أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سمير عادل - ماذا نتعلم من جماهير شيلادزي؟














المزيد.....

ماذا نتعلم من جماهير شيلادزي؟


سمير عادل

الحوار المتمدن-العدد: 6127 - 2019 / 1 / 27 - 23:15
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ما حدث في ناحية شيلازي في محافظة دهوك يعلمنا، يعلم الجماهير في العراق، كيف نتصدى ونجابه ونطرد من يخطط ويسعى ويعمل لتحويل العراق الى ساحة حرب بالوكالة بين الاقطاب الدولية.
ان جماهير ناحية شيلادزي في محافظة دهوك، نظمت احتجاجات ضد القصف التركي المتواصل للمناطق الحدودية بحجة وجود حزب العمال الكردستاني. لقد حول الجيش التركي تلك المناطق الحدودية التي تقع عليها عشرات القرى ويسكن فيها المئات من المدنيين العزل الى جحيم لا يطاق منذ سنوات اثر القصف المتواصل بالطائرات. وليس هذا فحسب بل احتل قسم من تلك المنطقة وحولها الى قاعدة عسكرية للجيش التركي تعكر صفو وامن سكان تلك المناطق. وفي يوم السبت الفائت خرجت تظاهرات ضد كل انتهاكات الجيش التركي، لتنتهي باقتحام القاعدة العسكرية التركية وتضرم الجماهير العزل النيران في عدد من الاليات العسكرية وتأسر عدد من عناصر الجيش التركي.
علينا ان نتعلم انه بالإمكان طرد القواعد الامريكية والايرانية في العراق حتى ولو كنا لا نحمل السلاح. ان جغرافية العراق من كردستانه في منطقة شيلادزي الى جنوبه التي تنتهي بالفاو تحولت الى مرتعا للجيوش الاجنبية، تعبث قواتها بأمن وسلامة الجماهير. فما ان انتهت حقبة الاحتلال الامريكي، ليحل محلها وتحت العنوان العريض "الحرب على داعش" الجيش الامريكي من جديد وقوات الحرس الثوري الايراني ومستشاريه الى جانب القوات البريطانية والفرنسية وغيرها.
لقد تحول العراق الى مرتعا لعبث تلك القوات الاجنبية ومخابراتها بفعل تابعية الاحزاب والقوى السياسية المحلية التي تدير السلطة السياسية. ولولا تلك القوى لما كان هناك امكانيات بتحويل العراق الى ساحة حرب بالوكالة، تستعد لها الولايات المتحدة الامريكية والنظام الاسلامي في ايران.
ان وجود تلك القواعد الاجنبية لدول مثل تركيا والولايات المتحدة الامريكية وايران التي تحتمي في مقرات وقواعد مليشيات الاحزاب الاسلام السياسي الشيعي الحاكم، منحت شرعيتها ووجودها من من تلك القوى المحلية.
جماهير العراق ليس لها ناقة ولا جمل بالصراع الامريكي - الايراني في المنطقة، الصراع على تحقيق مصالحهما الاقتصادية ونفوذهما السياسي في منطقة الشرق الأوسط، فحتمت على الجماهير دفع ثمن ذلك الصراع عبر اختطاف المعارضين لوجودهم او قمعهم بكل الاشكال او ان يكونوا ضحايا في حربهم القذرة. وان اكثر الحجج التي تثير السخرية، وكلا طرفي الصراع يتحجج بها، بأن وجودهما جاء بناء على طلب الحكومة العراقية او من خلال اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الامريكية والعراق، في الوقت نفسه الحكومة العراقية ليس لديها اية شرعية من قبل الجماهير. وقد كشف انتخابات العام الماضي عن مقاطعة الاغلبية المطلقة للجماهير التي تجاوز حاجز الـ 80 % لتلك المسرحية الهزلية التي سميت بالانتخابات. واليوم تحاول قوى الاسلام السياسي الشيعي تمرير مشروع قانون في البرلمان يجيز طرد القوات الامريكية من العراق لاحلال محلها قوات الحرس الثوري الايراني.
