أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - حَدَثَ ذاتَ صباحٍ خَرِيفِيّ كاملاً وَ مُنَقَّحاً














المزيد.....

حَدَثَ ذاتَ صباحٍ خَرِيفِيّ كاملاً وَ مُنَقَّحاً


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 5706 - 2017 / 11 / 22 - 18:58
المحور: الادب والفن
    



يُضِيءُ لِيَ النّورُ أشياءاً،
وَ يُطْفِئُ أُخرَى كانَ قد أضاءَهَا لِيَ الظّلام.

ما أَجملَ مَشهَدَ النُّور، و هوَ يَقِفُ على شَفِيرِ الظّلام،
أو حِينَ يَشرَعُ في التَّفَتُّحِ مُدَاعِباً وَجْهَ الصَّباحْ؛
فَيَصْحُو الصّباحُ مُتَوَرِّداً خَجَلاً..
مُتَرَدِّداً كَأَوَّلِ اِعترافٍ بِالحُبّ،
و يَسِيرُ إلى مَجْلِسِهِ مُتَعَثِّراً كَنَظَرَاتٍ عاشِقَةٍ
يَخْشى عليها صاحِبُهَا الإِفتِضَاحْ.

يَفْتِنُنِي المَشهَدُ؛ فَأَتَزَلَّجُ عَلَيْهِ بِبَصَرِي
مُحاوِلاً التَّمَتُّعَ بِمَفَاتِنِه، مِثلَ خَرِيفٍ ماجِنٍ يُدَاعِبُ جَسَدَ البَرِّيَّةِ؛
فَيَلِينُ لَهُ تَوَحُّشُهَا.. تَنْزَعُ عَنْهَا ثَوْبَهَا، حِينَ يُثِيرُ شَهْوَتَهَا،
ثُمَّ يَتَوَلَّى عَنهَا حَزِيناً حِينَ يَكْتَشِفُ أَنَّهُ عِنِّين.

الذِّكرَيَاتُ بَقَايا الأَمس المُتَرَسِّبَة في قَاعِ الرُّوح..
تَمُوجُ مِنْ حِينٍ إلى حِين؛ فَتَجْعَلُ القَلبَ بَحْراً تُهَيِّجُهُ صُوَرٌ،
وَ تُهَدِّئُهُ صُوَرْ.
أَتَحَسَّسُ جِهَةَ قَلْبِي خائفاً.. يا حُبّ لَا يُوجَدُ في صَدرِي ما تَبْحَثُ عَنْه.

يُغَازِلُنِي البُكاءُ فَأَصُدُّهْ.. يَتْبَعُنِي إلى البَيْت،
و يُلْقِي بِنَفْسِهِ على شَعْرٍ يَرْقُدُ على مِشْطِ مَنْ رَحَلَت؛ فَأُغْرَمُ بِه..
أَحْضُنُهُ وَ يَحْضُنُنِي.. يَقُولُ لِي: طِبْ خاطِراً؛ فَلَيْسَ الحُبُّ أَحَنَّ عَلَيْكَ مِنِّي.

يُرْهِقُ القَلْبُ الشَّاعِرَ حُبّاً؛ فَيُرْهِقُهُ الشَّاعِرُ شِعْراً.

لَمْ أَدْخُلْ البارِحَةَ مَدينَةَ النَّوْم؛ فالبَوَّابَةُ أَغْلَقَهَا الحُبّْ،
لَكِن لا بَأْس؛ فَقَدْ دَخَلَ قَلَمِي مَدِينَةَ الوَرَقْ.

يَسِيلُ صَبْرِي مِنْ شُقُوقِ تَحَمُّلِهْ..
لَقَدْ شَاخَ الأَمَلُ كَثِيراً؛ فَمَتَى يَمُوت؟
أَبْكِي وَ أَبْكِي وَ أَبْكِي؛ فَأََجِدُنِي كَفَفْتُ عَن حُبِّهَا!
تُرَى لِمَاذَا كَفَفْت ؟!
هَلْ كُنْتُ في الهَزِيعِ الأخِيرِ مِن حُبِّهَا وَ مَا دَرَيْت
أَمْ تُرَانِي ذَرَفْتُ حُبَّهَا حِينَ بَكَيْت؟!

