أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الشحماني - الوجعُ مازالَ يطاردني














المزيد.....

الوجعُ مازالَ يطاردني


أحمد الشحماني

الحوار المتمدن-العدد: 6233 - 2019 / 5 / 18 - 06:56
المحور: الادب والفن
    




آهٍ يا تعب العمر ..

متى توصدُ أبواب تعبك, وتستلقي على وسادةِ امرأةٍ, عطرها الحب, وضحكتها زقزقةُ عصافير الصباح؟

آهٍ يا تعب العمر ..

أنهكتني المسافات البعيدة وأنا أحملُ حقائب وجعي,

ودمعتي

وغربتي

ولوعتي

وعذاباتي

وبقايا عطرٍ لامرأةٍ كانت يوماً ما تتسلل ليلاً عبر نافذة الروح وتسكن ضحكتي ..

امرأةٍ كانت تُحلقُ في سماء مملكتي

امرأةٍ كانت تنشدُ الشعر في واحة الشعرِ

وتغرقني لثماً وتقبيلا ..
وتمطرني حنانا بحجم عذاباتي وجراحاتي ..

امرأةٍ لم يبقِ منها سوى ذكرى, سوى طيفٍ, سوى عطرٍ يلثمُ ذاكرتي ويحيلني الى إنسان مفقودٍ لا ينتمي للوجود,
إنسانٍ خارج دائرة الوجود ..
لم يبقِ منها سوى رمادٍ تتناثره ريح الأيام, سوى دخانٍ عالقٍ في جدران صمتي ..

آهٍ يا تعب العمر ..

المسافاتُ مازالت بعيدة, وأنا وظلي نفترشُ الطرقات, ظلي يتبعني, وأنا أتبعهُ, مثل لصٍ في آخر الليل ..

المسافات مازالت بعيدة, وصحراء العمر تبحث عن قطرة مطرٍ لتروي ظمأها ..

آهٍ يا تعب العمر ..

الوجعُ مازال يطاردني في مدن الليل المتشحة بالسكون, والمعبأة بفوضى الصمت ..

مازال يطاردني مثل جيوشٍ مغتصبة, ويغتال آخر جنديٍ بقي معي في صحراء العمر يحمل قلبه بيده, تعويذةً للحب والإنتماء ..



#أحمد_الشحماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيفاء الأمين ومطرقة الإلتباس في لغة المفردات
- من دفاتر الذكريات ... (4)
- من دفاتر الذكريات .. (3)
- برهم صالح وعادل عبد المهدي وحكاية وطن
- أنا لستُ يوسف
- من دفاتر الذكريات ... (2)
- الطغاة والفاسدون يتشابهون في سلوكياتهم
- المتباكون
- الناخب العراقي بين العاطفة والعقل
- الحقيقة المؤلمة . .
- الثلوج هي بكاء الطبيعة بدموع بيضاء
- مارين لوبن وعاصفة الإستياء اليهودي . .!
- دونالد ترمب وبداية المشوار. . .!
- «باراك أوباما في دائرة الأتهام» . . .
- خالد العبيدي . . . «لقد كنت متأخرا في هجومك»
- كونوا نيلسون مانديلا . . .!
- تراتيل في معبد السياسة العراقية المضحكة . . . !
- السياسة في العراق ولعبة الحية والدرج . . .!
- ماذا تعني استقالة وزراء التيار الصدري . . ؟
- هل سيصلح العبادي ما افسدته العملية السياسية . . .؟!


المزيد.....




- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الشحماني - الوجعُ مازالَ يطاردني