أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - جروان المعاني حكاية وقصيدة -للزهري-














المزيد.....

جروان المعاني حكاية وقصيدة -للزهري-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6169 - 2019 / 3 / 10 - 14:15
المحور: الادب والفن
    


جروان المعاني
حكاية وقصيدة
"للزهري"
أن تحمل لقصيدة حكاية فهذا يضاف إلى جمالها جمالا، وأن تأتي قريبة من (شكل) قصيدة الومضة، فهذا تألق وابداع، وأن يُستخدم لغة بسيطة وسهلة فهذا يوصل الشاعر إلى الذروة، في هذه القصيدة، متواضعة الحجم، نجد عالم جمالي متعدد الأوجه ، فصياغتها تمت بشكل قصة، فيها التشويق الذي يجذب القارئ، وبما أن المخاطب هي امرأة، فهذا يزيد من سرعة القاري ليتقدم منها أكثر، وإذا عرفنا أن الشاعر يتلاعب بصيغة الخطاب، فهو موجهه للحبيبة ولغيرها من النساء في ذات الوقت، يجعلنا نقول : أنه استطاع أن يلم حوله أكبر عدد ممكن من القراء والقارئات:
"للزهري
حكاية تروى
أنتِ وربما أخرى
أو .. بالأحرى"
إذن موضوع "الحب" وفكرة القصيدة يجذب القارئ، واستخدام اللون الأنثوي "للزهري" يسهم في تشويق القارئ ويقدمه من القصيدة.
عندما تكون صيغة الخطاب موجهة للقارئ فإنها تحثه على الانتباه والاهتمام:
"امرأة تشبهك مرت بقربي
وكان اسمها دنيا"
إثارة الحبيبة المخاطبة بطريقتين، الأولى من خلال مغازلتها "تشبهك" والثانية من خلال المزاح "اسمها دنيا"، وهذا يعطي القارئ شعور أن الشاعر يحب المزاح والفكاهة، فها هو يمازح حبيبته، وهذا ما يدفع القارئ لمعرفة المزيد عن الحدث:
"دنت وقالت
ألا تذكر حين التقينا ماذا جرى ؟"
الشاعر أراد بهذا الخبر أن (يغيظ /يستفز)المحبوبة من جهة، وأن يشوق القارئ من جهة ثانية، فمثل هذا الحديث المثير لا بد أن يحفز القارئ على معرفة المزيد من تلك المغامرة، خاصة أن الكلام السابق جاء على لسان مُحدثة الإثارة ومثيرة الحبيبة:
" وأشارت لشفتين ولا احلى
يا أنت .. تعالى
احتاج منك بضع دقائق اخرى"
الشاعر يجيد الضرب المزدوج، فيحدثنا عن حركاتها/فعلها "اشارت لشفتين" وأيضا يسمعنا صوتها، فيبدو وكأنه بريء من الإغواء الذي يحدث، وهذا ما يثيرنا أكثر:
" اشرتُ بسبابتي ...!!
أتقصديني أنا ..؟"
الجميل فيما سبق أننا نرى أحدث قصة غرامية في قصيدة، ونجد القاص/الشاعر يأسر القارئ بما يقدمه من أحداث وأصوات في القصيدة/القصة، وهو لا يقدم الصورة كاملة/واضحة، بل يجعل أمامها ستار شفاف، يثير القارئ أكثر، ويجعله يتخيل ما هو ابعد وأكبر من المشهد، وهذا ما يحسب للشاعر:
" أومأت برأسها فرحا
ولست اذكر بعدها ما جرى..!!"
الجميل في خاتمة القصيدة/القصة أنها لم تعطينا تفاصيل دقيقة، بل اعطانا اشارة إلى ما يمكن أن يحدث بينهما، وعلينا أن نهيم بذلك اللقاء، هذا من جانبنا نحن المتلقين، لكن هناك طرف آخر هو المعنى بالأحداث أكثر منا!، المرأة المخاطبة/الحبيبة، فكيف سيكون حالها بعد أن سمعت وعرفت وتخيلت نتائج هذا اللقاء؟.
هذا الشكل الجامع للقصة وللقصيدة يجعلنا نقول: أننا أمام شاعر يحسن امتاع القارئ، من خلال الإثارة في تقديم المشاهد، ومن خلال تعدد الأصوات، وطريقة الانتقال من مشهد إلى آخر، وإذا ما أخذنا للبساطة اللغة، نكون أمام قصيدة تتألق من خلال الانسجام بين الفكرة واللغة وطريقة التقديم معا.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر على الفيس

"للزهري
حكاية تروى
أنتِ وربما أخرى
أو .. بالأحرى
امرأة تشبهك مرت بقربي
وكان اسمها دنيا
دنت وقالت
ألا تذكر حين التقينا ماذا جرى ؟
وأشارت لشفتين ولا احلى
يا أنت .. تعالى
احتاج منك بضع دقائق اخرى
اشرتُ بسبابتي ...!!
أتقصديني أنا ..؟
أومأت برأسها فرحا
ولست اذكر بعدها ما جرى..!!
جروان المعاني
"



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبود الجابري شاعر الدهشة
- مناقشة كتاب -لا بد أن يعود-
- الفلسطيني في رواية -عذبة- صبحي فحماوي
- يونس عطاري -إلى بدر شاكر السياب-
- أنف وثلاث عيون احسان عبد القدوس
- مالك البطلي -أنا ابن الندوب-
- الطبيعة والفرح عند الشاعر محمد زايد
- حقوق الإلهام وبيجاميلون -سعادة أبو عراق
- البياض عند محمد علوش وإياد شماسنة
- الطرح الطبقي والهم الوطني في مجموعة -الخبز المر- ماجد أبو شر ...
- الرواية والقصيدة -الدليل- إبراهيم نصر الله
- قصة عشق كنعانية- صبحي فحماوي
- مناقشة مختارات شعرية لشوقي بزيع
- كن لها سليمان دغش
- نمر مرقس -أقوى من النسيان- الذاكرة الفلسطينية
- التماثل اللغة والمضمون في قصة -توغّل ، فذاك حُلُمي- علي السب ...
- لوحات شعرية من التراث النابلسي وليد محمد الكيلاني
- محمد داود -مخيم اليرموك أيام الحصار-
- محمد داود في -يا أمنيات-
- عبود الجابري ومضات شعرية


المزيد.....




- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - جروان المعاني حكاية وقصيدة -للزهري-