سَأَسْتَسْلِمُ لِلحُبِّ أو أَفِرُّ مِنْه..
لَنْ أُرْسِلَ قَلْبِي لِمُلَاقَاتِهْ.. سَيَخُونُنِي وَ يَلْتَحِقُ بِهْ؛
فَقَلْبِي قِطْعَةٌ اِغْتَصَبْتُهَا مِنْه.
يَا حُبُّ يُطارِدُكَ الجَمِيع.. سَأُقَايِضُكْ:
أُخَبِّئُكَ عِنْدِي، على أنْ أُظْهِرَكَ لِمَنْ يَسْتَحِقُّكْ.

يُحَاوِلُ الحُبُّ وَهْبِي لِلزَّوَاجْ.. أَسْتَرْحِمُهُ؛ فَيَهَبُنِي لِلْحِبْر.
هُوَ ذَاكْ.. لِغَيْرِي الزَّوجَةُ وَ الوَلَدْ،
وَ لِي مِحْبَرَةٌ مَلْأَى وَ لَوْ بِدَمْعِي.
يَا حُبُّ أَزِحْ ضَبَابَ مَشَاعِرِي، كَيْ تَسْطَعَ لُغَتِي، وَ يَتَّضِحَ لِي دَرْبُ القَصِيدَة..
هَبْ لُغَتِي مَا لَمْ تَهَبْنِيه الحَيَاة.. هَبْهَا عَصَا مُوسَى، وَ هَبْهَا لِلْحَيَاة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَدَثَ ذَاتَ صباحٍ خَرِيفِيّ ٢
- من شُرْفة أَفرُودِيت
- حَدَثَ ذاتَ صباحٍ خَرِيفِيّ
- إضاءة
- مِنْ وَحْيِ العَيْن
- بعيداً عن العلم.. قريباً منَ الشعر
- ليس يَرْحَل
- البَحْرُ رَسُولِي
- بَعْضُ الأحلامِ نِسَاء
- الشروق
- لَمْ يَعُدْ فيه غَيْرُه
- ثلاثُ وَمَضَات
- كَيْ نَصْحُوَ
- هكذا يُحمَى الشَّرَف!
- دَعْهَا
- دُونَ طَلَب
- الحقيقةُ شَكّ
- الطِّفلُ و أُمُّه
- عِندَما يَرحَلُ القمَر
- الوقت


المزيد.....




- زعيم الانفصاليين ينتحل هوية مزورة للاستشفاء باسبانيا
- التصوير الفوتوغرافي: صورة جوية لحديقة زهور خاصة تفوز بمسابقة ...
- الفنانة حلا شيحة تعتبر تعدد زيجات زوجها معز مسعود -قسمة ونصي ...
- منحوتات تحاكي الآثار وتعاقب الحضارات.. متحف -الكهف- في ريف إ ...
- الفنان السوري أركان فؤاد يعتزم مقاضاة رامز جلال
- 4 من أجمل الأفلام العائلية الجديدة المرشحة لتسلية الصغار في ...
- لجين عمران تعلق على تقليد مواطنتها الفنانة ريم عبد الله لها ...
- مصر.. الفنانة حلا شيحة ترد على تعليق مسيء لها ولزوجها
- مدحت العدل عن رفض يوسف الشريف لمس الفنانات: تحرك متطرف.. لما ...
- تنظيم الدولة يختطف فنانين ومشاهير في العراق.. برنامج كاميرا ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - حَدَثَ ذاتَ صباحٍ خَرِيفِيّ كاملاً وَ مُنَقَّحاً