أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - سوريا ....البلاد التي 2















المزيد.....

سوريا ....البلاد التي 2


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6173 - 2019 / 3 / 15 - 06:32
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


سوريا ... البلاد التي أحببناها 2

1
قفزة الثقة ، نموذجها الهوايات وبقية مهارات اكتساب خبرة جديدة ، من القفز المظلي إلى كتابة قصيدة أو تعلم لغة أجنبية وصولا إلى ... الارتقاء إلى الحب ( ليس الوقوع في الحب ! ) .
قفزة الطيش ، نموذجها النزوات وبقية العادات الانفعالية والنكوص إلى مرحلة سابقة ، من الثرثرة القهرية أو علاقات الخوف نزولا إلى ... نموت لأجل ( قاتل أو قتيل ) .
بسهولة يميز الأطفال بعد العاشرة ، بين النوعين من العادات الجديدة .
ولكن ذلك وحده لا يكفي .
في البلاد الفصامية ( سوريا ، العراق ، ليبيا ، اليمن ... ) حيث قانون الدولة وقانون السلطة ، يختلفان بشكل فعلي وفي اتجاه التناقض غالبا . ذلك يمثل المصدر الثابت للفساد والفوضى بالتزامن مع ضمور القيم ، وأمام الفرد خيار عسير : خيانة الدولة أو السلطة ( الآباء _ أو الأبناء ) والتمرد ، أو العكس الخنوع ولعق الأحذية .
بعبارة ثانية ، أمام الفرد في دولة فصامية خيار عسير : خسارة الحرية والكرامة أو خسارة الواقع والأمان . حياة الموالي ضجر وتكرار وسأم ، حياة المعارض قلق وذعر مزمن .
....
يتعذر على الانسان العيش بدون إثارة أو أمان .
القلق إثارة مرتفعة ، في اتجاه الذعر والخوف المزمن .
الضجر إثارة منخفضة ، في اتجاه السأم والكآبة والاكتئاب أيضا .
في الدولة الحديثة ، تكتسب القيادة عبر الجدارة بالثقة .
بعبارة ثانية ، في الدولة الحديثة سلطة القائد _ة ( الرئيس أو القاضي أو ...) ، أخلاقية وأدبية بالدرجة الأولى ، وهي منتخبة ومحددة ، ومؤقتة بطبيعتها .
على النقيض من الدولة الفاشلة ، حيث سلطة القائد ( الزعيم الأوحد والرمز ) ، وراثية وإلى الأبد ، وهي لمرة واحدة بطبيعتها ( من القصر إلى القبر ) .
نموذج الدولة الفاشلة داعش وكوريا الشمالية .
نموذج الدولة الحديثة السويد وأستراليا وكندا .
....
2
الفرد آدلر ، القطب الثالث في التحليل النفسي له اسهامات ثقافية كثيرة ، أهمها برأيي فكرة وخبرة " خسارة الزمن " سبب ومصدر الاضطراب العقلي ، وهي أحد أهم مصادر فكرتي الجديدة حول اتجاه الزمن ، وهي بالمختصر : يتعذر على الفرد ( امرأة أو رجل ) تقبل واقع حركة الزمن ، حيث يخسر المراهق _ ة طفولته ، والراشد يخسر مراهقته وطفولته معها ، والبالغ يخسر الاثنتين....
ويرى آدلر أن حل المشكلة العقلية للفرد ، يكون عبر إقامة المجتمع المثالي ، الذي يشبع دافع الانتماء مع الحفاظ على الفردية ، ويحقق بالتزامن الأمان والاثارة للفرد المتوسط .
وما يتصل بهذا النص ، هو البعد الزمني الواضح في موقف آدلر وعلم النفس الفردي .
بالطبع كان تصور آدلر وغيره عن اتجاه الزمن من الماضي إلى المستقبل ، ولذلك بقيت فكرته ضبابية ومشوشة .
يتضح المأزق بعدما ، تنكشف حقيقة التناقض الثابت بين اتجاه الزمن واتجاه الحياة .
....
التوافق مع اتجاه الزمن ، حيث قانون الجهد الأدنى ، يتطلب من الفرد ( التضحية بالإثارة أو الأفضل ) وقبول وتقبل الجودة الدنيا _ التي تنسجم وتتزامن مع التكلفة الدنيا .
وعلى النقيض من ذلك ...
التوافق مع اتجاه الحياة ، حيث قانون الجودة العليا ، يتطلب من الفرد ( التضحية بالأمان أو الجيد ) وقبول وتقبل القلق المزمن _ الذي ينسجم ويتزامن مع التكلفة العليا .
....
يضاف إلى ذلك مشكلة ( معضلة ) الدور الاجتماعي المؤقت بطبيعته ، وهو السبب في تنامي أهمية دور الممثل ومهنة التمثيل بالعموم . حيث التكيف ( المرونة والدبلوماسية ) المطلوب من الفرد يتضاعف ، باستمرار ،على المستوى العالمي وليس في هوليود أو القاهرة فقط .
