أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - آل سعود وبريطانيا والإخوان: مراحل التأسيس














المزيد.....

آل سعود وبريطانيا والإخوان: مراحل التأسيس


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 17:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتمد تأسيس الدولة السعودية الثالثة (السعودية كما نعرفها بصورتها الحالية) بواسطة عبد العزيز آل سعود على العديد من الأمور المركبة ذاتية كانت أو عامة، لكن يظل الدور البريطاني، والتحالف مع الإخوان "إخوان من أطاع الله"، هما أهم تلك الأمور.

أولًا، الدعم البريطاني، والذي تجسد في الدعم بالسلاح والمال والخبرات العسكرية والدبلوماسية، وبرز على السطح في معاهدة دارين أو معاهدة القطيف في 26 ديسمبر 1915، وكان ممثل بريطانيا فيها السير "بيرسي كوكس"، وفيها منحت بريطانيا لعبد العزيز ال سعود الاعتراف وحماية الأماكن التي كانت تحت سيطرته (أي نجد وأغلب المنطقة الشرقية اليوم) في مقابل تحالف عبد العزيز مع بريطانيا وخضوعه في سياسته الخارجية لرأيها. وكانت بريطانيا تريد توظيف عبدالعزيز وطموحه لخدمة مصالحها في الحرب العالمية الأولى، خاصة مساعدتها في مهمتها لدخول العراق وإحكام السيطرة عليه، وقد خاض "عبد العزيز"، لصالح تعزيز ملكه ولخدمة بريطانيا العظمى, حربًا مع إمارة جبل شمر الموالية للعثمانيين التي كان مركزها في حائل وتحت رئاسة آل رشيد، وفي أحد تلك الحروب وهي "معركة جراب" بيناير 1915، مات أحد الضباط البريطانيين واسمه "وليام شكسبير" وهو يقاتل لصالح آل سعود!، كما من داوفع بريطانيا لدعم "عبدالعزيز"، أنها لم تكن تريد الاعتماد على طرف واحد يخدمها أو تحقق من خلاله مصالحها أو تكون ملتزمة أمامه بالوفاء بالكثير، لذا وزّعت اعتمادها على كل من الشريف حسين في الحجاز (الذي أدار أموره مكتب القاهرة)، وعبد العزيز آل سعود في نجد (الذي أدار أموره مكتب الهند)، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، تطاحن الطرفان، فتحرش آل سعود بالهاشميين في معركة تربة بـ 1919، ثم نجح في الإطاحة بملكهم من الحجاز تمامًا في 1924 – 1925 (الحرب النجدية الحجازية)، ثم وقع مع بريطانيا معاهدة جديدة، هي معاهدة جدة 1927، واعترف به على أساسها ملكًا لنجد والحجاز وملحقاتها، وهي المناطق التي تحولت فيما بعد، مع تعديلات، للمملكة العربية السعودية بـ 1932.

ثانيًا، التحالف بين عبد العزيز آل سعود، والجماعة الوهابية المتشددة (الإخوان ، أو إخوان من أطاع الله)، وهي الجماعة التي تأسست في 1911، وتعتبر اليوم بمثابة الأب والأم للقاعدة وداعش، وقد تمتع أفرادها بحماس فائق واستعداد مفرط للتضحية في سبيل ما يؤمنون بأنه نشر للدين وإقامة للشرع. عمليًا كانت الجماعة مفرطة إلى حد الجنون في أحكام التكفير، ورجعية تمامًا فيما يتعلق بأي مظهر حداثي فكريًا أو ماديًاا وتكنولوجيًا، وزايدت على "عبد العزيز" ذاته فيما يتعلق بحقوق المذاهب والتيارات الإسلامية المختلفة كالشيعة أو الصوفية، ولم تتسامح مع أي بادرة تفسح المجال لهذه التيارات.. وقد استثمر "عبد العزيز" حماس هذه الجماعة أفضل استثمار، وانتصر عبر سيوفهم، ومن خلال وحشيتهم.. واستمر التحالف حتى تم له ضم الحجاز وإسقاط سلطة الهاشميين في 1925، وهذه الجماعة هي التي اعتدت على بعثة المحمل المصري في 1926، بسبب استخدام البعثة المصرية آلات الموسيقى وإحاطة الكسود الآتية من مصر بأجواء احتفالية (اعتبرت بدعة برأيهم).
بعد معاهدة 1927، ورسم حدود سلطان عبد العزيز آل سعود بالاتفاق مع بريطانيا، ظهر أن الحاجة لهذه الجماعة المتشددة قد انتهت، خاصة أنها كانت تريد مواصلة غزو (العراق، والكويت، إمارة شرق الأدرن الهاشمية، وباقي الإمارات والممالك الخليجية) باعتبارها أرضي كفر، فيما عبد العزيز، رغم طموحه، كان يريد الالتزام باتفاقه مع بريطانيا، والانتقال لطور الدولة، الذي يلزمه إطار حداثي يعرقله هؤلاء المتعصبون، كما أن "الإخوان" كانوا قد كثفوا من إنكارهم الديني على "عبد العزيز" متهمين إياه بخيانة الله وبيع تعاليم الشريعة بسبب التعاهد مع بريطانيا، كما أن زعماء الإخوان كانوا يريدون نيل نصيبا من الكعكة التي استحوذ عليها عبدالعزيز وحده.. وعليه تم طحن عظام الإخوان في عدد من المعارك منها معركة السبلة، و معركة أم رضمة 1929، وقد تدخلت بريطانيا لدعم "عبد العزيز"، ولقصف "الإخوان" عندما حاولوا تهديد الكويت أو غيرها.. (ويلفت الكاتب القومي إبراهيم علوش، في محاضرة له بعنوان "التكفير والعرب والغرب" إلى أن انطفاء دور الإخوان الوهابيين في الجزيرة العربية في نهاية العشرينيات.. تزامن مع ميلاد إخوان حسن البنا في مصر.. كأن راية "توظيف الدين لخدمة أغراض سياسية" يتم تسليمها من طرف إلى طرف).

