أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - اختلاط الواقع المرير بالفانتازيا في رواية: (خان الشابندر)














المزيد.....

اختلاط الواقع المرير بالفانتازيا في رواية: (خان الشابندر)


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 6144 - 2019 / 2 / 13 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


محمد حيّاوي، روائي عراقي مقيم في هولندا. حاصل على ماجستير في للتّصميم الغرافيكي. صدرت له ثلاث روايات: ثغور الماء، غرفة مضاءة للاطمة، طواف متّصل.
صدرت روايته: خان الشابندر سنة 2015 عن دار الآداب للنشر والتوزيع، بيروت.
بلغة سرديّة ماتعة، حروفها من حرير، نسج الروائي محمد حيّاوي روايته حيث أخذنا الصحفي علي العائد من الغربة الى العراق، في رحلة عبر الأزقّة الضّيّقة والمباني المهدّمة في لقطات ومشاهد مكثّفة لحياة بغداد السّريّة والمعتمة ، البائسة والمُحزنة، التي سبّبها الاحتلال الأمريكي.
يختلط واقع التفجيرات المستمرة ، القنابل، العصابات المسلحة، الميلشيات، النساء المغتصبة، الأطفال المشرّدون، بفنتازيا العَم مجر، ذلك الفيلسوف الصّوفيالغريب، لدرجة أن الأمور تختلط على القارىء: هل ما قرأ من أحداث هي حقيقة ام خيال؟
في محاولة منه ليثبت علي، بطل القصة، لصديقته الصحفية نيفين أنّ الاحداث والشخصيات حقيقية، يسالها أن تذهب معه الى العم مجر كي يخبرها ان الأحداث حقيقية، لكن العم مجر لا يبدو عليه ان قابل علي من قبل، مع هذا يسير أمامها الى بيت أم صبيح فنتأكد ان الشخصيات: ضوية، هند، ام صبيح، أم غايب، الفتيات هي شخصيات حقيقية..وندرك أنّ المجموعات المسلحة قامت بقطع رؤوس الجميع.
عندما سألت نيفين العم مجر متى حدث ذلك، اجاب: قبل عشر سنوات. يعود فيختلط الأمر على القارىء. كيف ذلك، والمفروض حسب رواية علي أن ذلك حدث بالأمس!
يظلّ القارىء في حيرة من أمره، هل الاحداث حقيقة أم هي وهم من صنع خيال علي!
الى ان يفاجئنا الراوي في قفلة الرواية بوصف نيفين كما رآها علي وهي تمشي: (قدماها لا تكادان تلامسان الأرض...ص172)، فيتداعى في ذهن القارىء تلك الرؤيا التي رآها علي بعدما سمع قصة قطع أعناق جميع من عرف من الشخصيات:
هالني منظر الناس وهم يسيرون باتجاه النهر بهدوء غير عابئين بالقنابل والرصاص ..كانوا ينسابون بنعومة وصمت، ولا تكلد أقدامهم تلامس الأرض. ولمحت بينهم جنيع من اعرف...الفتيات ومجر وأم صبيح والصبية الذين رأيتهم في بيت ام غايب وزينب واخوتها الصغار حتى نيفين وسالم. ص171.
هنا، ندرك أن جميع الشخصيات التي قرأنا قصصها بما فيها بطل القصة هم أرواح انتقلت بعد حادث التفجير الأخير وقطع الرؤوس من قبل المجموعات المسلحة التي سيطرت على الأزقة في بغداد.

هنا، يقفز للذاكرة كلمات العم مجر: الانهيار (في العراق)يحدث يوميا.
ثمّ، نتمهّل لنتأمل مونولوج العم مجر:(ص138)
الذي يضيء أمامنا فجاة ليشكّل الضوء الأحمر للقارىء ويحمل رسالة الرواية:
(لقد افقدتنا الحيلة المتسارعة قدرتنا على التأمّل. لم نعد قادرين على ذلك حتّى...أنظر الى ذلك المراب من حولنا..البيوت مهدّمة على أسرارها...لكن العشب ما زال ينمو ...يغتسل بضوء الثمر ليلا وينمو غير عابىء بما نفعله.)
قبل أن نقفل الكتاب على حكاية دمار العراق، يعلق في ذهن القارىء سؤال مجر:(ص138)
(لقد وُجد الكون قبلنا وسيبقى بعدنا بملايين السنين أيضا، لكن هل استفاد البشر من عمرهم القصير أم أفنوه بانتظار الموت؟)



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((أنا النّخلة العراقيّة)) مع ترجمة للانجليزيّة
- (( لا، لن أُنْسَى..!))
- ((لَنْ أَسْقُطَ مِنْ سِفْرِ الحَيَاة))
- (( نسختُ من مملكتي كلّ الفرسان المُؤَجَلين))...ومضات
- (( أسئلة ما قَبْلَ الانْفجار ))
- (( أنا النَّخْلَة العِرَاقِيَّة ))
- ( مَنْ لِي سِوَاك...!َ ))
- أحلام غير مؤجَّلة
- (( أحلام غير مُؤَجَّلة))
- (( لكَ المَدَى...))
- ((وُلدتُ محمّلة بالهَمِّ النّسَويّ))...مقابلة صحفيّة
- (( مَنْ شَوَّهَ حُلُمَ الله..!))...ومضات
- (( فوَّضتُ قلبي لكَ حبيبي...)) ...ومضات
- (( رَجُلُ الحُلُم ))
- (( يا أَيَّتُها الرُّوحُ العَاشِقَة...))...ومضات
- (( لَعْنَةُ الطّائِرَاتِ))
- أنتَ جُنوني...ومضات
- فَخُّ الفِرَاق...ومضات وسرد تعبيري
- ((الفِرَاقُ الرَّجيم..2))
- (( لونُ احساسي بكَ))...ومضات


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - اختلاط الواقع المرير بالفانتازيا في رواية: (خان الشابندر)