اسماعيل الدليمي
-;-كاتب
(Ismaeel Al Delemi)
الحوار المتمدن-العدد: 4511 - 2014 / 7 / 13 - 11:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اناصاحبُ الرأي الرّشيد ، انظرُ الى البعيد ، سياستي ذكيّة ، وامكاناتي جهنمية ، انا خبيث مع الخبثاء ، أُزيحهم عن طريقي متى اشاء ، انا شيطانٌ اشيطنُ الأمان في المناطق ، ازرعُ الخوف في صدر كل ناطقَ ،انا صاحب حرفةٍ نادرة ، اُفخخ السيارات الفاخرة ، اُفجّرها على من اشاء ، عندما اشتهي الدّماء اكرهُ البناءَ والتعمير ، واعشقُ الخرابَ والتدمير ، كنتُ هارباً عن العدالة ، لانني كنتُ متهماً بالعمالة ، منعني الوطن اية فرصة للعمل ، فصرتُ أعاديه دون كلل ، شاركتُ في الهجوم على المستنصريّة ، بامرٍ من الثورة الخمينية فصرتُ بنظرها بطل ، وتحقق لي بعض الامل , كان جلُّ طموحي ان امتلك بَسطيّة ، بالقرب من قبر زينبَ الزّكية ،ابيع السّبحَ والمحابس، وامارسُ السّحرَ على كلِّ جالس ، ليشتري خرزة المحبّة والوفاء ، ويشتري خرزة الرزق والاختفاء ، كنت احلم بوظيفة ، وبلقمةٍ هنيةٍ شريفة،وارتدي هدمَةً نظيفة ، لم يكن يراودني حتّى في الحلم ، ان اعتلي يوما فوق القمم ، لانّي اعرف انّي وضيع ، وانّي منبوذ من الجميع ،رأيت يوما في المنام انّي في سردابٍ اظلم ، وخرج لي من بين الرّكام رجلٌ معمم ، قال لي ستكون يوما رئيسا للوزراء، وتمتلك المليارات تصرفها كيف تشاء ، قلت له من انت ياسيدي ، فقال لي انا المهدي ياولدي ، فبكيتُ في المنام كثيرا ، فكشفت عن صدري ، واخذت الطم بقوة دون ان ادري ، استيقظت من المنام وانا ارتجف مذعورا ، ودخلت المرافق الصحّية ذاهلاً مبهورا.
وفي غفلةٍ من التاريخ والزمان ، وبدعم الاحتلالين امريكا وايران ، صرت فعلا رئيسا للوزراء وبقيت فترة طويلة لم اصدّق ماجرى ، وكلّما اريد ان اتأكد ان الامرصار بيدي ، ارسل الجيش ليعتقل ويعتدي ، وبمرور السّنين صار كل الناس اعدائي ، وصار الارهاب افطاري وغدائي ، اعلم انّي على خطأ لكنّي اعاند نفسي، لانّي لاتصور ابدا أنّي استطيع ترك الكرسي ، وتلك لَعمْري قصّة مصيبتي ، وادري انها ستكون نهايتي.
#اسماعيل_الدليمي (هاشتاغ)
Ismaeel_Al_Delemi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