أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بكر الإدريسي - العود والحلم البريء














المزيد.....

العود والحلم البريء


بكر الإدريسي

الحوار المتمدن-العدد: 6175 - 2019 / 3 / 17 - 16:17
المحور: الادب والفن
    


اقتنيت آلة عود منذ ست سنوات وتعلمت أن أعزف ثلاثة اغنيات من أسهل المقامات "مقام عجم دو" كان من بينها أغنية (طالعه من بيت ابوها) لناظم الغزالي.
قبل ان أتقن العزف تعرضت لضائقة مالية-يعرفها كل مغترب- لم تترك لي خيار الا النحر فبعت آلة العود أو بالأصح سفكت دمها.

ومضت بي الايام ولم أستطع التكفير عن هذا الذنب مررت بالعديد من محلات بيع الآلات الموسيقية ولكن لم أجرؤ يوماً على شراء آلة عود لشعوري العميق بأن ذلك لا يحق لي.

ومن سوء حظي ان بعض الأصدقاء في تلك الآونة زاروني في بيتي واخذو فكرة عني كمتدرب على العود
يمكن ان يأنسهم في سهرات خاصة بالعزف والدندنة في المستقبل القريب.. لكن العود تم نحره وبقى السؤال يتردد:
ها يا بكر متى تعزمنا وتعزف لنا؟
وهنا كنت أبلع لساني ولا أعرف بماذا أجيب.
ولكن بعد ذلك تدبرت الأمر بأن صرفتهم تماماً عن تلك الأمنية ولفت اهتمامهم بطبخ أكلات لم يألفوها وهكذا ارتبطت الزيارة لبيتي بما سوف أطبخ وليس أعزف ونسوا أو تناسوا قصة العود.
ما عدا صديق واحد كان صوته مقبول، أقنعني مره بأني سأصبح ملحن وهو مغني ويكون لنا طريقنا الخاص.. ولكن العود وحلمنا البريء تم نحرهما.


مؤخراً كنت في مزاج جيد أغني( مضناك جفاه مرقده) لمحمد عبدالوهاب ويبدو انني "اتسلطنت" ورفعة صوتي دونما انتباه لجاري الذي يسترق السمع وفجأة خرجت منه الله على مقطع (قسماً بثنايا لؤلؤِها) أربكني فصمت خجلاً.
فكسر الصمت وعبر عن اعجابه بهذه الاغنية واضاف وأغنية (من غير ليه)
دردشنا قليلاً عن الزمن الجميل.
وبعد اخذ ورد طلب مني أن نلتقي في المساء وكان ذلك.
في بيته تفاجئت بوجود آلتا عود لديه قضينا وقت ممتع هو يعزف أغاني أم كلثوم ونغني سويا وعند الافتراق قدم لي عود فرفضت.
قال لي لا تفهمني غلط انا سأبيعه لك واقبل ان تعطيني المبلغ مقسط.. ثم اعطى مبرر أن الموسيقى الكلاسيكية تناسبني.
حاولت أتملص منه وأنا أقول في نفسي انت لا تعرف ماضي الاسود مع العود.
الجار الطيب ظن انه عرض علي صفقة لا يمكن رفضها لم يكن يعلم ان مظفر النواب اجتاحني حينها:
( مو حزن لكن حزين..
مثل صندوق العرس ينباع خردة من تمضي السنين)
في الاخير وجدت مخرج لكي يبقى العود بعيد عني، اخبرته باني سأفكر وارد عليه.



#بكر_الإدريسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسألة اليهودية: هل يبرر الماضي الحاضر
- اضطراب اللاوعي الافتراضي
- هوية محايدة على أرض محايدة
- الإلحاد وجنس المحارم.. أي علاقة؟‎
- الحلول في النص
- غواية السماء
- تأملات متوحشة
- السعودية بين الزمن الإرهابي و قانون جاستا
- أورلاندو تعاقب على طريقة سدوم وعمورة
- نحو عدمية أكثر حداثة
- الطهرانية عاهرة .. وأكثر
- هل توجد شرطة كونية ؟
- الكونية .. الأصل / الملاذ / المخرج


المزيد.....




- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بكر الإدريسي - العود والحلم البريء