أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل الدليمي - نهاية كاتب..














المزيد.....

نهاية كاتب..


اسماعيل الدليمي
-;-كاتب

(Ismaeel Al Delemi)


الحوار المتمدن-العدد: 6161 - 2019 / 3 / 2 - 20:05
المحور: الادب والفن
    


نهاية كاتب...
قصة قصيرة
ساقت الايادي الحنونة عربته ، الى كرسي خشبي عتيق
فتح مسنديه لاحتضانه ‘، وعزف الصرير موسيقى الاحتفال بجلوسه ، يٌقلّب الوقت في كفّيه المرتعشين
يتفحّص ملامح جلدهما المكرمش ، من اثر السنين ، يداور افكاره الضاغطة على عقله ، الواحدة تلو الاخرى
، يحاول ان يعطّل سرعتها بالهروب ، يتحايل عليها ، واحيانا يتوسّل بها حد البكاء ، الفكرة الاولى ان يحمل الفأس والحبل
، ثمّ يتوجّه الى بستان النخيل ، يحتطب الهجير، يتنفّس السراب ، ليعود بحزمة تأكلها النار ، فتخرج من تنور الحزن ،
ارغفة من خبز الضياع ، تعتاش عليها افراخه ، شَعَرَ هنا بالضعف ، ارتعش قلبه غضبا ، اخرج سيف اجداده من الصّدأ ،
فركه برمل الشجاعة والاقدام ، فركه بشدّة ، حتّى صار يٌرسل بريقه ، الى عين الشمس ، امتطِ الآن ظهر فرسك الصّاهلة ،
ولاتنسَ ان تلبس درعك ، لتحمي به صدرك ، من سهام المتربصين بك ، أسلك طريق النهر، اجعلْ النهر يحمي يسارك ،
دع فرسك تسابق الريح ، حتى تبلغ خيوط الشمس المنصهرة ، سبائك من ذهب ، املأ صندوقك الخشبي العتيق ،
احرص على اخفائه ، عن انظار قاطعي الطريق ، وحين تصل الثّراء ، سينتهي بأفراخك العناء.
فكرة اخرى :ارزم مؤلفاتك من الكتب ، احزمهاعلى ظهرك المحدودب ، هي ثقيلة بما تحوي ‘ من عذابات ، من كآبات ، ارهاصات
، حكايا حب ، مفخخات ، موت عرف طريقنا ، مكث طويلا عندنا ، بظلّه الثقيل ، نثر في مقابرنا ، حياة اخرى ، نادى على زوجته العجوز،

ان اجلبي لي ماتبقّى من الكتب ، غابت قليلا داخل البيت ، وعادت لتخبره ، انه لم يبق للبيع الا كتابه المفضّل ، هورواية ( دون كيشوت ) ،
طلب منها تحويله من الكرسي الى عربته ، ثمّ دفعها باتجاه شارع المتنبي.
القاص والناقد العراقي
اسماعيل آل رجب
1آذار2019



#اسماعيل_الدليمي (هاشتاغ)       Ismaeel_Al_Delemi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انسنة الاشياء لغاية التأثير والتمويه
- هل يمكن ان تكون ( داعش ) خطّة ايرانية؟
- أُنا مَن يُطلِق الرصاصَ على الرأي الآخر...
- داعش ، داعشان ، دواعش.
- المارد الايراني سيعود مدحوراً الى القمقم وهو يلعق جراحه قريب ...
- هل يمكن ان تقوم ثورة شعبيةعلى النظم الديمقراطية؟


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل الدليمي - نهاية كاتب..