أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم علي فنجان - 6 كانون الثاني ونهاية المؤسسة العسكرية















المزيد.....

6 كانون الثاني ونهاية المؤسسة العسكرية


قاسم علي فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 6108 - 2019 / 1 / 8 - 18:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اهلا شيخنا "سيدنا" شلون اخبارك، شيخنا مد يدك بالكونية "كيس" وشوف شيطلعلك.
يابا طلعتلي هاي نجمات ثلاثه ونسر عود شني معناها.
بالعافية شيخنا، هاي معناها عميد!
بعد سنتين سيحتفل الجيش العراقي بذكرى مرور قرن "100 عام على التأسيس، "تأسس عام 1921 "، مؤسسة تاريخها الطويل جعلها تكون في الواجهة لأي تغيير يطرأ في العراق، او لنقل فأن تاريخها قد شكلته مجموعة الانقلابات التي اطاحت بالحكومات منذ تأسيس الدولة العراقية، فهي كانت اما قائدة للانقلاب، او مشاركة فيه، او هي التي تدفع بالتغيير، وعندما نطالع تاريخ تشكيل الحكومات العراقية فأن العسكر حاضر وبقوة، لمسته موجودة، فمنذ انقلاب بكر صدقي سنة 1936على حكومة ياسين الهاشمي، والذي يعد اول انقلاب عسكري في العراق، والحركات العسكرية ما فتئت تقود الانقلاب تلو الاخر، حتى انه ضرب المثل في تسلم السلطة في العراق من خلال المؤسسة العسكرية، (انقلاب الضباط 1941 ، انقلاب الضباط 1958، انقلاب 1963، انقلاب 1968 ، انقلاب 1979، غير تلك المحاولات الانقلابية الفاشلة، والتي تملأ الكتب)، لم تكن المؤسسة العسكرية بمعزل عن الواقع السياسي في العراق، بل كانت منخرطة به، بل تشكل جزءا اساسيا فيه، او هي التي تشكله في اغلب الاحيان، اراد البريطانيون بعد احتلال العراق وتأسيس الجيش اخضاع هذه المؤسسة ومراقبتها، لهذا فأنهم عملوا على معاهدة 1922 والتي ابقت على الجيش دون القوة المطلوبة، فقد اشترطت المادة السابعة من المعاهدة على(( منح اعتبار كامل لرغبات المندوب السامي في الشؤون المتعلقة بعمليات وتوزيع الجيش العراقي، كما منحت القائد العام البريطاني في العراق حق تفتيش الجيش متى ما رأى ذلك ضروريا))-تذكرنا باتفاقية الاطار الاستراتيجي مع الامريكان، التي اكتفت بتدريب وتجهيز القوات بالأسلحة الخفيفة، أي شل القدرة العسكرية وجعلها قوات هامشية- ولقد اشتكى الملك فيصل الأول في وقت متأخر "1933" في مذكرة يذكرها حنا بطاطو في سفره من ان((في هذه المملكة-العراق- اكثر من مئة الف بندقية لا تملك الحكومة منها غير خمسة عشر الفاً))، كانت سياسة مقصودة سيعيدها الامريكان بعد2003 .
الا ان المؤسسة العسكرية ورغم هذه المراقبة فقد كانت عيونها على السلطة في العراق، وبالفعل فقد نجح العسكر في الوصول للحكم بعيد انقلاب الضباط عام 1958 والذي ايدته جماهير واسعة في العراق، انقلاب انهى الحقبة الملكية، ليؤسس للحكم الجمهوري "العسكري" بمسيرة انقلابات مدوية (عبدالكريم قاسم، عبدالسلام عارف، عبدالرحمن عارف، احمد حسن البكر واخير صدام حسين الذي لم يكن عسكريا او تخرج في كلية عسكرية، الا انه لبس الزي العسكري اكثر من الباقين).
بعد هذا التاريخ الطويل من الوجود الفعلي والحقيقي على الساحة السياسية، آن لهذه المؤسسة ان تستريح وتتقاعد، ولكن ليس بشكل كلي، هذا ما يقوله لسان حال الامريكان بعد احداث 2003 واحتلالهم العراق, اولى اولوياتهم كانت حل هذه المؤسسة, ولقد نجحوا بالفعل في ذلك، احالوا وجودها الى شكلي جدا، رغم ان ميزانيتها تقصم الظهر، لكن بدون فاعلية تذكر، أسس الامريكان قوات رديفة او موازية لهذه المؤسسة، لا ترتبط بوزارة الدفاع، ( جهاز مكافحة الارهاب، الحرس الوطني، ودعم لا محدود لقوات البشمركة، ثم بعد ذلك توحيد المليشيات المسلحة والفصائل والحشود العسكرية "الحشد العشائري، الحشد الوطني" تحت مسمى " الحشد الشعبي") ايضا فقد اعتمد داخل هذه المؤسسة نظام المحاصصة الطائفية والقومية، الذي زاد من تهالكها، وهذه كلها سياسات ليست بالجديدة، فالأمريكان يعيدون السياسة البريطانية ابان تأسيس الجيش، فالبريطانيون كانوا قد اوجدوا توازنا اذا ما حصل وتمرد احد العساكر او الملك، كانوا يقوون من سلطة شيخ العشيرة هذا او ذاك، اما اليوم فهناك فصائل مسلحة تتباهى بأنها اقوى من الجيش عدة وعددا، وتقاتل خارج الحدود، وقادتها تصرح وتهدد وتتوعد "الشيخ العميد، الحاج اللواء، السيد القائد الخ" انه التوازن الذي كان احد اسباب حل الجيش.
