أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم علي فنجان - مسلحون مجهولون














المزيد.....

مسلحون مجهولون


قاسم علي فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 6135 - 2019 / 2 / 4 - 00:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانوا ولا زالوا يضعونها بين قوسين "مسلحون مجهولون" ليعطوا دلالة بأن عمليات القتل والاغتيال تتم بدون علم الحكومة، لكن بعد مرور الايام وتوالي السنين، والتكرار الذي لا يتوقف لهذه العمليات، تبين للجميع ان هذه العصابات الحاكمة هي من تشرع وتعطي الاوامر وتنفذ كل عمليات الاغتيال، فجريمة قتل الناشطات ومثليي الجنس في الفترة الاخيرة، الكل عرف من المنفذ، لكن تقارير الشرطة او قل العصابة تقول "مسلحون مجهولون"، ثم جاءت عملية قتل صاحب مطعم شعبي في مدينة الثورة، والتي تم فيها تصوير منفذي العملية، والذي تبين انهم من العصابات الاسلامية القوية في المشهد السياسي، وعلى اثر هذه الجريمة عقدت اجتماعات بين هذه العصابات لتلافي أي صدام ممكن ان يحصل، لأن الفضائية التي نقلت وصورت الخبر كانت من عصابة اسلامية اخرى في المشهد السياسي، ومع هذا التبيان والوضوح في من ينفذ جاء تقرير "الشرطة" العصابة بأن مسلحون مجهولون قاموا بالعملية، دائما ما تقيد ضد مجهول، وهذا المجهول هو اكثر شيء معلوم.
مع كل هذا الوضوح في رؤية من يقتل تبقى تلك الاسئلة الساذجة التي تطرح من هنا وهناك، من قتل هذا الشخص؟ كيف دخلت السيارة او الدراجة التي نفذت بها العملية الى تلك المنطقة المحظورة؟ الى متى يستهدفون الصحفيين والكتاب والناشطين؟ ما هي دوافع الجريمة؟ ومتى سيكشفون عن الجاني؟ ولماذا الصمت "الحكومي"؟ ولماذا يسوفون القضية؟ وهل هناك مستفيد من عمليات القتل تلك؟ وهل من نهاية لعمليات القتل؟ وهل هناك دور لدول الجوار او الامريكان بعمليات القتل هذه؟ وما هو رأي رجال الدين الحامي الرئيسي للعملية السياسية في هذه الجرائم؟ واخيرا وليس اخرا من هم مسلحون مجهولون؟.
تصدر بيانات منددة ومستنكرة بمقتل هذا الناشط-ه، او ذاك الكاتب-ه، او ذاك المثلي او تلك المختلفة، لا بأس في ذلك، قد تعودنا على هذا البروتوكول، الا ان ما يحز في النفس كما يقال ان تكون تلك البيانات اكثر ميوعة من بيانات الحكومة القاتلة نفسها، فعلى سبيل المثال نقرأ الاتي من اتحاد الكتاب في كربلاء ((بقلوب تعصرها الفجيعة وتدميها صدمة الفقد، ينعى اتحاد ادباء وكتاب كربلاء الروائي الدكتور علاء مشذوب)) ونقرأ الاخر:-
((يعبِّر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عن جلِّ غضبه وسخطه من جريمة اغتيال الروائي الدكتور علاء مشذوب, ويصرُّ الاتحاد على ضرورة حماية الأدباء، والكشف السريع عن الجناة ومعاقبتهم)). ونقارن هذه البيانات ببيان الشرطة، نقرأ الاتي:
شرطة كربلاء تصدر بيانها تقول فيه((ستضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه الاعتداء على اهلها وزائريها والعبث بأمنها واستقرارها)).
حقيقة الامثلة كثيرة حول هذه الميوعة واللامبالاة في قول الحقيقة من قبل هذه الاتحادات، فالبيانات لا تشير لا من قريب ولا من بعيد عمن يقوم بهذه الاغتيالات، اذا كانت الشرطة وهي المتواطئة مع هذه العصابات او قل انها جزء اصيل منها، تقول "سنضرب بيد من حديد"، والكل يعلم ان هذا الكلام كذبة فجة، لكن فقط حتى تأخذ حيزا اعلاميا، فكان الاحرى والاجدى ببيانات الاتحادات والصحفيين والاحزاب العلمانية وتلك التي تسمي نفسها "شيوعية" ان تبدأ بيانتها بالقول: "مرة اخرى تضرب عصابات الاسلام السياسي احد رموز الحركة الفكرية" على الاقل ليحافظوا على ماء وجوههم امام المجتمع والتاريخ وليسجلوا موقفا، اذا كانوا غير قادرين على حماية انفسهم وناشطيهم.
لكن مع كل ذلك تراهم يرددون تلك الاسئلة الساذجة والسمجة، والتي دعونا نجيب عنها قدر الامكان وما استطعنا تلمسه بعد سنوات من حكم الاسلاميين.
من قتل الناشطين والناشطات والكتاب والصحفيين؟ انهم خفافيش الظلام من العصابات الاسلامية الحاكمة.
كيف دخلت السيارة او الدراجة التي نفذت بها العملية الى تلك المنطقة المحظورة؟ لا يمكن الاجابة عن هذا السؤال على اعتبار ان المنفذين هم ذاتهم المشرعين والحامين.
الى متى يستهدفون الصحفيين والكتاب والناشطين؟ الى ان يلزموا الصمت ويلزموا بيوتهم.
ما هي دوافع الجريمة؟ لقد مسوا المقدس، او انهم معترضين على وجودنا او فسادنا.
متى سيكشفون عن الجاني؟ لا يمكن ذلك، لان الجاني هو الحاكم والقاضي.
هل هناك نهاية لعمليات القتل؟ بالتأكيد لا لأن هذه العصابات تستمد ديمومتها وبقائها من القتل.
هل هناك دور لدول الجوار او الامريكان بعمليات القتل هذه؟ انهم الراعي الرسمي لهذه العصابات وبالتالي لكل هذه العمليات.
ما هو رأي رجال الدين الحامي الرئيسي للعملية السياسية في هذه الجرائم؟ المباركة التامة.
من هم مسلحون مجهولون؟ مبتدأ وخبر يضحكون به على هذه الجماهير، وكلمات ستكتب على شاهد قبر أي ناشط






