أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - تاجرُ موغادور: كلمة الختام من المحقق 1














المزيد.....

تاجرُ موغادور: كلمة الختام من المحقق 1


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 6180 - 2019 / 3 / 22 - 19:14
المحور: الادب والفن
    



هذا العمل، المراوح بين صفتَيّ الأدب والتاريخ، كنتُ قد نوهت في المقدمة عن رفدي له بمعلومات من الأرشيف السلطانيّ، الخاص بفترة إقامة التاجر الدمشقيّ في موغادور، فضلاً عن مراجع أخرى من ذات السياق. فعلتُ ذلك بوصفي محققاً للكتاب، دون أن أتخيل بالمطلق أنه سيكون فاتحة لسيرة من أجزاء عدة؛ سيرة، سيُسهم فيها أشخاصٌ آخرون، من زمننا المعاصر، شاءت المصادفة أنهم بمعظمهم سوريون، رمتهم أقدارهم في إقليم مراكش، المتوسد الرأس على وسادة جبال الأطلس فيما تمتد قدماه على رمال شاطئ الأطلسي. وكيلا أعود لهذه النقطة، يتعيّن عليّ الآنَ الإشارة إلى أن تلك الأجزاء ترتبط مع " تاجر موغادور " بخيط خفيّ، سيلحظه القارئ في حينه.
وإذاً، تركنا بطل سيرتنا وهوَ يهمّ بالسفر إلى مراكش، تخت السلطنة العلوية، دونَ أن يكمل عاماً من الإقامة في مدينة الصويرة ( موغادور ). لقد كانت فترة حافلة بأحداث مهمة، مستطيرة وخطرة، لدرجةٍ جعلت واحداً من أهم شخصيات المدينة، زمنئذٍ، يخصص لها كتاباً حاول فيه الجمع بين السيرة الأدبية والتأريخ ـ كما سبقَ وجرى القول في مستهل كلمتنا.
من إشارات ضافية، تبيّن لنا أنّ التاجر " جانكو بوتاني "، المُعرّف أيضاً بالآغا، كان قد أمضى بقية حياته في المغرب، متنقلاً بين مراكش والصويرة، وذلك بموجب مقتضى أعماله. ولم يكن في الوسع الوصول للمعلومة الأخيرة، لولا مراجعتي كنانيش السجل الخاص بتجار موغادور، المحفوظ في الخزانة السلطانية. ولكن عبثاً كان الأملُ بأن أحظى هنالك بأشياء أخرى، تتعلق بأخبار تاجرنا، غير الوارد والصادر من سلعه ومصنوعاته!
اتفاقاً، قادتني قدماي إلى دكان لبيع الكتب، يقع في القصبة عند مدخل الممر المؤدي إلى الحصن البحريّ الشماليّ. إذ كنتُ عندئذٍ أتكلم مع صاحب دكان آخر للكتب، يقوم بإزاء جدار مسجد القصبة من ناحية الساحة الرئيسة، محاولاً معرفة مكان المقهى ذاك، الذي كانت تديره الأرملة الإيطالية في زمن أبطال سيرتنا. فقال لي مبتسماً، البائعُ العجوز، المزينة سحنته الوقورة لحيةٌ بيضاء: " ثمة، خلف صف هذه المقاهي، ستجد ما تطلبه من المعلومات وأيضاً الكتب التاريخية ". بائع الكتب ذاك، استقبلني بشيء من الحذر والريبة حينَ لحظ لهجتي الشامية. من هيئته كذلك، فطنتُ بدَوري إلى أنّ هذا الرجل يهوديّ. كان في نحو الأربعين من العمر، متأنقاً بسترة سوداء بينما طاقية دقيقة الحجم تغطي قمة رأسه. سرعان ما هشّ وبشّ، لما أعلمته بأنني دمشقيّ من أصلٍ كرديّ. اتسعت ابتسامتي، وأنا أستعيدُ موقفَ ابن جلدته مني في مطار مدريد: ذلك السائح الإسرائيليّ، الذي كان له الفضل لاحقاً في حيازتي لمخطوطة جدّه الأول.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 11
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 10
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 9
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 8
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 7
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 6
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 5
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 4
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 3
- تاجرُ موغادور: الفصل السابع 2
- تاجرُ موغادور: مستهل الفصل السابع
- تاجرُ موغادور: الفصل السادس 10
- أسطورة آغري لياشار كمال؛ الملحمة ومصادرها
- تاجرُ موغادور: الفصل السادس 9
- تاجرُ موغادور: الفصل السادس 8
- تاجرُ موغادور: الفصل السادس 7
- تاجرُ موغادور: الفصل السادس 6
- تاجرُ موغادور: الفصل السادس 5
- تاجرُ موغادور: الفصل السادس 4
- تاجرُ موغادور: الفصل السادس 3


المزيد.....




- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - تاجرُ موغادور: كلمة الختام من المحقق 1