أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - أعد لهُ الميزان














المزيد.....

أعد لهُ الميزان


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6240 - 2019 / 5 / 25 - 01:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعدْ لهُ الميزان!
حيدر حسين سويري

صورة نُشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، لشرطي يأخذ الميزان(المعيار) من شاب يبيع الخضار من عربةٍ تقبع على رصيف أحد الشوارع؛ أثارت هذه الصورة شجون المشاهدين ومنهم أنا، فلو كان هذا الشرطي حقاً مطبقاً للقانون لذهب للحيتان، لا يأتي ويتشاطر على هذا الشاب المسكين.
نسمع بالفساد ونشاهدهُ ويعترف أصحابهُ من على شاشات الفضائيات بفسادهم وفساد أحزابهم، لكن يخرجون من القناة يضحكون ويركبون سياراتهم الفارهة التي لم يكونوا يحلموا يوماً بركوبها، ليتجولوا في شوارع البلاد بلا حساب او عتاب...
إنَّ هذه الصورة عبرت عن الوضع المزري، الذي يمر بهِ البلد وعن شكل الفساد وقساوته فقد بلغ السيل الزُبى، وما مجلس مكافحة الفساد إلا أُكذوبة لا مصداقية لها، فلقد أصبحنا لا نصدق ما نسمع وما نرى من أخبار ومنشورات هذا المجلس، لان الواقع يُكذب ذلك...
لقد حارب القرءان مسألة التطفيف في الميزان، ونطقت الكثير من أياتهُ حول هذا الموضوع وناقشتهُ، بل كان الميزان سبباً في هلاك أهل(مدين)، حيثُ نبههم نبيهم(شعيب) ولكن دون جدوى، حتى نزل عليهم العذاب، وكيف لا ينزل العذاب وقد قرن القراءان إسم الرحمان بالميزان؟ حيث تحدثت(سورة الرحمن) عن هذا الموضوع وركزت عليهِ(وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9).....{سورة الرحمن})، ووالله إني أخاف أن يحل علينا غضب الله وينزل علينا عذاب أهل مدين، لأن تلك سنة الله(وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً)...
بقي شئ...
لقد أثارت شجوني الصورة، فطفقت أُنشدُ هذه الأبيات واكتبها:
أعدْ لهُ الميزان ليس بسارقٍ ..... هو طالبٌ للرزقِ لا تكُ مجحفا
أعد لهُ الميزان إنهُ بائعٌ ..... قد كال بالمعروفِ ليس مطففا
أعد لهُ الميزان ويلكَ ما لهُ ..... وأذهب إلى النهَّابِ إن كُنتَ منصفا
هل أنت شرطيُ الفسادِ أم لنا ..... قانونك المعمول فينا تلطفا؟
فالراتب المقبوض منك زكاتهُ ..... أن تنصف المظلوم فالحقُّ حُرّفا
إضرب فساد الفاسدين بقوةٍ ..... وأقبض عليهم لا نُريدُ تَزلُفا
حارب بسلطتك الطغاة ولا تخف ..... وأركب سبيلَ(عَليٍ) لا سبيلاً زخرفا
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الألكتروني:[email protected]



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أريد أنتحر... (دبابيس من حبر30)
- روزبه في السينما العراقية
- عيش أبّخّت .. موت أبّختْ .ْ .. مگرود يلمالك بخت
- العولمة والأقلمة والأسلمة و...... (دبابيس من حبر29)
- مهرجان ربيع الشهادة، المحسوبيات والوساطة
- الذئب والنسر وعيون المدينة
- دعبول والشعب المسطول
- فك الزنكَلاديشي (دبابيس من حبر27)
- المنهجية في دراسة الشخصية(السيد محمد باقر الحكيم إنموذجاً)
- نورة وظلم مخصصات الخطورة
- إقطاعية الزمن الجديد
- ولكم في الأحزابِ لَعبرة
- إيران وغَدر الجيران
- مَنْ يفقئ عين الأسد؟
- دبابيس من حبر26
- دبابيس من حبر25
- المعلم بين مطرقة الإدارة وسندان المشرفين
- السماء تبكي دماً على المظلوم
- بين(أم قصي) و(وحدة الجميلي) حكاية أُمٍ و.......!
- رياضة الكيك بوكس: علاج لإنحراف الشباب الخُلقي والأخلاقي


المزيد.....




- زعيم أكبر تحالف سياسي عربي بإسرائيل: هناك فرصة للإطاحة بنتني ...
- تركيا تعتقل مواطنا داعشيا عند الحدود الأفغانية–الباكستانية
- الجيش الإيراني اليوم: الحرب قد تمتد خارج غرب آسيا
- بولندا.. احتجاجات ليلة أمس تطالب باستقالة توسك
- عمدة نيويورك يهدد اليوم بمقاضاة إدارة ترامب
- مسيرات أوكرانية تستهدف اليوم مصفاة نفط روسية
- الصحة تعلن حصيلة غارات أمس على صعدة والحديدة وضواحي صنعاء
- تدمير 856 مسيرة أوكرانية اليوم فوق روسيا
- واشنطن تجدد تحذير رعاياها من استهداف مطارات السعودية
- تركيا اليوم.. انقلاب حافلة وعشرات الإصابات


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - أعد لهُ الميزان