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 6 كانون الثاني ونهاية المؤسسة العسكرية
- سجن الكرخ المركزي والمعتقلات النازية
- مفهوم عصاباتي حول عطلة النصر على داعش
- الشكل الطائفي للتعليم الجديد ووحشية المجتمع
- نهاية معمل المصابيح الكهربائية
- طروحات ضد اُخرى.. هل الحزب الشيوعي العمالي على اعتاب مرحلة ج ...
- القتل على الشكل
- الانتخابات والموت
- -تحالف سائرون- الى اين؟
- الخليفة من قريش حصرا
- الوعي النسوي والسياسة
- في العراق وحده.. من نصر الى نصر
- مؤتمراً للفلسفة أم مؤامرة عليها
- الفتوى الدينية وقانون الاحوال الشخصية
- العبودية الحديثة او ال-ايكي-نو-دو-
- في بؤس وزير الصناعة.. ((تنمية الاعمال))
- عصر المرجعية الذهبي
- جناح خاص للعوائل
- في ذكرى ماركس
- تفجيرات بغداد.. ((متفقً عليه))


المزيد.....




- الصحة المصرية تحسم الجدل حول تأجيل الجرعة الثانية من لقاح كو ...
- ألمانيا.. المرشح لخلافة ميركل يهدد بفرض عقوبات على روسيا بسب ...
- القرية السويسرية التي تعيش في حضن -قنبلة- وزنها أكثر من 3 آل ...
- وزير الدفاع الإيراني: الأعداء يشنون علينا حربا ثقافية
- -الوطن-: كافة عناصر الجيش السوري الذين اختطفوا في درعا عادوا ...
- واشنطن تخفض عدد موظفي مقارها الدبلوماسية لدى روسيا
- للمرة الأولى منذ الأزمة بين المملكتين.. الملك الإسباني يوجه ...
- نهاية مأساوية لـ-يوتيوبر- شهير أثناء تصويره فيديو
- الحرب في أفغانستان: -من مترجم أفغاني إلى مشرد أمريكي.. حتى ت ...
- مستشار الأمن القومي الأمريكي يحث الرئيس التونسي على العودة ا ...


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم علي فنجان - مسلحون مجهولون