أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الخالصي - الجنوب في الدراما العبثية العراقية














المزيد.....

الجنوب في الدراما العبثية العراقية


احمد الخالصي

الحوار المتمدن-العدد: 6230 - 2019 / 5 / 15 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


الجنوب في الدراما العبثية العراقية

أحمد الخالصي

تتطور مفاهيم الانتقاص بمرور الزمن وليس من المعقول ان تبقى مقتصرة على أشكالها الأولية كهجاء وسُباب والخ.. ، فتطور مجمل الأساليب في كافة المجالات يحتم على الانتقاص أن يكون لسان المنتقص منه في بعض الأحيان .

أن إضفاء صفة الفن على الدراما يجعل من الأخيرة مرنة المفاهيم وتصبح أداة طيعة للحداثة
ولكن أي حداثة أهي محاكاة دراما الدول المتقدمة
بكل تأكيد بأن الإجابة ب (نعم) ستكون صفعة لمفهوم الدراما كفن فالأخير يعني الموهبة والأستثنائية في التعبير عن الذات
ومن هذا المنطلق فأن اي محاكاة وتقليد لتجارب سابقة تفقد الدراما صفة الفن وتجعلها أداة نقلية لا اكثر

فالحداثة التي نبحث عنها هي تطور الأساليب الخاصة في البيئة المراد التعبير عنها او تلك دون الخروج عن المتعارف فيها ، ومادامت الدراما كذلك فلا يجوز من باب الالتزام بمفاهيمها الخروج عن عرف البيئة المعبرة عنها .

الدراما العراقية هي عبثية بمجملها كظاهر ولكنها في كثير منها لم تصل حتى لمستوى هذا النوع من الدراما ، فالعبثية في الدراما العراقية قد تجاوزت هذا النوع الهزلي فغيبت الرمزية وبقيت محتفظة باللا منطقية وفقدان الترابط فيها.
وبالعودة للعنوان وقضية الجنوب العراقي تبرز عدة عوامل تدفعنا للتشكيك بالدوافع الحقيقية للقائمين على الاعمال الدرامية العراقية ومنها :

1_ تكرار ذات الصورة المنقولة عن الجنوب العراقي في اغلب هذه الاعمال.

2_ إظهار الشخصية الجنوبية دائمًا بصورتها البائسة المذلولة .
3_ تجاهل الحديث عن الوجه المشرق للجنوب العراقي واختزاله دائما في المعاناة.

4_ استبعاد تصوير الشخصيات الثقافية والفكرية الجنوبية من الاعمال الدرامية إلا ماندر.

5_ ربط الصفات المجتمعية السيئة في الشخصية الجنوبية دائما ، كأن لامساوئ عشائرية إلا في الجنوب مثلا.

وهناك عوامل اخرى تدفعنا للتشكيك لامجال لذكرها الآن ، بيد أن استمرار هذه الحالة اللا صحية في الدراما العراقية بما يتعلق بتمثيل الشخصية الجنوبية بلا شك هو تعبير صارخ عن الحقيقة التي يخجل الجميع من التعريج عليها ألا وهي النظرة الطبقية المتمكنة في نفوس الكثير اليوم، إذ دائمًا ما ينظر هولاء نتيجة التراكمات الحكومية وايضا لا استثني منها الدرامية على تدعيم الطبقية أتجاه أهل الجنوب حتى أمتدت اليوم هذه النظرة لتشمل أهلنا في (المدينة)
وهذا ماينذر بحالة من الانحطاط القصوى التي وصل اليها المجتمع العراقي نتيجة هذا التمييز العنصري ، واليوم قد يظن قارئ هذا المقال أن كاتبها من الجنوب لكن للاسف لست جنوبيا لاسمو شعرًا وغيرةً واصالة وهذه الصفات التي قد تنساها صانعوا الدراما العراقية لجانب التميز الأبداعي والثقافي والعلمي في الجنوب .
ومما يحز في النفس أكثر هو انصياع ممثلين من الجنوب لكثير من هذه الأعمال غير مدركين لخطورة أنها تؤدي بشكل وبأخر لمزيد من التعنصر والاحتقار للشخصية الجنوبية وخصوصا في ظل شيوع هذه النظرة المريضة.

وختامًا لاخير في دراما تمييزية تقوم على أسس إقطاعية في تصويرها وتعبيرها عن الواقع.



#احمد_الخالصي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في فنجان السياسية (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- قراءة في الفنجان السياسي (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- تشكيلة عبد المهدي ( حكومة سبيعية دون خدج)
- هالووين يمني
- مقترحان بشأن أزمة وزارة الثقافة
- الحسين مُرحبًا
- هل تشكيل الحكومة العراقية أزمة وفق المنظور الأمريكي
- إلى جراح الحسين
- اثبتوا الانتماء بمساندة البصرة
- جدلية العقوبات الأمريكية بين الاضطرار والتحكم
- شكوى لأبي منتظر المحمداوي
- الرسائل الخفية من موقف المرجعية
- إلى ابو منتظر المحمداوي
- أيها الشعب لاتعترض فأنتَ مجرد كومبارس
- إلى جاسم ال شبر
- قلعة وصفك
- الحرب الناعمة على الحشد الشعبي
- للمهدي من بعد النفاذ
- الإنتحار ليس شجاعة
- الطف بأكمله


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الخالصي - الجنوب في الدراما العبثية العراقية