أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - رسالة الى نقّادنا الميامين














المزيد.....

رسالة الى نقّادنا الميامين


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 5792 - 2018 / 2 / 19 - 17:33
المحور: الادب والفن
    



يقول (قدامة بن جعفر) في كتابه (نقد الشعر):(إنما سمي الشاعر شاعرا لأنه يشعر من معاني القول وإصابة الوصف بما لا يشعر به غيره، وإذا كان إنما يستحق اسم الشاعر بما ذكرنا، فكل من كان خارجا عن هذا الوصف فليس بشاعر وإن أتى بكلام موزون مقفى)
ألا ترون أنّ الجماليّة اللّغويّة و الدّهشة تكفيان كي تجعلا النصّ شعراً خاصّةً أنّ الزّمان قد تغيّر حتّى أصبحنا نقول هذا نصّ شعري؟ لماذا يعتبر الحداثيّون كلّ شيء قابلٍ للنقاش و للأخذ و الرّد حتّى موضوع الله ثمّ يشترطون في النصّ عناصر معيّنة كالإيحاء و عدم الشرح و الإبتعاد عن القافية و إلّا عُدَّ النصّ نثراً سطحيّاً مقفّى؟ لماذا ينبغي ربط القافية بالوزن و إلّا ما أصبح النصّ قصيدة نثر؟ لقد قرأت قصيدة نثريّة للشاعر الراحل حلمي ساالم عنوانها الشعرية، و هي مقفّاة، بل مسجوعة؛ فهل لا تعدّ قصيدة نثر بسبب أنّها كذلك (هاتان الساقان شهيقان: شهيق يهمس خذني، وشهيق يصرخ إنا مفترقان. عمودان من الدم المطلوق: الأول ورديٌّ شأن بكارات الأغشية البكر، الآخر فيه من الجرح القاني. كيف سأشرب من سمّانة ساق السيدة إذا لم أنعتها بالأيطل والظبي وأهتف إنهما الملعوقان. الساقان سؤالان عميقان انتصبا ساريتين، الساريتان بجمرهما المتأجج تحترقان الأم تقول: هما الفتنة تختبئان كسفاحين، السفاحان بفن القنص عريقان، إذا كمِنا برهةِ ليلٍ، برهة ليلٍ أخرى ينطلقان. هنا الساقان مثنى ربٍّ وهما المناحان الخلاّقان. الساقان مؤرجحتان بمشنقةٍ، وعلى الحبل يضيء المشنوقانِ. فماذا يخسر أهل الكوكب إن جُرِّحتا ومشت بقعٌ حتى الكاحل تشتجران وتعتنقان. وما قَدَري إن أنهيتا بالشفتين الواقف في بابهما راعٍ أرقٌ في عينيه الحراس الأرقون وبينهما جنديان بصابون الركبة أرقان. فويحك من هيمنة الساق على النص ومن هيمنة الوزن على الخفقان. اكسر: فالساقان حوافٌ في هوّات مفتوحات أو جيشان بعملاء الشهوة مخترقان. اكسر فوراء الساقين عظام تنخرها الرغبة ويرويها في الطلّ نشاز فوق نشازٍ يصطفقان. اكسر: فالساقان النثر المتوتر وهما في العائلة الولدان العاقان. شهيقان احترقا فاحترق شهيقان. اكسر: فالساقان إذا أشربتا كل ثلاثين نهارا طفْحَ الدم تصيران الشعرية إذ عجنت بالطمث وإذ كسر الحقان). ونصوصاً لسركون بولص و للماغوط باهتة الإيحاء واضحة الدلالة فلماذا عُدَّت قصائد نثريّة؟ كما انّ القصائد النثرية التي حواها كتاب النّبي لجبران لا تحوي ايحاءً او ايماءً و لا هم يحزنون و كذلك القصائد النّثريّة الواردة في مجموعته القصصيّة العواصف. هل يمكنني أن أفهم من هذا أنّه يجوز للمشهورين ما لا يجوز للمغمورين؟
أين نحن من قول فيكتور هوجو ذلك القول العُمدَة “إنَّ الشِّعرَ ليْسَ في قَوَالبِ المعَاني؛ وَإنَّمَا هُوَ في المعَاني نَفْسِهَا؛ فَالشّعرُ هُوَ الأمْرُ البَاطِنيُّ لِكُلِّ شَيءٍ في الوُجودِ. ” لماذا لا نعتمد نحن العرب هذا التعريف أم يجب دائماً مراعاة الخصوصيّة العربية؟ أليس الشعر إنسانيّاً؟ ألا ترون أنّه من علامات تخلّف الذّهنيّة العربيّة تعريفها للشعر بلفظه لا بمعناه؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,232,174,316
- خطأ شائع
- أن يذوب
- هكذا أَرَى المِينَاء
- مِن وَحْيِ قِصَّتَيْنِ حَقِيقِيَّتَيْن
- الرّمزيّة في النصّ(سَرْد تَعبِيري)
- شذرةٌ مِن نَصٍّ شِعرِيٍّ طويلٍ لِي
- مقاطع مِن نَصَّيْن
- شذرات من نصوص لَمْ تُنشَر
- لَيْتَكَ كُنتَ نَهْراً
- نَصِّي بعيداً عن العِلْم.. قَرِيباً مِنَ الشِّعْر (كامِلاً)
- الأَمَلُ هناك
- هكذا و لا رَيْب
- حَدَثَ ذاتَ صباحٍ خَرِيفِيّ كاملاً وَ مُنَقَّحاً
- حَدَثَ ذَاتَ صباحٍ خَرِيفِيّ ٢
- من شُرْفة أَفرُودِيت
- حَدَثَ ذاتَ صباحٍ خَرِيفِيّ
- إضاءة
- مِنْ وَحْيِ العَيْن
- بعيداً عن العلم.. قريباً منَ الشعر
- ليس يَرْحَل


المزيد.....




- الشاعر الكريك يصدر ديوانا جديدا -ما بعد الخريف-
- وفاة الفنانة المصرية أحلام الجريتلي عن 73 سنة
- الجزائر تُقنن دعوة الفنانين الأجانب حفاظا على المرجعية الثقا ...
- -توم أند جيري- يتصدر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية (فيد ...
- وفاة الفنانة المصرية أحلام الجريتلي
- وفاة الفنانة المصرية أحلام الجريتلي عن عمر ناهز الـ70 عاما
- أكثر من 400 موقع يضم أسرار التاريخ.. خفايا تحت تراب الأنبار ...
- وفاة الفنان المصري يوسف شعبان متأثرا بفيروس كورونا
- الفنانة نهال عنبر تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة يوسف ش ...
- رأفت الهجان أشهر أعماله… محطات في حياة الممثل المصري يوسف شع ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - رسالة الى نقّادنا الميامين