أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - هل ثمة مجال لرحلة أخرى نحو المجهول؟














المزيد.....

هل ثمة مجال لرحلة أخرى نحو المجهول؟


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6219 - 2019 / 5 / 3 - 02:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل ثمّة مجال لرحلة أخرى نحو المجهول؟

مؤلم جداً أن ترى (الأسلام) قد مات في العراق بسبب حفنة من "دعاة ومجاهدي اليوم" ألذين تحاصصوا مع الجميع حتى قتلة الصدر على تقسيم الأموال و رجعوا لديارهم ليثبتوا بأنهم لم يكونوا بأفضل من البعثيين إلا قليلاً .. فقد بان معدنهم و حقيقة دينهم عند المحك خصوصا الذين رجعوا لأصلهم في لندن و أوربا و أمريكا .. وتبيّن أن قلوبهم كانت فاسدة و إنما تظاهروا بآلتديّن التقليدي و تحملوا لوم النفس ألدائم ألتي كانوا يمنونها بآلصبر و نجحوا بفضل الشيطان مقطعياً بآلسيطرة و التستر على حيوانيتها و الخبائث المكنونة في إعماقها حتى ظهورها في اليوم المعلوم ليقطفوا الثمار ويسرقوا الناس علناً و يخونوا بلا حياء مبادئ الصدر الأول التي بقيت مركونة في كتبه العملاقة التي لم يفهم دعاة اليوم منها سطراً .. ليستمرّ بغربته وحيداً و هو يشكوا جفائهم لمحبوبه في عالم البرزخ!

وآلمؤلم أكثر .. أنك و لأجل أن تبني الأسلام في العراق من جديد بعد ما هدمه الدّعاة الممسوخين اليوم؛ فإنك تحتاج لنصف قرن آخر لتبني ما تمّ تدميره بآلكامل مقابل راتب أو صفقة حرام يتلذذون بها كما فعل عمر بن العاص و طلحة و الزبير و عكرمة و شرذمة يتلذذون بأموال بيت المال بآلحرام دون الطبقات الفقيرة!؟

لكن المشكلة الكبرى التي تُعيق حركة العمل و البناء هذه المرة, هي أكثر تعقيداً و تكلفة و معاناة ممّا كان حتى في زمن صدام على قساوتها .. لأنّ الناس سيحتجون و سيرفضونك رفضا قاطعا, بدعوى أنهم مروا بتجربة (الدعوة) المزعومة و ثبت لهم أن الدعاة ليسوا بأفضل ممّن سبقهم في حكم العراق, الجميع سواسي في فلسفة الحكم و الهدف منه, مع فارق اللون و اللافتة والعنوان فقط.

ألمسألة أتصورها ستشبه خلافة الأمام علي(ع) و الظروف والمسؤوليات التي كانت محيطة بخلافته من كل النواحي, فحين إستلم السلطة بعد خراب البلاد والعباد و إنفصال الشام والمحسوبية و المنسوبية و القبائلية و الرشاوى و الرواتب الخاصة للمقربين و المخصصات التي سادت بخلاف الأسلام في ظل من سبقه قهراً أو رضاً ؛ سهوا أو عمداً , قد ساهمت جميعها لتعقيد الأمور أضعافا مضاعفة.. حيث أصبح النفاق و الدجل ورفض الولاية و تقرير الفتوى بحسب المصالح سُنّة جائزة بذريعة عدم وجود العصمة في مواقف الخليفة وكل إنسان يخطأ و لهم الحق إذن أن يتخذوا المواقف بحسب المصالح, و صار الكثير حتى من الصحابة الذين عاصروا الرسول (ص) و الذين بقوا أحياء لزمنه(ع) يعتقدون بصحة تلك المناهج الخاطئة التي سادت بآلخطأ, حتى الصحابة منهم إعتقدوا بذلك و كان عددهم بحدود 30 صحابيا بدرياً و للأسف الشديد, ولك أن تتصوّر حال الباقين!

