جدًا/ أصّمٌ
- صورة/ مجموعة قصص قصيرة جدًا
- ألوانٌ
- رفض/ مجموعة قصص قصيرة جدًا


المزيد.....




- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحسْن - قراءة نقدية