أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب النايف - جذور الحكاية الشعبية














المزيد.....

جذور الحكاية الشعبية


حبيب النايف

الحوار المتمدن-العدد: 6101 - 2019 / 1 / 1 - 21:22
المحور: الادب والفن
    



الحكاية الشعبيّة هي عمل يستمد مقوماته من الحياة سوى كان واقعيا أو خياليا يتم نقلها من جيل إلى جيل شفهياً لجذب انتباه المستمعين أو القراء و تستند الحكاية لوقائع حدثت بالفعل أو تم نسجها من الخيال لكنها رغم ذلك فإنها تبقى عالقة في الذاكرة
إن إبداع الراوي يكون فرديا لكن بمرور الوقت وتواتر هذه الحكايات اعتمادا على الذاكرة ونقلها الشفاهي من جيل الى جيل فإنها لا تبقى على حالها حيت يتم الإضافة لها او التقليل منها لكنها تبقى محافظة على ثيمتها الأساسية مما يضيع دور المؤلف او الراوي الأصلي لتكون بذلك رواية شعبية جماعية استمدت أصولها وفكرتها الأساسية من الوعي الجمعي للمجتمع لتكون بذلك تراث شعبي يشمل كل المعتقدات والتقاليد والعادات التي كانت سائدة في وقت معين من حضارات الشعوب ليتم التعامل بها بشكل عفوي يستمد جذوره من تصرفات معلومة أو مسكوت عنها لتكون بذلك ذاكرة أرخت ما كان موجود في مرحلة معينة وقد تنقرض هذه العادة لتحل محلها أخرى استجدت في فترة مما يعطي لها صفة التواصل والبقاء .
أنّ الحكاية التي تنقل للأجيال وعلى الرغم من شكلها البسيط أو البريء فهي تحوي مجموعة من القيم التي تحكم مجتمع معيّن و تعالج القضايا الرئيسيّة في حياة الإنسان مثل الحب ,الصدق ,الوفاء, الإخلاص ,الكذب والرياء ,الغش والموت وغيرها من القضايا السائدة في تلك الفترة في مجتمع ما وهذا الحالات جعلت منها أدباً مشتركاً لكل شعوب الأرض دون أي استثناء .
والحكاية الشعبية الفلسطينية لها جذر تاريخي امتد مع تاريخ الشعب الفلسطيني التي اتخذت من صفة القص والسرد سمة مميزة لها ,وكانت مترافقة ومتزامنة مع ما عانى منه شعب فلسطين لتنقل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي كانت سائدة في تلك الفترة مما جعلها تختزن في ذاكرة الشعب الفلسطيني لتؤرخ تاريخ النضال ضد الصهيونية بطريقة بقت مستمرة من جيل لجيل مع محافظتها على أصلها التاريخي الذي استمدت منها طاقتها السردية والحكائية لتنقل وتؤرشف الأحداث التي عانت منها الأجيال المتعاقبة لتوصلها للجيل الجديد الذي ينشا فيما بعد وكان الراية التي نصبها الأجداد على رابية فلسطين بقت شامخة تحركها الحكايات التي تم تناقلها فيما بينهم حيث حافظت على ديمومتها وسحرها بالرغم مما حصل عليها من تغيير او إضافة أو حذف لكنها بقت تحمل الروح الفلسطينية الأصيلة التي استمد منها أكثر الشعراء والقصاصين الفلسطينيين مواضيعهم وتضمينهم تلك الحكايات وكأنها وشم علق بذاكرتهم .
ان الحكايات الشعبية عندما تأخذ طابع النصح والموعظة والتمثل بالقيم العليا وكيفية الاستفادة منها فإنها تقترب من المفهوم الفلسفي الذي يتمثل بالأسئلة المعرفية الباحثة عن الحقيقة وتكون بذلك قد تخطت بعدها الحكائي البسيط او الخيالي لتنفذ لأكثر قضايا الحياة عمقا وتتحول إلى أفق أسطوري يمنحها الديمومة والتواصل
وهذا ما تقودنا له الكاتبة (آمال محمود إبراهيم الحامد مدراسي )في كتابها (حكاية شعبية بعبارة فلسفية ) الذي صاغت شذراته من الحكايات الشعبية الفلسطينية لتواؤمها مع مفهوم فلسفي يكون عون في ولوج دروب الحياة وكيفية تخطي الوضع الراهن الذي يعيشه الشعب الفلسطيني بحنكة ودراية كي يتم تجاوز الصعاب والمخاطر المحدقة بهذا الشعب المقاوم الذي اعتبر قضية فلسطين هي همه الأول مستفيدا من الإمكانيات البسيطة المتاحة والعزيمة لغرض التأقلم مع وضعه المؤقت والوصول إلى أهدافه المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية التي تعيد له أمله في الحياة والبقاء كشعب له خصوصيته واستقلاله .



#حبيب_النايف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباب
- وهج الشعر
- ضياع في الزحام
- الاقنعة
- قصائد
- حافة الفرجة
- وجوه اتعبها الحنين
- اشتياق
- جمرة الشعر تتوهج رغم الالم
- احلام عارية
- حب بلون المطر
- باب الله
- البحر
- المطر
- اغنية
- اسئلة ماهولة بالاحتمالات
- دهشة المعرفة
- قراءة في كتاب الناقد داود سلمان الشويلي (الجنس في الرواية ال ...
- أسئلة مأهولة بالاحتمالات
- فانوس الدهشة


المزيد.....




- روسيا: الرواية الأمريكية حول تشكيل موسكو تهديدا على غرينلاند ...
- الممثل الأميركي ويل سميث يزور أهرامات الجيزة في مصر
- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب النايف - جذور الحكاية الشعبية