أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب النايف - الروائي علي لفتة سعيد ...ايقونة يليق بها الاحتفاء














المزيد.....

الروائي علي لفتة سعيد ...ايقونة يليق بها الاحتفاء


حبيب النايف

الحوار المتمدن-العدد: 6162 - 2019 / 3 / 3 - 22:54
المحور: الادب والفن
    


في مدينة تطفو على الحروف وتتمايل بغنج بين الكلمات ويغسلها الفرات الاليف برذاذه الندي ليتوسم اسمها بالشعر والشعراء والشعر يليق بها لأنه انتشر على ارضها المترامية بين الهور والسهل كالعصافير , لتكون بحق مدينة الشعراء.
تنفس الروائي علي لفتة سعيد الحروف الاولى من هذه البقعة من الارض التي تسمى الناصرية وبالذات في مدينة سوق الشيوخ كانت انطلاقته الاولى وكانه فطم بالحرف ليقتفي اثر الكلمات ويصطادها بموهبته التي نمت معه وهو في الدراسة المتوسطة لينشر اول قصيدة شعرية له في مجلة الراصد عام 1976 ويحلق فيما بعد في فضاء الابداع بلا اجنحة ,عدته التي ترافقه وعيه الثقافي الذي تراكم نتيجة مطالعاته المتواصلة والتي كونت له رصيد معرفي جعله يخوض في بحر الكتابة الهائج والذي لا يصل الى شاطئه الامن الا من تسلح بموهبة الكتابة والاصرار على تنميتها بالجد والمثابرة لتجعله يقف بمصاف الكتاب العراقيين والعرب الذين اثروا الساحة الثقافية بنتاجهم القيمة .
ان الكاتب الماهر يصنع الجمال من كل ما يحيط به حتى لو كان خراب او موت او دمار لذا نرى الروائي علي لقتة سعيد يتفاعل مع الاشياء بشكل يجعله ينحت كلماته بدقة متناهية لتعطي للمتلقي انطباع عما يدور حولة بلغة سلسة وبسيطة لكنها متقنة وذات اهداف تأويلية تحيل كل ما تتناوله الى كائن حي يثير التساؤل والاهتمام وكانه يحاكي الاشياء بطريقة خاصة لا يعرفها الا الروائي المتمرس والمتمكن من ادواته الابداعية .
لقد اينعت شجرة علي لفتة سعيد بكل ما هو شهي وناضج حيث تساقطت علينا ثمارها
لتشبع ارواحنا الجائعة وتوشم اجسادنا ب( وشم ناصع البياض / رواية صدرت عام 2003) في (اليوم الاخير للفردوس رواية 2002 ) وكانه يطلب منا ان نذهب بسياحة معه لنتذكر ما كنا نعاني منه في زمن الديكتاتورية (في موسم الاسطرلاب ..رواية 2014) ونرافقه كمصور ليلتقط لنا ( الصورة الثالثة ..رواية ..2015) وكانه يريد العودة بنا الى مرابع الصبا ونشاهد سوية ما كان يعاني منه ابناء الجنوب في زمن النظام البائد وخاصة اهالي سوق الشيوخ في ( السقشخي ..رواية ..2017 )
ان الفضاء الذي حلق فيه على لفتة سعيد لم يتحدد في الرواية فقط وانما تجاوزه الى القصة القصيرة حيث اشارة الى (امرأة من النساء قصص قصيرة /1988 ) ليخرجها من( بيت اللعنة قصص قصيرة ..2016) لتتمتع ( بمداعبة الخيال ..قصص قصيرة ..2009 ) وتحتفل( باليوبيل الذهبي 1988) لينشد لها من اشعاره التي علقت كما يقول ( على اثر كفي ..مجموعة شعرية .2013) كآنها (مدونات ذاكرة الطين مجموعة شعرية ..2016 ) لتختصر كل ما يدور حولها سوى في الذات او الكون او الوطن ب( .... نا مجموعة شعرية 2016) التي جعل منها ك (المئذنة مسرحية من فصل واحد 2011) خشبة مسرحها الواقع الذي عشناه في الحصار والحرب والذي لازال مستمرا ليومنا هذا .
ان هذا السفر الحافل بالإبداع حافز مشجع لان نحتفي بقامة ادبية لها بصمتها المؤثرة على خارطة الثقافة العراقية وايقونة من ايقونات مدينتنا التي رفدت العراق والعالم العربي
بكل ما هو متميز



#حبيب_النايف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بحث
- قديس الكلمات/ الى شاعر
- رمش الليل
- المرآة
- أمسح
- افتراضات غير مقنعة
- بين الواقع والمتخيل تناثرت اوراق المجهول (قراءة لرواية الروا ...
- نصوص قصيرة جدا
- تداعيات جسد متهالك
- البيت
- اشجار مكتظة بالهديل
- ضوء تنتظره العيون
- جمر الغياب
- الوقت
- جذور الحكاية الشعبية
- الباب
- وهج الشعر
- ضياع في الزحام
- الاقنعة
- قصائد


المزيد.....




- ترجمة الذكاء الاصطناعي متهمة بإغراق محتوى ويكيبيديا بالهلوسة ...
- شاهد.. ردة فعل ميسي بعد تلقيه هدية غير متوقعة من فنانة مكسيك ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب النايف - الروائي علي لفتة سعيد ...ايقونة يليق بها الاحتفاء