ملاحظة ختاميّة:

همّش الإخونج ذكر تاريخ تأسيس السعودية، وتجاهلوا أسماء (بيرسي كوكس، وجون فليبي، ووليام شكثبير)، والارتباط بالمشاريع البريطانية، وذلك بسبب القرابة بين الجماعة والرياض منذ النشأة، ولأن الأخيرة لعبت دور الحاضن والحامي والمموّل لهم في الخمسينيات والستينيات، أثناء الصدام مع النظم القومية والاشتراكية العربية (حيث كانت الرياض وقتها كما الدوحة اليوم، بالضبط).




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,159,612,414
- الإعلام القطري.. والترويج للاستعمار
- عملية باب العزيزية 1984.. تآمر وخيانة ورجعيّة -الجبهة الوطني ...
- من هو جمال خاشقجي؟
- وكالة ناسا الأمريكية: خلفيتها، وجرائم (دوايت آيزنهاور) الرئي ...
- محاولة اغتيال مادورو: الإمبريالية الأمريكية مستمرة في عدوانه ...
- منتدى أمريكا والعالم الإسلامي: بوابة للاختراق، وحلقة وصل لتع ...
- -السلفية الجهادية- بليبيا.. والدعم البريطاني
- المصالح السياسية خلف حملات تلميع الرئيسة الكرواتية
- المصالح السياسية خلف حملات تلميع كرواتيا ورئيستها
- من شينجيانغ إلى إدلب.. كيف اجتمع العرب والصينيون بمعركة واحد ...
- جيش تحرير كوسوفو، ما هو ؟
- جون فوستر دالاس.. وتوظيف -الدين- لخدمة مصالح واشنطن
- تفكيك الدولة المصرية.. بيد النظام ؟
- عن اقتصاد القوات المسلحة: عارضوا النظام حتى لا يبيع ما تبقى. ...
- مهاتير والصين (2)
- مهاتير.. والصين (1)
- بيريزوفسكي.. ذلك الملعون
- مصر.. وتسويق النماذج الخطأ (كوريا الجنوبية وسنغافورة..)
- استهداف نيكاراجوا - أورتيجا: عصابات كونترا أمريكية جديدة ؟
- الدعم الأمريكي لتايوان ومناكفة الصين


المزيد.....




- لا يوجد سوى 15 منه بأبوظبي.. الإمارات تتبع الطهر العربي النا ...
- -خطف شقيق زوجته-.. مقتل رجلي أمن ومواطن بإطلاق نار بين شرطة ...
- إرث دونالد ترامب.. هكذا كانت رئاسة ترامب من أولها إلى آخرها ...
- -خطف شقيق زوجته-.. مقتل رجلي أمن ومواطن بإطلاق نار بين شرطة ...
- الطائرة رقم 1 في انتظار آخر رحلة لترامب الرئيس من واشنطن
- روسيا.. ابتكار جهاز للبحث عن المعادن الثمينة على سطح القمر و ...
- ترامب يغادر واشنطن قبل بدء حفل تنصيب بايدن
- رئيسة المفوضية الأوروبية: أوروبا -لديها صديق في البيت الأبيض ...
- بايدن سيصدر اعتبارا من الأربعاء 17 أمراً رئاسياً للتراجع عن ...
- الشرطة الألمانية: برلين تعد -مركزأً محورياً- لتجار البشر ال ...


المزيد.....

- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - آل سعود وبريطانيا والإخوان: مراحل التأسيس