أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - زوتشيه: السعي للاستقلال والسيادة، ومَركزة دور الإنسان، واشتراط وجود قيادة















المزيد.....

زوتشيه: السعي للاستقلال والسيادة، ومَركزة دور الإنسان، واشتراط وجود قيادة


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 6171 - 2019 / 3 / 13 - 09:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تركّز فكرة زوتشيه في كوريا الشمالية على دور الإنسان في دفع عجلة التاريخ إلى جوار العوامل المادية، ثم تنتقل من ذلك لمركزية دور القائد وأهمية وجوده و«تبجيله واحترامه» باعتباره عامود خيمة التجربة النهضوية والعقل الأعلى، كما تولي أهمية مكثفة لمسألة الاعتماد على النفس، وليس حتى على الحلفاء، وكذلك الاستقلال الوطني (وتلعب حرب التحرر من الاحتلال الياباني دور هام في تشكيل الوعي القومي للكوريين الشماليين)، كما تهتم جدًا بمسألة الاكتفاء الذاتي الاقتصادي، لذا تم السعي مبكرا نحو التصنيع الثقيل.

في 1955 خطب كيم إيل سونج قائلا: «لجعل الثورة في كوريا يجب أن نعرف التاريخ والجغرافيا الكورية وكذلك عادات الشعب الكوري. عندها فقط يمكن تعليم شعبنا بطريقة تناسبهم وإلهامهم بحب وطنهم... »، وينظر لهذا الخطاب باعتباره بداية لفكر زوتشيه، وترجمة الكلمة الكورية هي تقريبا: (الاعتماد على الذات) أو (الاستقلال).

تم النظر لأفكار كيم إيل سونج بالبداية محليًا باعتبارها تطوير للماركسية اللينينية، لكن لاحقًا تم النظر إليها كشيء أكثر استقلالية، وله خصائصه واسمه الذي يجب أن يتميّز كما الماويّة والستالينيّة والخوجيّة.

هناك اعتقاد في كوريا الشمالية أن أنظمة أوروبا الشرقية سقطت لأنها طبقت النموذج السوفيتي بطريقة ميكانيكية، وكانوا أتباع تمامًا، ولم يراعوا ظروفهم الخاصة، حيث لكل مجتمع أوضاعه التاريخية والاجتماعية، ويشير كيم جونغ إيل (نجل كيم إيل سونج) إلى وضع كوريا الشمالية في بداية التأسيس كمجتمع شبه متخلف وغير رأسمالي وتحت الاستعمار، ويعاني التهديد الأمريكي من كوريا الجنوبية، فكان يجب تطوير النموذج الذي يلائمه، ويعتبر أن "زوتشيه" هي أعلى مراحل تطور الأيديولوجية الثورية للطبقة العاملة، وأنها تسعى للتحرر القومي وللتحرر الطبقي، ويعتبرها بمثابة «الاشتراكية الكورية» أو «الاشتراكية تبعًا لأسلوبهم الوطني».

ويقول كيم جونغ إيل بأن اشتراكيتهم تتمحور حول الإنسان، مما يجعلها تقطع مع الفكر الماركسي-اللينيني، الذي يجادل بأن القوة المادية هي المحرك للتقدم التاريخي وليس الناس، وتركز «زوتشيه» على أن القوة السياسية والأيديولوجية الدافعة للثورة ليست سوى قوة التوحّد بين (الزعيم والحزب والجماهير).

وبحسب "زوتشيه" فإن شرط نجاح الجماهير في حركتها للثورة والتغيير هو وجود قائد، لأنه بدون قيادة لا تستطيع الجماهير البقاء والمواصلة. وعلى عكس الماركسية اللينية التي تعتبر التغيرات في الظروف المادية للإنتاج والتبادل هي الأساس كقوة دافعة للتقدم التاريخي تعتبر زوتشيه البشر عمومًا القوة الدافعة في التاريخ، فـ ((الإنسان هو سيد كل شيء، ويقرر كل شيء))، وقد تم تلخيص الفكرة أنه يتم وضع الجماهير الشعبية في مركز كل الأشياء، والقائد هو مركز في وسط الجماهير. وتقول زوتشيه مثل الماركسية بأن التاريخ محكوم بالقانون، لكن الإنسان له دور مركزي في الدفع نحو التقدم، والجماهير هي من تحرك وتغيّر، وحتى تنجح فهي تحتاج إلى قيادة.

ومن المعروف أن كيم إيل سونج الذي توفي عام 1994، كان من أشد مؤيدي يوسف ستالين، وانتقد الخروتشوفية واتهمها كما ماو تسي تونج بالتحريفية، رغم ذلك لم يتورط كثيرا في الصدام الصيني السوفيتي، وكان أكثر بحثًا عن الموقف المتفرد والمستقل.

ويعتبر سونج أن الاستقلال، والذي يركز عليه بشدة، ليس في صدام مع الأممية بل هو أساسًا لتعزيز التعاون الأممي، ودومًا ما أكد أن بلاده تسعى للتعاون مع الدول الاشتراكية والحركة الشيوعية الدولية و الدول المستقلة حديثًا على أساس عدم التدخل والمساواة والمنفعة المتبادلة.