مثلا كلام أحد الأبوين مع الابن _ ة ، ... يختلف عنه مع الزوجة ، ومع الشاب عن الفتاة ، ونفس المشكلة تتكرر على بقية الأدوار الأخرى .
أيضا مشكلة القانون بدورها جدلية لا تقبل الحل البسيط والأحادي ...
هل تعيش بيوم عطلتك وداخل بيتك وفق قانون وخطة مسبقة !
فكرة الفصام العقلي ، ومأزق المعيار لتحديد الشخصية الفصامية ( المريضة ) عن الشخصية الطبيعية ( السليمة ) . ليس بالإمكان التحديد المسبق ، لأن القطبين في العلاقة مرغوبين اجتماعيا ومطلوبين كمهارة فردية في العالم المعاصر .
التمثيل والديبلوماسية من جهة ، لا ينفصلان عن الخداع والغش ، ولا ينفصلان بالمقابل عن اللطف والحب .
أيضا ، الصدق والشفافية من جهة ، لا ينفصلان عن النميمة والاستعراء وليس الاستعراض فقط ، ولا ينفصلان بالمقابل عن الانسجام وتماسك الشخصية .
والأمثلة كثيرة ومتنوعة جدا ، وهي مصدر ثابت للموقف المزدوج لبوذا والمسيح ... تفضيل الحياد والسلبية على المبادرة والفعل .
....
3
الشعور مشكلتنا
بالتزامن مع اللغة والمال .
....
علاقة القيم والأخلاق غامضة ، ومتناقضة أحيانا ، إلى درجة يتعذر معها الفصل أو حتى وضع حدود بينهما . بالمقابل ، يتزايد وضوح القيم وقابليتها للقياس والتحديد الدقيق ، بالتزامن مع وضوح الجمود الأخلاقي داخل الجماعات الدينية والحزبية خاصة ، حيث تشبه نظم الأخلاق الأديان والعلاقات المغلقة ، على العكس من القيم التي تتزايد شموليتها مع أنها تشبه النظام المالي أكثر فاكثر ....إلى درجة تكاد تتطابق معه .
....
حياة الفرد ( امرأة أو رجل ) مشكلة مزمنة ، بطبيعتها .
وهي تتطلب الحل كل يوم ، بل كل لحظة .
والمفارقة أن الحل الجيد اليوم ، قد يمثل الخطأ القاتل باليوم التالي .
وأحيانا في اللحظة التالية ، خصوصا في بلاد يتناقض فيها قانون الدولة مع قانون السلطة .
لدينا مثل شهير : ألف كلمة جبان ولا الله يرحمه .
ولدينا العكس تماما : الموت ولا المذلة .
في الحقيقة ، ليس عندي موقف ثابت في هذه القضية .
_ هل تنصح غيرك ، وحتى نفسك ، بمعركة خاسرة الهلاك واضح بنتيجتها !؟
_ وهل يمكنك ان تنصح أحدا ، بحياة الذل والخنوع ؟!
المشكلة أكثر تعقيدا في الواقع :
قانون اليوم والحاضر يتناقض ، غالبا ، قانون الغد والقادم القريب .
....
يولد الفرد ( الطفل _ة ) ويعيش بين اتجاهين متناقضين ، طوال حياته ...
1 _ خط المأساة : ولادة _ موت ، بينهما الصدفة ، والأمراض والحوادث ، والمجهول .
2 _ خط الكوميديا : دودة _ فرد ( امرأة او رجل ) بينهما الصدفة واللعب والمتع .
السبب والصدفة قطبان ثابتان للحاضر ، أو الواقع أو النتيجة .
الحاضر واليوم أو الوجود بالفعل = سبب + صدفة .
الأمس والماضي سلاسل سببية ( الوجود بالأثر ثبات وتكرار ) .
الغد والمستقبل مصادفات عشوائية ( الوجود بالقوة احتمال لا نهائي ) .
يوضح ما سبق الظاهرة الغامضة في الفيزياء منذ قرن : التناقض بين الفيزياء الفلكية وبين فيزياء الكم ، حيث القوانين في الفيزياء الفلكية يقينية _ تقبل التجربة والتكرار والتعميم _
والسبب أن الفيزياء الفلكية موضوعها الكون ، حيث تدرس صورة عن الماضي ، ثابتة ومتكررة . على النقيض من فيزياء الكم ، حيث موضوعها الحاضر الجديد ( المستقبل لحظة تحوله إلى الحاضر ) وتتمحور حول الصدفة والاحتمال أو عدم اليقين والارتياب الثابت .
أكتفي بهذا التلخيص المختزل ، لفكرة شديدة الأهمية ، تفسر مشكلة الفيزياء في القرن الماضي ، وذلك تجنبا لملل القارئ الذي يتابع هذه السلسلة ، لأنني ناقشتها سابقا بالتفصيل عبر نصوص منشورة على الحوار المتمدن أيضا .
....