فما عادت تنفع أوامر و وصايا الأمام و خطبه حتى للبدريين الذين كان يُفترض بهم أن يقفوا بجانبه في محنته التي تشبه محنتنا اليوم .. لكن كيف .. و لماذا يقفوا مع ولاية الأمام التي تمثل الخلافة الأسلامية الحقيقية وقد تشوّه الأسلام كله في أخطر نقطة وهي الجانب المالي من جانب و فشل الحكم بقوانين الأسلام من جانب آخر بسبب إنتشار الفساد!؟

وسيشبه يومنا بآلبارحة و بآلتأريخ الأسلامي الأسود!!؟؟

إنها لقمة (الرواتب) الحرام و نهب بيت المال الذي فعل المعاجز و آلغرائب حتى في أتقى القلوب و البطون و الفروج والمشتكى لله!

ثمّ مَنْ يضمن عدم خروج شلّة أخرى كدعاة اليوم لا تستحي و تدعي الدعوة و الدين و العلم بعد نهاية رحلتا المجهولة لو نجحت ؛ لتفعل من جديد ما فعلتها الثلة السابقة من فساد وجهل و خراب و سرقات, لتصبح بعدها .. نسياً منسياً للأبد والأنزواء للنوم على وسائد من المال الحرام معتقدين بعدم وجود آخرة لمحاكمتهم كأي منافق سبقهم في التأريخ؟

ثمّ لا أدري .. هل هناك ثمّة بقية في العمر لبدء رحلة نصف قرن أخرى للدعوة إلى إيجاد الثلة المؤمنة لعودة الأسلام مع هذا البشر الذي ما زال بشراً ولا يمكن أن يرتقي أبداً مع لقمة الحرام نحو مدار الأنسانية ثم الآدمية التي لا يفهم العراقيون حتى تعريفها, خصوصا و أن الداعية كما علماؤهم يجهل ليس فقط أحداث التأريخ؛ بل خفايا وأسرار منعطفاته خصوصاً ألفترة الأسلامية منه؟

و ما ظهر أو ربما يظهر من نشرات و كتب؛ إنما هي نسخ مترجمة مع تحوير في المقدمة و المؤخرة لمؤلفين من أهل الرايات السود الذين لا يذكرونهم حتى في الهوامش ليضاف إلى التراكم التأريخي و كما تحققت من ذلك بنفسي لتبقى مشكلة النفاق بلا حلّ منذ زمن الأنبياء و للآن و كما بيَّن ذلك الأمام الراحل(قدس) ليستمر حُكم الشيطان على الأرض بإمتياز.

ألفيلسوف الكوني



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألميّزات الكونيّة للرئيس العادل
- الفلسفة الكونية
- العالم يحتاج للعدالة فقط!
- يا عالم:
- أيها العالم:
- بعض أسرار الوجود
- ماهية الجّمال في الفلسفة الكونيّة
- ختام الفلسفة
- ألعراقي هو الوحيد الذي يُلدغ من جُحره مثنى و ثلاث و رباع ووو ...
- وصايا للمثقفين الكبار - الحلقة الثانية
- هل للعراق مستقبل؟
- ألأسس التربوية لتحصين الأبناء من الأنحراف
- هدف الفلسفة الكونيّة بإختصار:
- السّياسة في آلعراق
- فلسفة الحُبّ في المفهوم الكونيّ
- فقدان العدالة في هيئة النزاهة!
- قتلتنا التّقية! القسم الثالث
- قتلتنا التقية! القسم الثاني
- كيف نبنيّ ألحضارة؟
- اللهم إهدي -العلماء-


المزيد.....




- أكثر من 600 طائرة مسيرة في 24 ساعة.. روسيا تشن أحد أكبر هجما ...
- اتصال هاتفي بين رئيس لبنان وترامب بعد أن -رفض- عون التحدث مع ...
- -بهدف تحقيق السلام-.. ترامب يُعلن وقف إطلاق نار بين لبنان وإ ...
- بلدات كاملة سويت بالأرض في جنوبي لبنان... صور توثّق حجم عملي ...
- الجيش السوري يتسلّم قاعدة -قسرك- العسكرية ويكمل السيطرة على ...
- بين مناورات سرت وميزانية المصرف المركزي الموحدة.. هل تتجه لي ...
- زعيم خليجي: إيران تتحمل مسؤولية إغلاق مضيق هرمز
- الإقليم، بين العدوان والنهوض
- البحرين: إحالة ضابط استخبارات على المحاكمة بتهمة -الاعتداء ا ...
- الحرب تدخل عامها الرابع.. تعهد دولي بتقديم أكثر من مليار و30 ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - هل ثمة مجال لرحلة أخرى نحو المجهول؟