أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - الغضب














المزيد.....

الغضب


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6232 - 2019 / 5 / 17 - 18:58
المحور: كتابات ساخرة
    


في المدرسه الأبتدائيه وفي أحدى سنوات الجوع جاء كاظم بصحبة مدير المدرسه وأمه في منتصف الوقت المخصص للحصه الأولى ... طلب المدير من معلم الصف السماح له بالدخول ، لامه المعلم على تأخره عن الدرس لكونه تلميذ مجتهد ويفترض به ان يحرص على الحضور مبكرا ، تلعثم وضاعت عليه الكلمات ورد بصوت نصف مخنوق ...《إستاذ انا يوعان).
أطرق المعلم خجلا وأحس بأنه أحرج الطفل البريء وأعلن أنه سيعيد شرح الموضوع من البدايه إكراما لتلميذه .
خلال الفرصه فتح أحد دفاتره وأخرج قطعة خبز ووضعها بجانب رزمة كتبه وبينما هو منشغل بأعادة رزم الكتب خطفها أحد زملاءه وركض خارج الصف ... تبعه كاظم بسرعة نمر جريح وحين لحق به عضه بيده اليمنى وصرخ الأخر مستنجدا عل هناك من يخلصه ... خرج المدير ومعلمي المدرسه من الأداره يحثون الخطى نحو طرف الساحه حيث كان كاظم يطبق بأسنانه على ذراع زميله والدم ينز من طرفي فمه والأخر يصرخ ، دهش المدير وكادر المدرسه مما شاهدوا .. فهذا التلميذ الوديع لم يسبق له الدخول بمشاده مع أحد زملاءه فكيف تصل به الأمور الى هذه الدرجه من الغضب ... لاحظوا ماتركته نيابه من أثر بيضوي على ذراع زميله وكان موضع النواجذ ينز دما ... استصحبهما المدير الى غرفة الأداره ولاحظ أمارات الغضب على قسمات كاظم ولم يتمكن من تهدئته ... وحين القى عليه السؤال عن سبب أعتداءه على زميله رد كاظم بصوت مرتفع والشرر يتطاير من عينيه .....
-《إستاذ أنا يوعان وهو لكف خبزتي من أيدي وركض بيها ).
- ولماذا لم تأت للأداره وتشتكي ؟
- 《إستاذ أنا يوعان وهو نهب خبزتي ويني ووين الشكيه أكلك يوعان ونهب خبزتي ).
شاهدنا ... بعض الأخوه الأعزاء يعيبون على الغاضبين ماحدث وأعتبره البعض تخريب متعمد وذهب آخرون الى لومهم لعدم تقديم شكوى قضائيه ...
لسنا مع حرق او تخريب أو تدمير اي شيء ... لكنها حالة غضب أحس من شارك بها بأنه منهوب ... وللأسف كان الكثير منهم يشعر بلا جدوى الشكوى القضائيه ولديهم أسبابهم التي لامجال لذكرها ... لكن المصيبه الكبرى أن من يلوم يتحجج بان ما تم حرقه خساره لأقتصاد البلد !!! ... عجيب أمور غريب قضيه ... وهل اموال العراق كلها مصانه ولم نفقد منها غير ماتم حرقه او تدميره الأن ؟؟؟.
من لايعرف معنى الغضب عليه أن يذهب لكاظم ويسأله عن تلك اللحظه التي نسي فيها أنه في باحة مدرسه وتجاهل -وهو المؤدب - أن في مدرسته مدير ... نعم إسالوا كاظم وكل من يكظمون غيضهم عن معنى الغضب فقد تشهد قادمات الأيام غضبا أشد وأياكم من غضبة الحليم فقد بلغ السيل الزبى .



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبارك (الباشيه)
- الشاعره !!!
- لو كان (حسون) حيا
- أتِكاء
- (بيت أبو إرحيم)
- ترامب خرج من سوريا
- (هلوسات)
- (صراير) شنان وأمراض (العربان)
- إنقاذ
- لاتخذلني أرجوك
- (خاشقجي) قضيه والشعب ليس قضيه
- (خوش زيان)
- (طيوف موشان)
- حساسية الذيول
- صيام (أبو إسعيده) وفنادق الحكومه
- أبو دعير وبائع الخس وصحة العراقيين
- أبو(لفلف)
- البصره تستغيث
- أمنيات بائسه
- حدث ذات يوم


المزيد.....




- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - الغضب