أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - ضحايا الحق العام














المزيد.....

ضحايا الحق العام


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6193 - 2019 / 4 / 6 - 02:34
المحور: الادب والفن
    


أتريد أن تعرف ما الذي يؤلمك ..؟
فتش في صندوق عرس أمك
توقف أمام مرآتها المعلقة
تحت حذاء أبيك
وأكتب من عقد زواجها الذي لم يعقد
رواية إنجابك
تاريخ ميلادك
لحظة ارتطام مشيمتك بنعيق البوم
ويوم زفافك
هنا ..
انت تكرر ذاتك
فلا تبخل في الاستدعاء
ذاكرتك
رحم أمك المبجل
وهالات القسوة في قسمات أبيك

أتريد أن تعرف ما الذي يؤلمك ..؟!
لا تبحث في كتب التفسير عن التكوين
لا تقترب من حكايات النسوة
بعد منتصف الليل
أركل بنعل المطر
لعاب أزواج في هيئة رجال
يقارعون الفحولة في سادية آبائهم
على صدر زوجات
تغتصب أجسادهن تحت شراشف مزكومة
وأرواحهن .. تسافر في خيال
يرسم لوحات من ريش الطاووس
على فراش الأحلام

أتريد أن تعرف ما الذي يؤلمك ..؟!
لا تسأل البائع عن ثمن بضاعة
كانت .. مهرا لخطيئة
ارتكتب من حماقة مستوطنة
لم تزل تزحف بطقوسها
نحو رحم .. أنجبت في لحظة الشرود
تاريخا .. نحتفل به
ويبتلعنا
لا تمشي خلف رجل
ضبطته بالأمس .. بالجرم المشهود
يخون تراث النكاح
ولا تبتسم لامرأة
أطلقت على صدرك
رصاصات الحب
ونامت قريرة العينين
بين ذراعي .. زوجها

أتريد أن تعرف ما الذي يؤلمك ..؟؟
انثر قطرات من دمك فوق الثلج
بالقرب من مزابل الاستهتار
راقب أفواج الزرازير ..
في استعراض عسكري
واكتب في يومياتك ..
وكأنك جهة محايدة
هنا كان النحر
وهنا ألقي القبض على الضحية
بوشاية ..
عشق الدم .. فأهدر دمه
في محاكمة القتيل ..
استحضر صورا
عن أمك .. عن أبيك
عني وعنك
وعن ثوار أهدرت دماؤهم
وكانوا في قفص الاستجواب ..
مثلي .. ضحايا الحق العام
وأنت .. شاهد على الحكم
ولم يرتعش قلبك

٢٩/١٢/٢٠١٨



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أوراق الخريف 62
- لعنات الحب
- نعيق من صحراء الندم
- زوابع منسية
- لوحات متآكلة
- محاكمة علنية
- عزف على وتر نشاز
- قيلولة العشاق
- عناق مطارد من الأضواء
- منشرة غسيل الحب
- سحابة تمطر في اليباب
- في القفص شبح يبكي
- التسول في موكب جنائزي
- رسائل بالحبر السري
- صعقة في منتصف الطريق
- مسيرة في سراب الحياء
- خرزات رملية الهوى
- اختبارات شفهية
- هلوسات الحرية
- لوحة مشوهة


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - ضحايا الحق العام