بقيت المؤسسة العسكرية وعلى مر تاريخها الطويل موضع نزاع وفي كل الحكومات، منصب وزارة الدفاع كان ينظر اليه على انه قد يكون بوابة لاستلام الحكم، تحول النزاع على هذا المنصب بسبب الفساد الكبير فيها، فقد تجني منه الكتلة التي تفوز به ثروات كبيرة بدون حساب، فعقود التسليح والجنود "الفضائيين" صارت تتغنى بها كل القنوات الفضائية-احداث الموصل 2014 خير دليل- لهذا فأن المنصب خضع لمعايير البيع والشراء "بورصة بيع الوزارات"، فوراء كل "انتخابات وهمية" تتأخر تكملة الحكومة بسبب وزارات تسمى "سيادية"، وسيادتها ليست من قوتها –الكل يعرف ذلك-بل بما تجنيه من اموال.
يقال ان الدولة تعٌّرف على اساس انها القوة الوحيدة التي تحتكر العنف، كانت فائدة الامريكان من خطوة حل المؤسسة العسكرية هو غياب الة الدولة, اي غياب القوة المسيطرة، بالتالي فأن كل السيناريوهات التي يريدون تنفيذها محتملة الوقوع, بل لا شيء يعوقها, وكذلك فأن البلد اصبح مسرحا لأحداث عالمية وتصفيات حساب وحروب بالوكالة، وقد اعرب ترامب في زيارته الاخيرة بأنه سيجعل من العراق قاعدة لعملياته العسكرية، مع ان اتفاقية الاطار الاستراتيجي جاء فيها((لا يجوز استخدام اراضي ومياه واجواء العراق ممراً أو منطلقاً لهجمات ضد دول أخرى))، ولم يرد عليه احد من وزارة الدفاع بل عددا من قادة الميليشيات! ولهم كل الحق في ذلك.
قطعا لا احد يرغب بأن يكون العسكر هم من يحكم، لأنها ستكون فاشية، ولن يشهد البلد اي استقرار، فستكون الانقلابات هي الوسيلة الوحيدة لاستلام الحكم، والانقلاب هو عمل فردي او عدة افراد، غالبا ما تكون الرغبات الشخصية هي السمه الغالبة فيه، يذكر التاريخ ان انقلاب بكر صدقي على حكومة ياسين الهاشمي جاء بعد ان منح الهاشمي منصب رئاسة اركان الجيش لغير بكر صدقي، والذي كان طامحا به.
لقد صارت احتفالات السادس من كانون الثاني شكلية جدا، وكأنها اسقاط فرض كما يقال، او لأن الكل اتفق على ان تكون عطلة السادس من كانون الثاني كباقي المناسبات "الوطنية" ثابته بدون ان تعبر عن شيء او يحس بها احد، بعدما كانت تقوم الدنيا ولا تقعد، والاحتفالات والاستعراضات العسكرية تطوف في كل المدن، اصبح الاستعراض بسيارات "البيك اب" مع رفع رايات الطوائف، ومجموعة عمائم تقف على المنصة، حقا لا يبقى شيء على حاله، وتبقى كلمة ذاك الفيلسوف عالقة في الاذهان ((الثابت الوحيد هو التغير المستمر)والتاريخ دائما ما يعيد نفسه على شعوب الثبات والجمود.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجن الكرخ المركزي والمعتقلات النازية
- مفهوم عصاباتي حول عطلة النصر على داعش
- الشكل الطائفي للتعليم الجديد ووحشية المجتمع
- نهاية معمل المصابيح الكهربائية
- طروحات ضد اُخرى.. هل الحزب الشيوعي العمالي على اعتاب مرحلة ج ...
- القتل على الشكل
- الانتخابات والموت
- -تحالف سائرون- الى اين؟
- الخليفة من قريش حصرا
- الوعي النسوي والسياسة
- في العراق وحده.. من نصر الى نصر
- مؤتمراً للفلسفة أم مؤامرة عليها
- الفتوى الدينية وقانون الاحوال الشخصية
- العبودية الحديثة او ال-ايكي-نو-دو-
- في بؤس وزير الصناعة.. ((تنمية الاعمال))
- عصر المرجعية الذهبي
- جناح خاص للعوائل
- في ذكرى ماركس
- تفجيرات بغداد.. ((متفقً عليه))
- 175 عاما على كتاب ((جوهر المسيحية)).. لدينا اله الكينونة الش ...


المزيد.....




- بمناسبة رمضان.. نتنياهو يوجه رسالة لشعوب الدول التي طبعت علا ...
- بعد الهجوم عليها.. إيران تزيد أجهزة الطرد في منشأة نطنز ونسب ...
- بمناسبة رمضان.. نتنياهو يوجه رسالة لشعوب الدول التي طبعت علا ...
- بعد الهجوم عليها.. إيران تزيد أجهزة الطرد في منشأة نطنز ونسب ...
- الكرملين: بوتين وبايدن ناقشا مليا العلاقات الروسية والأمريكي ...
- دبلوماسي إيراني: الضغوط على إيران ستتحول إلى -قنبلة نووية-
- بايدن يسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول الـ11 من سبتم ...
- المفوضية الأوروبية تطالب -جونسون آند جونسون- بالتوضيح
- فيديو: -التعشير الحجازي- رقصة تتوارثها الأجيال السعودية حتى ...
- أشقاء يزينون مساجد قبل كل رمضان


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم علي فنجان - 6 كانون الثاني ونهاية المؤسسة العسكرية