أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احمد حسن - تعديلات أم انقلاب دستوري














المزيد.....

تعديلات أم انقلاب دستوري


احمد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6204 - 2019 / 4 / 18 - 20:40
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تعديلات أم انقلاب دستوري
يعلم القاصي والداني ان ما يحدث في مصر غير دستوري، وانه يسعي لطعن كل مبادئ الحرية واستقلال القضاء في مقتل، وانه يستهدف بشكل رئيسي بقاء رئيس توشك ولايته على الانتهاء بكل السبل، بما فيها العبث بالدستور الذي ترشح على أساسه. ولكن لماذا، الا تملك الدولة "العميقة" بديلا تقدمه، او حتى المؤسسة العسكرية، هل يتميز الرئيس الحالي بعبقرية نادرة نجاز بالإطاحة بالدستور بسببها، رغم كل مظاهر الفشل الاقتصادي وتدهور أحوال كل الطبقات الاجتماعية وزيادة المديونية الخ.
بالقطع لا، الرئيس الحالي وزمرته السياسية والعسكرية يخشون فعلاً تجريدهم من سلطتهم، ثمة الكثير جدا الذي يجب محاسبتهم عليه قانونيا وسياسيا، عشرات الالاف من مظاهر انتهاك حقوق المواطنين، تكميم الافواه، مصادرة الحريات، الى التعذيب والقتل. كلها جرائم جنائية وسياسية، ومن ثم وسيلتهم هي التحصن بالسلطة قدر الإمكان. ويساندهم دوليا اعدائنا التاريخيين، فقد حصلوا على امتيازات وتنازلات – في ظل الرئيس – لم يحصلوا عليها من قبل، انه الرجل المستعد طواعية للتنازل عن أجزاء من التراب الوطني، والتعاون مع الكيان الصهيوني. وبدرجة من السفور غير مسبوقة.
وفي الداخل هو رجل البنك الدولي الذي يطبق بكل قسوة تعليماته التي تدفع الاقتصاد المصري الى الانهيار والافلاس، وأيضا هو الرجل الذي "يشتري" الموافقات والتأييد دوليا (عبر صفقات باهظة) ووطنياً، بالزيادات المتوالية في رواتب وامتيازات أجهزة الحكم وشريحتها العليا. ومن ثم لن ينالوا نفس الفرص (الفاسدة) إذا ذهب الرئيس.
تلك التشكيلة المكونة من الفساد والرعب والصفقات، هي التي تساند وجوده ولو بانقلاب دستوري ومزيد من القمع. ليس الامر بضع تعديلات، وثمة استعداد مفتوح للقمع العنيف ومقاومة أي مظاهر للحرية او التمسك فعلا بقواعد الدستور، تماما كما حدث بشأن الجزر المصرية. أصبح الامر كله مرهونًا بخلاص مصر من تلك الطغمة ورئيسها، من تلك السياسات ومن يمثلها، وهذا يعني أنه مرهون بإرادة الشعب التي لن تغيب. ذلك هو الطريق، والأمل. وكل انتخاب او استفتاء يجرى في ظل غياب الحرية لا يعول عليه وباطل بطلان من يجريه او يحكم على أساسه.
لا يمنع ذلك في تصوري ان نمارس تعبئة (رفض) مضاد، ان ندعو قطاعات من الجماهير للاعتراض الفعلي، ان نحاول ان ننفض عنا وعن الجماهير حالة العزوف السياسي السيئة التي تشجع هذا النظام على التوغل، أكثر فأكثر في فساده وقمعه. صحيح ان النظم يريد "ديكور" ديموقراطي، الا انه من الممكن ان ينقلب ضده، ان يستيقظ الرافضون من ثباتهم وسلبيتهم، ان يمهد الرفض – تحت التزوير – الى رفض الشوارع والاحتجاجات الشعبية. فالنظام يستند الي توازن هش، ويحاصره استياء شعبي واسع، فهناك أطنان من بارود الغضب الشعبي الذي ينتظر فرصة للاشتعال. ومن العبث أن نرهن تعبئة الجماهير ضد الاستبداد باشتراط وجود ضمانات "ديموقراطية" كمن يطالب اللص أن يكف عن السرقة حتى يشهد ضده في المحكمة. وإنها لمحكمة التاريخ التي يصنعها غضب ورفض الشعوب.
لا للنظام الديكتاتوري الفاسد
لا لتشريعاته المعادية للحريات
لا للسياسات التي خربت الاقتصاد وجوعت الشعب
لا لتعديل الدستور بهدف تثبيت رأس الفساد في الحكم.



#احمد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمام علي
- الماركسية والنقاد
- نقد النقاد - مدخل.
- مرافعة ليون تروتسكي أمام محكمة القيصر في 1907 - دفاعاً عن ال ...
- الانتخابات الرئاسية – مشاركة أم مقاطعة.
- الاسلام لم يحرر العبيد - المسلمون تاجروا فى العبيد .
- يا فلسطينية نعتذر - مابدنا نسافر حداكوا
- لم يزدنى البحر الا عطشا
- فانتازيا مصر الصبح والحرية
- لحن الثورة الجماهيرية الخالد .... توصيات
- الضرب في اتجاهين معا
- ملاحظات نقدية حول رفيق اشتراكي
- وماذا تريد التفكيكية . ؟
- التفكيكية والثورة المصرية .. نقد مقدمة محمد نعيم –أو – نقد أ ...
- في العلة القدرية ، والعلة المادية
- نقاط عن المثلية والجنس ..
- الإمام على
- قاعة خالية
- أمهات المؤمنين - بين البشرية والعصمة
- لا لتلك الدعوة المزرية الي الوحدة


المزيد.....




- -الغاز- الذي خنقته حرب إيران.. كيف طال موائد الفقراء حول الع ...
- Why American Farmers are Paying for Foreign Policy
- Why Do Societies Normalize Harm to Children in War, Poverty, ...
- Echoes From Gaza: How the Dehumanization of Muslims Leads to ...
- From Independence to Interdependence
- How to Sell a Genocide: the Media’s Complicity in the Destru ...
- The Public Isn’t Budging on Ice’s Immigrant Detention Polici ...
- Monsters Playing Victims: Danny Danon’s Twisted War on the T ...
- The Military-Entertainment Complex, Exposed
- بيان قطاع المحاماة لحزب التقدم والاشتراكية


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احمد حسن - تعديلات أم انقلاب دستوري