أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم علي فنجان - مفهوم عصاباتي حول عطلة النصر على داعش














المزيد.....

مفهوم عصاباتي حول عطلة النصر على داعش


قاسم علي فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 6079 - 2018 / 12 / 10 - 22:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصبحت العطل في عراق ما بعد 2003 كثيرة ومنوعة، فهي جزء مهم وحيوي في بقاء وتثبيت وديمومة قوى الاسلام السياسي, فهناك 13 عطلة رسمية اقرها القانون في السنة, و 13 عطلة رسمية اخرى خاصة بالأقليات الدينية، الا ان الواقع يشير الى غير ذلك، فقد تجاوز الرقم المئة يوم في السنة كتعطيل عن الدوام الرسمي، فالزيارات الدينية والتي تستمر ايام بل حتى اسابيع، هي عطل, وايام الولادة والوفاة "للنبي والائمة والسادة" هي عطل, واعياد التأسيس للجيش والشرطة وقد يكون ايضا للحشد الشعبي، هي عطل، وايام الانتخابات واعلان النتائج واول جلسة للبرلمان وتشكيل الحكومة هي عطل، خروج المحتل البريطاني وتأسيس الجمهورية عطلة, ودخول المحتل الامريكي وسقوط النظام عطلة، كذلك الطبيعة تأخذ جانب مهم من ايام السنة، فأيام الحر الشديدة –وهي كثيرة- عطل، وأيام الامطار وغرق الشوارع هي عطل, ولا نعرف قد يعطلون الدوام اذا ما كسفت الشمس او حدثت هزة ارضية, او قد يستذكرون قرار منع "الدكة العشائرية" ويعلنونها عطلة!
كل تلك العطل وغيرها لا تكفي, فبدأوا بتوليد عطل اخرى، ومنها عطلة العاشر من كانون الاول، بمناسبة "النصر على داعش"، الملفت في هذه العطلة هي انها جاءت في وقت يتحدثون فيه عن عودة محتملة لعناصر تنظيم داعش لنفس الاماكن التي طرد منها، فالسيناريوهات المظلمة لا تنفك ان تنبعث بين الحين والاخر، وقد تكون هذه العطلة جاءت لحرف الانظار عن ما يجري في البصرة من تظاهرات واحتجاجات مطالبة بالخدمات والتشغيل, هذا من جهة، وايضا لتهديد سكان الموصل من نازحين ومهجرين والباقين في بيوتهم, والذين بدأوا بالحديث عن العودة او الاعمار لمدنهم المهدمة, والذين لا يرون اي حد لمأساتهم, تذكيرهم وتهديدهم بعودة داعش, او قد تكون هذه العطلة جاءت كإعادة انتاج قوية لمن يفكر بإخراج العراق من النظام الطائفي، او قد تكون تأكيدا بإعلان ان المرجعية الدينية وذراعها المسلح "الحشد الشعبي" هما القوة الوحيدة والضامنة لشكل النظام الطائفي في العراق، او قد يكون الاعب الاكبر الثاني "ايران" في العراق وهو محاصر، يريد تذكرة الامريكان بأنه قادر على افلات الامور مرة اخرى، قد تكون هذه وتلك، وقد تكون كل ذلك، المهم انهم استطاعوا ان يوجدوا تذكارا بائسا ودمويا لهذه الجماهير.
لكن الشيء الذي يسترعي الانتباه حقيقةً، والملفت جدا، هو ان هذه العطلة جاءت لتؤكد وبأنصع شكل، ان هذه القوى الاسلامية التي تحكم العراق, والتي جاء بها الاحتلال الامريكي ومعه دول الجوار, ما هي الا عصابات، وليست بأي حال من الاحوال دولة، ولن يكونوا. لقد عايشنا انتفاضة اذار الدموية في تسعينات القرن العشرين، وما رافقها من مجازر بحق الجماهير المنتفضة، ثلاثة عشر محافظة انتفضت بوجه نظام صدام، ووصلت الى مراحل متقدمة من اسقاطه, الا ان صدام وقواه العسكرية والامنية قد قمعها وبكل ما اوتي من قوة، وانزل بالجماهير الغاضبة ابشع صنوف التعذيب والقتل والتهجير، ومع كل ذلك الا ان صدام كان يعرف انه دولة، وانه قد قمع مجموعة متمردين وخارجين عن القانون و"غوغاء"، كما كان يقول في احاديثه واعلامه، لم يعلن عن عطلة رسمية بمناسبة "النصر", الا اننا اليوم نرى ان مجموعة من المسلحين يستولون على مدن في شمال وغرب العراق، ويتم طردهم، وبعد مرور سنتين من طرد هؤلاء المسلحين، تعلن هذه الحكومة عن عطلة رسمية, ماذا نفهم من ذلك، قد يفهم من هذه العطلة ان عصابة اسلامية قد طردت عصابة اسلامية اخرى، هذا كل ما في الامر، لا صراع بين دولة وعصابات، بل عصابات تتقاتل فيما بينها، بأشراف امريكي ايراني ودول جوار اخرى.

قاسم علي فنجان
10-12-2018






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشكل الطائفي للتعليم الجديد ووحشية المجتمع
- نهاية معمل المصابيح الكهربائية
- طروحات ضد اُخرى.. هل الحزب الشيوعي العمالي على اعتاب مرحلة ج ...
- القتل على الشكل
- الانتخابات والموت
- -تحالف سائرون- الى اين؟
- الخليفة من قريش حصرا
- الوعي النسوي والسياسة
- في العراق وحده.. من نصر الى نصر
- مؤتمراً للفلسفة أم مؤامرة عليها
- الفتوى الدينية وقانون الاحوال الشخصية
- العبودية الحديثة او ال-ايكي-نو-دو-
- في بؤس وزير الصناعة.. ((تنمية الاعمال))
- عصر المرجعية الذهبي
- جناح خاص للعوائل
- في ذكرى ماركس
- تفجيرات بغداد.. ((متفقً عليه))
- 175 عاما على كتاب ((جوهر المسيحية)).. لدينا اله الكينونة الش ...
- هل من مبارز
- صناعة الكاريزما وعبادة البطل


المزيد.....




- الأسد: بعد هزيمة واشنطن في أفغانستان سيكون هناك حروب جديدة و ...
- مصر.. السيسي يفاجئ على الهواء مباشرة طفلا حافظا للقرآن وهذا ...
- كندا.. سقوط أكثر من 100 حاوية من سفينة شحن تعرضت للحريق - في ...
- حميميم: المسلحون نفذوا 10 هجمات في إدلب شمال سوريا
- أبو الغيط : هناك تلاعب من الدول الرئيسية بمجلس الأمن بشأن سد ...
- بينها تعديلات قوانين العقوبات والإرهاب.. تعرف على جلسات البر ...
- فاقت التوقعات.. تأثيرات كورونا على سوق العم
- لمواجهة ظروف الحياة الصعبة.. نساء عربيات يخضن تجارب عمل جديد ...
- اثنان من سكان موسكو يحصلان على شقتين مقابل التطعيم ضد كورون ...
- بوتين يحذر.. شرق آسيا يواجه خطر سباق تسلح


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم علي فنجان - مفهوم عصاباتي حول عطلة النصر على داعش