ان الصراع الدائر بين تلك الاطراف الدولية والاقليمية وفرض الاجواء العسكرتارية والرعب على المجتمع العراقي وعلى عموم المنطقة، هو صراع من أجل اقتسام العراق او الاستحواذ على اسواقه وثرواته وممتلكات الجماهير. ان اولئك الذين يدعون بأنهم مع مهاجمة الهيمنة الامبريالية الامريكية وتحت عنوان المقاومة والممانعة، وخاصة ذلك الطيف الذي يسمي نفسه يسارا، ولكنه يقف الى اقصى اليمين ويضمر عدائه المطلق لسلامة وامن الجماهير ومصالح اغلبيتها المحرومة والمسحوقة، ويحاول عبثا ان يلعب دور حامي ثروات الجماهير من النهب. فهو ينسى انه لا يلعب اكثر من دور قرقوز كشف عن سره في عالم السياسة، وهو يحاول استبدال الامبريالية الامريكية بتوابع الامبريالية او بالرأسمالية التابعة التي تسمى بالجمهورية الاسلامية في ايران. فاذا كان العمال في ايران يعتقلون ويعذبون لانهم فقط طالبوا بحقوق بديهية بالعيش وهي دفع أجورهم المتأخرة وحقهم بالتنظيم، فما بالك بما سيفعلونه بعمال العراق، خاصة ونحن نعيش كل يوم بكيفية التناغم والانسجام بين سلطة الاسلام السياسي الشيعي البرجوازية وبين كل مشاريع خصخصة التعليم والخدمات والصحة..الخ، بل هي اداة مطيعة ومنفذة لكل مشاريع المؤسسات المالية العالمية. ان وتيرة الخصخصة في العراق وفي ظل سلطة الاسلام السياسي الشيعي تجري بسرعة اكبر وبما لا تقاس مع ما كان يحدث في ظل نظام البعث الذي كان يقوده صدام حسين، الذي دشن الخصخصة في نهاية الثمانينات من العقد الماضي.
ان المصيبة لا تكمن في نهبنا وسرقتنا وطوال هذه السنوات، بل يريدون تحويلنا الى وقود لصراعاتهم وحروبهم القذرة. لنتعلم الدرس من اهالي وسكان وجماهير ناحية شيلادزي، بأن تحقيق الامن والاستقرار يأتي اليوم وفي عراق ليس فيه دولة، وفي ساحة تتنافس احزاب واطراف العملية السياسية في سوق العمالة لعرض خدماتهم للاقطاب الدولية والاقليمية على حساب امن وسلامة الجماهير، نقول ان تحقيق الامن والاستقرار يأتي عبر الارادة والعزيمة الثورية للجماهير. لنتعلم الدرس من شيلادزي في كيفية طرد كل القواعد والقوات الاجنبية من العراق. فلا شرعية لاي واحد منهم سواء جاء بدعوة الحكومة العراقية او بغيرها.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,964,956,979
- اين نقف من طبول الحرب؟
- جبهتان في المشهد السياسي العراقي
- الجيش اداة للقمع الطبقي
- في رحيل جبار مصطفى.. بضعة كلمات للتاريخ
- لنودع عام تبدد الاوهام
- اعادة تأهيل داعش في المنطقة، ودور الشيوعيين والقوى التحررية ...
- الكذب السافر لسلطة الاسلام السياسي الفاشلة
- السترات الصفراء وحكومة عبد المهدي
- الاغتيالات في العراق من وجهة نظر غربية
- داعش يعود من الشباك
- الجماهير وازمة السلطة السياسية
- سلطة المليشيات بين الدولة الفاشلة والدولة الفاسدة
- هيئة اعلام واتصالات ام هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
- بمناسبة العام الدراسي الجديد.. تدمير التعليم من اجل خصخصته
- الاصلاحات بين القمع ونشر الاوهام
- اين نقف من الحكومة الجديدة؟
- القتل المنظم وترسيخ دكتاتورية الاسلام السياسي
- الحرية والاصلاح والاحتجاجات
- حكومة الاسلام السياسي الجديدة وافاق الاحتجاجات
- انتفاضة جماهير البصرة والصراع على السلطة


المزيد.....




- نتنياهو يعلن أن هندوراس ستفتح سفارة لها في القدس قبل نهاية 2 ...
- انخفاض إصابات كورونا لمستويات قياسية في مصر
- تحذير من فيضان محتمل في مصر
- بنك سويسري ينقل عملاءه إلى الواقع المعزز!
- انطلاق تدريبات -قوقاز-2020- الاستراتيجية جنوب روسيا
- الصين ترفض محاولة أمريكا إعادة فرض العقوبات على إيران: -باطل ...
- رئيس هندوراس: سنفتتح سفارة لدى إسرائيل في مدينة القدس ونأمل ...
- -الانتقالي الجنوبي- يدعو التحالف للضغط على الحكومة اليمنية ل ...
- -حماس- تثمن موقف الرئيس الجزائري الرافض للتطبيع
- سيول جامحة تجتاح جنوب فرنسا والسلطات تعلن مستوى الخطر الأعلى ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سمير عادل - ماذا نتعلم من جماهير شيلادزي؟