أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بكر الإدريسي - غواية السماء














المزيد.....

غواية السماء


بكر الإدريسي

الحوار المتمدن-العدد: 5472 - 2017 / 3 / 26 - 02:16
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لكي نفهم النشوة التي تقود الانتحاري ليفجر جسده؛ علينا الوقوف والتأمل في الصورة التي رسمها الإسلام للرجل، أو بالأحرى المخطط الإلهي لجسده.
إن الإسلام يريد من الرجل أن يكون "قضيباً " في الدنيا والآخرة وعلى هذا الأساس الشبقي يتعامل معه.
ونحن نعرف ذلك من خلال:
1- العلة الجنسية لوجود المرأة والحورية.
2-القيمة الرمزية للعلامة الفارقة التي تميز المسلم عن غيره، حيث اختار الإسلام أن يكون موضعها القضيب وأمره بختنه، وربما لهذا الختان سمة جمالية كنوع من الوشي والزينة.
3- وكيف أنه عندما أراد تحريم "التبني" لم يجد غير القضيب ليحسم به الأمر فتزوج الأب قرينة ابنه المتبنى.
فالرجل بالمقابل يتماهى مع هذا المخطط وكله شُكر وامتنان أو فرح وهيام بحكمة خالقه.
فيشحذ آلته لتنكح مثنى وثلاث ورباع و من الجواري ما يشاء...
فالقيمة القضيبة أساسية في الدين الإسلامي الذي يحثه على النكاح والتناسل ويخبره بأنه مأجور خيراً في ممارسته الحميمية الدنيوية وموعود باللذة الأبدية الكاملة في الجنة.
فمن يحمل هذا التصور القضيبي عن كينونته؛ حينما تُغويه السماء وتنتزعه من الأرض، يشف قلبه وجداً ويجف دمه لهفة وكمداً على - حوريات عذراوات مستديرات الأرداف و النهود ممشوقات القوام والقدود مبللات بالعطور المهيجة متمايلات بنشوة الخمور المعتقة - يتفجر حينها ويسعى لتفجير جسده للذوبان والخلود في الشبقية الفردوسية.
بالمخيلة الخصبة ندرك النشوة التي يشعر بها عاشق الحور المخمور بالسماء والتفجير المزدوج الذي يحدث داخله وخارجه.
فالمرشد أو القائد حينما يجهز المجاهد للعملية الانتحارية يتعامل معه على هذا الأساس الشهواني، ويقنعه بأنه عريس ماضي "للعرس الأكبر" فعندما يستشهد يزف مع كوكبه من الحور العين.
وبالمناسبة " العرس الكبير" هو الاسم الذي أطلقته القاعدة على عملية 11 سبتمبر.
ويحق لنا هنا أن نحتار في أمر المرشدين والقادة عندما يصطفون لأنفسهم عددا من الزوجات والقيان أو يؤسسون "للحرملك".
أهم حقاً أستجابوا لهدف الإسلام من أن يكون الرجل قضيباً ؟
أم أنهم لم يثقوا بما وعدهم به الخالق بعد الموت فخلقوا فردوساً أرضياً موازيا لجنة ربما تكون خيالية ؟
وإلا لماذا لا نسمع أن أحد الشيوخ قام بنفسه بعملية انتحارية؟
إن الحديث هنا ينصب ويتمركز على لحظة النشوة وقابلية التفجير الذي يحدث في دواخل الانتحاري، والتصور القضيبي الذي يسبقها.
وليس القصد رصد العوامل والأسباب التي أنتجت ظاهرة الإرهاب.
فكما تحدثنا عن حث الإسلام الرجل على عدم كبت طاقته الجنسية.
نستطيع أيضاً أن نبرهن على تحقيره للذة والشهوة الدنيوية وذاك أمر طبيعي فكل الديانات والفلسفات قد تدعوا للشيء ونقيضه.
فالمؤمن عندما يمارس الجنس تكون غايته إشباع لذة دنيوية وضيعة، يعتقد انها تعطيه فكرة فقط عن اللذة الكبرى المؤجلة لما بعد الموت في الفراديس والجنان بصحبة حوريات كلما أفتضهن عدن عذراوات.
لذلك ينظر للمرأة بحقارة بعد قضاء وطره منها، لأيمانه بأنها نسخة مشوهة شيطانية عن الحور العين الأكثر نقاءً وطهارةً وعذوبة وأنوثة.
تشهد على ذلك نصوص من التراث مثل :
(اللهم إني أعوذ بك من شر منيي )
( المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان )
( أكثر ما أخاف على أمتي من الرجال النساء )
هذه القراءة التي تبدو وكأنها مناقضة للأولى، تؤدي لنفس النتيجة وبتأثير مضاعف لأن التركيز على القضيبية الأخروية وتحقير الدنيوية يعطي تصوراً للرجل بأن قضيب الدنيا وضعت غلمته في مهبل الجنة.



#بكر_الإدريسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات متوحشة
- السعودية بين الزمن الإرهابي و قانون جاستا
- أورلاندو تعاقب على طريقة سدوم وعمورة
- نحو عدمية أكثر حداثة
- الطهرانية عاهرة .. وأكثر
- هل توجد شرطة كونية ؟
- الكونية .. الأصل / الملاذ / المخرج


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بكر الإدريسي - غواية السماء