أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - لماذا الحبُ بالحواس؟..














المزيد.....

لماذا الحبُ بالحواس؟..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6190 - 2019 / 4 / 3 - 00:10
المحور: الادب والفن
    


لماذا الحبُ بالحواس؟..
..............
لماذا الضوءُ
في تلكَ الزاوية،
لا حدودَ للبياض..
لا حدودَ للهواء، والأسباب؟.
وحين تخسَرينَ بعضَكِ
أو نُطفةً من رحمِكِ،
ليس غير أن ترسُمينَ التصَدُّعَ.
وكم تحتاجينَ للتنفُسِ
أو لإتمامِ نفسٍ
له عشرُ ضُرورات،
ولم يبلُغْ تقريرَ المَصير..
لمعرفةِ متى يتوقف..
لمعرفةِ لماذا نرتقي لمَلحَفِ الضوءِ
من بردِ الظُلمةِ،
كقلبِ عُصفورٍ
ساعةَ تراكُمِ البَلَل؟
ولماذا الاهتمامُ..
الاهتمامُ فقط،
وماذا يعنيه اللَّمسَ،
أو انحباسَ الأنفاسِ
إن لم تجُسَّ مروءةُ الهواءِ
مِدخنةَ القلب،
ومعرفةُ لماذا تتخطَّين جسدَك،
وتبقين مثلَ نُزهةٍ في المساء
تحتاجينَ للشمِّ،
لترسُمينَ وجهَكِ..
ووجهَ العَريشة؟
من يُشبِهُ حواءَ،
حين تجفُّ من نشوَتِها؟
وحين لا تشكو من شيءٍ
أكثرَ من اللِّحاء،
وفقط بطفلِ الإثارةِ
حين يجسُّ الماءُ عروقَها؟
الموهبةُ الملائكيةُ
خضراءٌ..
صفراءٌ،
تحلِّقُ، حين يهبطُ النهرُ العُشبي..
والطيرُ المائيُّ الأزرق..
والقلقُ حين يُمعِنُ النظرُ
بوجهِ الموقدِ المُضطربِ،
إشتهاءُ الرِّفقةِ والاهتمام
لأن جنيَّةَ الضَحِكِ الودودِ
تختبئُ تحتَ شوكةِ العيونِ الدامِعة.
لا يوجدُ ما يُمكنُ فِعلَهُ
حين لا شوكَ يُظلِّلُ الجِنيات..
لا أصابعَ باردةً لا تشتهي تطايُرَ الشرَرِ..
لا فراشاتَ تكفُّ عن رؤيةِ البراري العذبَةِ.
من يمتحِنُ صبرَ النَرجِسِ
وذهابَ الأشعَثِ*
حين توسَّدَ ثيابَ الأشجارِ
في حديقةِ " الأمة "
وقد ملَّ التجوالَ على طاولاتٍ فارغةٍ
بعد قارِعةِ الجوعِ،
يحلُمُ، حين يشخُرُ،
بالشِعرِ النوراني؟
من يثقفُ صوتَ المَعاقين
وذوقَ الصَدمة؟
أيُّ ليلٍ كورقِ المُقوى
لا يسيلُ كبهوٍ نسائي.
وأيُّ قَسوةٍ،
أن لا تشعُرَ زوجةٌ،
مَرميَّةٌ على عينينِ شاحبتينِ
ومنطفئةٍ كحدادٍ يابِس،
ولماذا للآن في القفصِ المُترَجرِجِ
المُغطى بالورقِ اللَمّاعِ،
من غير أن تُمسَّ عذريتُها بعد!
وأيُّ ضلعٍ، لا يمسهُ الماءُ
ولا ينكسر.
وأيُّ ارتعاشٍ،
يجفُّ..
يجفُّ ملياً، ولا يبلغُ البَللَ.
وأيُّ زاويةٍ
تُزيحُها، ولا تسقطُ من بين أصابعِك؟
أي إفكٍ إذاً
إن تعطِّلَ فيك الحِسَ
ولم تنتبِه؟!
...............................
* الشاعر العراقي الشريد عبد الأمير الحصيري



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فك الخط !..
- ... وماذا بعد؟!
- للحياء، قدمين عاريين..
- ما لا يمنعُ الضَحكَ، أيضاً!..
- من فرطِ الأرقِ، أحياناً!
- لأشدّ ما يكونُ غزيراً..
- النهارُ مستديرٌ دائماً..
- ما ينفرط!..
- في العالمِ الدقيقِ جدا!..
- نبعٌ من عينين!..
- لسماءٍ باقية!..
- مَيَلانُ الحافّة!
- الغرق المؤثر!...
- في الجذلِ الغابي!..
- في عُزلةِ الانفِراط!..
- إمرأةٌ في لحظة..
- بلا كلمات!..
- مما لا يعوَّضُ!..
- البدايةُ دائماً..
- .. والفستق إذا أنفَلق ..


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - لماذا الحبُ بالحواس؟..