في كوريا الديمقراطية أو الشمالية فإن "زوتشيه" ليست مجرد أفكار سياسية، بل هي أكبر من ذلك، حيث تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل الوعي العام، وهي تؤكد على المساواة، وتشجع على العمل والبناء.

خلال النصف الثاني من التسعينيات قام كيم جونغ إيل بإدخال سياسة «سونجون» أي الجيش أولًا أو للجيش الأولوية، التي تولي أهمية كبيرة لبناء جيش شعبي قوي يلعب دور فعال ومركزي وثوري في داخل المجتمع، وفي الدفاع عنه، وتعمل على حشد الممكن لتقوية هذا الجيش.

في السبعينيات كانت كوريا تعمل على نشر هذه الأفكار عبر مختلف دول العالم، وأنشأت معهدًا خصيصًا لهذا الغرض، وقد وصل تأثيرها حتى رئيس مدغشقر ديدييه راتسيراكا بأول سنوات حكمه فقط، ومجموعة الفهود السود في أمريكا وكذلك نيبال، ولا يعني ذلك أنها تم تطبيقها تماما خارج كوريا، لكنها أثّرت في تجارب سياسية، وفي أفكار كُتّاب أيضًا، ومنهم كُتاب عرب استعاروا منها أفكارًا حول الإنسان ومركزية دوره في التغيير.

من جهة أخرى فإنه يتم توجيه النقد لهذه الأفكار من زاوية ما يترتب عليها من تبجيل مفرط إلى حد القداسة لشخصية الزعيم لدرجة تشبه العبادة، مما يعطي الأمر بُعد ديني، متأثر بنمط ما من التفكير في الفلسفات الآسيوية، بينما يدافع عنها مؤيدوها بأن تلك الرابطة مطلوبة لتعزيز التلاحم المجتمعي، وأن البُعد الديني يلزمه إيمان بالمعجزات الخارقة للطبيعة وأفكار غيبيّة، وهذا شيء غير موجود على الإطلاق هناك في دولة تركز على الأفكار المادية، وبين هذا الدفاع والنقد يظل الجدل قائمًا.

كما يجب ملاحظة أنه منذ التسعينيات أخذت اللغة القومية تتصاعد في الخطاب السياسي الكوري الشمالي.

مصادر:

https://www.worldatlas.com/articles/what-is-the-juche-ideology-of-north-korea.html

https://en.m.wikipedia.org/wiki/Juche

http://www.alraimedia.com/Home/Details?Id=2af05612-610c-4f5d-b865-f659f07af472

https://www.masress.com/msaeya/3443

*ملاحظة:
المقال أعلاه على سبيل العرض للفكرة، وربما يتم تخصيص مقال آخر للنقاش في بعض نواحيها



#السيد_شبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغرب يطلق الرصاص باتجاه الجمهوريات العربية.. والبقية تأتي ل ...
- عملية ثعلب الصحراء.. وتجسس انسكوم .. ومحمد البرادعي
- إخوان الجزائر.. خاب مسعاكم
- التحريض على تخريب الآثار من (إسلام ويب) إلى داعش.. واستدعاء ...
- حسن الترابي.. كلعنة أصابت السودان
- المودودي من المخابرات البريطانية إلى التآمر على -ذو الفقار ب ...
- السلفية كمؤامرة على التراث
- دور بريطانيا والعدو الإسرائيلي في حرب اليمن ضد جمال عبد النا ...
- في رثاء ألمانيا الشرقية / الديمقراطية: لم تجمعها علاقات دبلو ...
- معركة جاليبولي .. والدجل الإخونجي
- آل سعود وبريطانيا والإخوان: مراحل التأسيس
- الإعلام القطري.. والترويج للاستعمار
- عملية باب العزيزية 1984.. تآمر وخيانة ورجعيّة -الجبهة الوطني ...
- من هو جمال خاشقجي؟
- وكالة ناسا الأمريكية: خلفيتها، وجرائم (دوايت آيزنهاور) الرئي ...
- محاولة اغتيال مادورو: الإمبريالية الأمريكية مستمرة في عدوانه ...
- منتدى أمريكا والعالم الإسلامي: بوابة للاختراق، وحلقة وصل لتع ...
- -السلفية الجهادية- بليبيا.. والدعم البريطاني
- المصالح السياسية خلف حملات تلميع الرئيسة الكرواتية
- المصالح السياسية خلف حملات تلميع كرواتيا ورئيستها


المزيد.....




- ترامب يربح 3.1 مليار دولار وداعموه من المستثمرين يخسرون 7 مل ...
- نهاية لم يكن يتمناها.. الأمير هاري يخسر قضية انتهاك الخصوصية ...
- ترامب يهدد إيران: سنضربهم بقوة الليلة
- ترامب: على أمريكا شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الض ...
- شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي
- ترامب: أوروبا ستضطلع بمراقبة السلام في أوكرانيا والولايات ال ...
- مصدر لـ-برس تي في-: إيران ستغلق مضيق هرمز كليا وتضرب الأهداف ...
- ترامب يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في الوقت الحاضر
- ترامب: علاقاتي مع بوتين -جيدة جدا- وأتحدث معه أكثر مما مع زي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - زوتشيه: السعي للاستقلال والسيادة، ومَركزة دور الإنسان، واشتراط وجود قيادة