أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - الكاتب و المفكّر عبد العزيز الكحلوت














المزيد.....

الكاتب و المفكّر عبد العزيز الكحلوت


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 6211 - 2019 / 4 / 25 - 14:27
المحور: الادب والفن
    


في ديوانه الجديد الثاني الصادر عن دار "أزمنة" عمان-الأردن، أبريل2019، الموسوم ب"لسنا شعراء.. إنّه الحبّ" يدهشنا الشاعر الشاب الموهوب "وليد الأسطل" بمجموعة من القصائد النثرية الزاخرة بالجماليات اللغوية التي تفيض على شطآن ديوانه لتجعل منها نصوصا شعرية قلَّ نظيرها في عصرنا الحديث، و تعدّ قصيدته " بعض الأحلام نساء " مثلا لما في هذا الدّيوان من درر و فرائد شعرية تسافر بالقارئ إلى مدن الأحلام البعيدة و عوالم النساء المجنوية، و تهوي به أحياناً إلى قاع الواقع المثقل بالهموم و الآلام.

في القصيدة يصوّر الشاعر الصّراع بين العقل و القلب، فالأول يختار وفق معايير ربما إجتماعية أو فيزيائية أو حتى عبثيّة فيرضى، لكنّ القلب مفرد في الحبّ لا يرضى التعدّد، فأحلامنا تنسجها قلوبنا لكن سرعان ما تغتالها عقولنا بسبب قسوة الواقع، و هو ما عبّر عنه الشاعر بقوله " يخطب أحلامه فيجدها متمنّعة، قريبةً كالموت ..بعيدةً كتوقعه ..تسمّنه بالأمل لتقدّمه وليمةً لليأس. إنّها كالمرأة، قد تفقد الرجل عقله و قد تعيده إليه، يقول الشاعر " في زمن اللاحب وَجَدَ عقلَه امرأةً فتزوّجه بعدما فقده بين أهوال امرأة ".

تحلٌق به أحلامه، ترفعه إلى عنان السماء ثم تتخلّى عنه فيهوي إلى الأرض، لا ينفعه النّدم و لا البكاء و لا الذكريات و تفاصيل الحياة، يقول الشاعر " تخلّت عنه بعدما دافع عنها بقوّة.. تخلّت عنه بعدما أفقدته القوة ..ضعيفٌ.. سلاحه الطاعة.. رفيقه الندم.. أنيسه البكاء و صغار الأشياء: غسلُهُ الصباحيّ، وجبةُ لحمٍ مقلِيّ، و هدوء بيته في حضن المساء.

قد لا تكون المرأة كل أحلام الرجل لكنها بالتأكيد جزءٌ لا يتجزّأ من حلمه الكبير، و ستبقى أيضا الشغل الشاغل لاهتمامه و لمرمى نيرانه، يقول الشاعر في نهاية القصيدة " العقل احتمال، و بعض الأحلام نساء"، قد يتّفق القارئ أو يختلف مع الشاعر و في الحالَيْن يكون هامش الإختلاف بسيطا، لأنّ المرأة ستظل مصدر سعادة الرجل أو شقائه، بل شلو روحه و بعض نفسه .

القصيدة كأخواتها الأخريات مزيج فريد من معاني الحبّ و طلاسم الفلسفة و جمال الحكمة و غموض السحر و الكهانة و صخب الصمت و الجنون، و هي أحيانا همس خافت بين الشاعر و بين هذا الكون المديد المترامي الأطراف.

إنّها قصيدة كسائر قصائد الديوان توحّدها الفكرة، و تسري في شرايينها الأماني العِذاب تارة، و مرارة الأيّام تارة أخرى، و بالرّغم من غلبة الجماليات اللغوية و الصّور الحسّية المدهشة عليها إلا أنّها لا تخلو من موسيقى مختبئة تحت عباءة الكلمات و أديم السطور، الشّيء الذي يجعلها بحقّ قصائد فريدة، جديرة بالاهتمام و النقد و القراءة .