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا ....البلاد التي أحببناها
- ثرثرة سورية 19
- ثرثرة سورية تتمة
- ثرثرة سورية 18
- ثرثرة سورية 17
- ثرثرة سورية _ جملة اعتراضية
- ثرثرة سورية 15
- ثرثرة سورية 14
- ثرثرة سورية 11
- ثرثرة سورية 10
- ما خفي أعظم 1
- ما خفي أعظم
- ثرثرة 9
- ثرثرة سورية 7
- ثرثرة سورية _ ملحق
- ثرثرة سورية ....الجرح النرجسي الرابع
- ثرثرة سورية 5
- ثرثرة سورية 4
- ثرثرة سورية 3
- ثرثرة سورية 2 ، 1 ، 0


المزيد.....




- كاميرا ترصد لحظة احتماء طلاب وهروبهم من الفصل أثناء إطلاق نا ...
- شاهد.. طفلان صغيران يتحديان أمواج أمريكا على لوح تزلجهما الخ ...
- لافروف يصف تصريحات ستولتنبيرغ بخصوص -نشر النووي شرق أوروبا- ...
- بغداد بين نارين
- صوت بدون صورة! ـ خبيرة تنصح بترشيد اجتماعات تقنية الفيديو
- بوتين: روسيا ستتخذ إجراءات عسكرية مناسبة ردا على استفزازات ا ...
- -نظام غذائي مضاد للشيخوخة-.. فواكه وخضروات يمكن تناولها -لدر ...
- بالفيديو.. ظاهرة شفق قطبي في سماء مقاطعة مورمانسك الروسية
- مصري يكشف سبب قتله زوجته في أقل من 5 دقائق
- الخارجية اللبنانية تصف هجومين للحوثيين على السعودية بـ-الإره ...


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - سوريا ....البلاد التي 2