عبد العزيز الكحلوت

القصيدة:

بَعْضُ الأحلامِ نِسَاء

*******************

في زَمَنِ اللّاحُبِّ وَجَدَ عَقْلَهُ امرأةً؛ فتزَوَّجَهُ

بَعْدَمَا فَقَدََهُ بَيْنَ أهوالِ امرَأَةْ..

يَلْتَقِطُ رَأْيَهُ و يقول: النِّساءُ عُمْلَةٌ زائِفَةْ.

القَلْبُ مُفْرَدٌ في الحُبِّ، لا يَرْضَى التَّعَدُّدَ،

و العَقْلُ يَرْضَى.. يقولُ لَهُ:

اِتَّخِذْ أحلامَكَ مَعي اِمرأةْ.

يَخْطِبُ أحلامَهُ؛ فَيَجِدُها مُتَمَنِّعَةْ..

قرِيبَةً كالمَوْتِ..

بعيدَةً كَتوَقُّعِهْ..

تُسَمِّنُهُ بِالأَمَلِ لِتُقَدِّمَهُ وليمَةً لِلْيَأسِ،

ثُمَّ تَفِرُّ مُمْتَطِيَةً شَبَابَهْ.

تخَلَّتْ عَنْهُ بَعْدَمَا دافعَ عنها بِقُوَّةْ..

تَخَلَّتْ عَنْهُ بَعْدَمَا أَفْقَدَتْهُ القُوَّةْ.

ضَعِيفٌ.. سِلاحُهُ الطّاعَةْ..

رَفيقُهُ النَّدَمْ..

أنِيسُهُ البُكاء، وَ صِغَارُ الأشْيَاءْ:

غُسْلُهُ الصَّبَاحِيّْ..

وَجْبَةُ لَحْمٍ مَقْلِيّْ..

وَ هُدُؤُ بَيْتِهِ في حُضْنِ المَسَاءْ،

وَ أشْياءٌ كَبِيرَةٌ لَمْ يَكُنْ يَرَاهَا،

كَمَنْ لَمْ يَجِدْ هذهِ الأشياءْ..

فَيَقُولُ لِنَفْسِهِ: العَقْلُ اِحْتمَالْ، وَ بَعْضُ الأحلامِ نِسَاءْ.



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضات
- شذرات
- ديوان:- لسنا شعراء.. إنّه الحبّ
- قصيدة صغيرة و هايكو
- قصائد قصيرة
- الإغراء
- في انتظار الّنُّور، و شَذَرَات
- مقاطع من قصيدتَيْن
- تأمّلات
- رسالة الى نقّادنا الميامين
- خطأ شائع
- أن يذوب
- هكذا أَرَى المِينَاء
- مِن وَحْيِ قِصَّتَيْنِ حَقِيقِيَّتَيْن
- الرّمزيّة في النصّ(سَرْد تَعبِيري)
- شذرةٌ مِن نَصٍّ شِعرِيٍّ طويلٍ لِي
- مقاطع مِن نَصَّيْن
- شذرات من نصوص لَمْ تُنشَر
- لَيْتَكَ كُنتَ نَهْراً
- نَصِّي بعيداً عن العِلْم.. قَرِيباً مِنَ الشِّعْر (كامِلاً)


المزيد.....




- نتنياهو يطالب بمحاكمة صنّاع فيلم «نازا».. ما القصة؟
- الداخلية المصرية تصدر بيانا بعد عملية سطو مسلح على فنان مصري ...
- أفلام الرعب تقترب من تحطيم رقمها القياسي في هوليوود
- نتنياهو يأمر بإجراءات جديدة ضد صناع فيلم -نازا-
- بسبب سيجارة -تيك توك-.. فنان مصري ممنوع من الغناء ستة أشهر
- المبادرة المصرية تُطالب بالإفراج الفوري عن ستة شباب مسيحيين ...
- تقرير: مدير مكتب نتنياهو أخفى وثائق سرية لصياغة الرواية المت ...
- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - الكاتب و المفكّر عبد العزيز الكحلوت