أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سمير عادل - اين نقف من الحكومة الجديدة؟














المزيد.....

اين نقف من الحكومة الجديدة؟


سمير عادل

الحوار المتمدن-العدد: 6016 - 2018 / 10 / 7 - 21:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من السخف ان يتصور المرء، ان ما تم التوافق عليه في تحديد الرئاسات الثلاث بدءا من الحلبوسي ومرورا بصالح وانتهاء بعبد المهدي، بأن الحكومة الجديدة او المقبلة ستكون فوق مستوى الشبهات، او كما يريد ان يسميها مقتدى الصدر حكومة تكنوقراط ورئيسها مستقل لا ينتمي الى اي من الاحزاب الاسلامية وحتى لو لم يشرك كتلته في تشكيل الحكومة. فالمحتوى السياسي والاجتماعي لحكومة عبد المهدي سوف تكون معادية بأمتياز للعمال والكادحين ومحرومي المجتمع.
التقسيم الجديد للرئاسات الثلاثة لم يكن خارج عملية المحاصصة القومية والطائفية، بل كان اعادة لإنتاجها. وليس مهما من الذي انتصر في الصراع على تشكيل الحكومة، سواء كانت ايران او امريكا، بل المهم اتفاق الاثنين للحفاظ على ادارة الازمة السياسية وترحيل انفجارها الى المرحلة المقبلة.
نقطتان غٌيَبَتْ على تشكيل الحكومة؛ الاولى المقاطعة الجماهيرية للانتخابات التي وصلت الى اكثر من 80 %، والثانية الغضب العارم الذي اشتعل في البصرة ليجتاح بقية المدن الجنوبية. بمعنى اخر ليس كما يروج افاقي العملية السياسية، تغليب "المصلحة الوطنية" او "الفضاء الوطني" والذي يراد به كذبا وخداعا مصلحة الشعب هي وراء تشكيل الحكومة. فصحيح ان جماهير البصرة بريئة براءة الذئب من دم يوسف في حرق مقرات الاحزاب الاسلامية يوم ٧ ايلول في البصرة وبعدها حرق القنصلية الايرانية، ولكن الصحيح ايضا لم تخفي الجماهير تنفسها الصعداء ولا الزفير الذي اطلقته عندما رأت دخان الحرائق يتطاير من تلك الابنية، بالرغم من ان عملية حرق المقرات بما فيها القنصلية الايرانية وتسميم مياه الشرب واختطاف المتظاهرين وقتلهم كانت جزءا من الصراع السياسي للاطاحة بخط العبادي الذي تمادى بطأطأة الرأس للسياسات الامريكية على حساب مصالح ايران في العراق. وهذا ما دفع الاحزاب الاسلامية ان تتراجع خطوة الى الوراء في الظل كي تعيد ترتيب صفوفها واصطفافاتها كي تحصل على المناصب والمراكز باقل ما يمكن من صداع وضجيج بعد مشاهدتها لمكانتها وموقعها قد تآكلت الى مستويات قياسية.
عادل عبد المهدي سواء كان متورط مع جماعته في السطو على مصرف الزوية في بغداد وسرقة الملايين من الدولارات في عام 2009 او لا، وسواء كان كما يشاع حوله انه متورط مع اعضاء من المخابرات الايرانية بأغتيال عبد الرحمن قاسملو سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني في اجتماع في فيينا في النمسا عام 1989 ام لا، وسواء كان متهم بتدبير صفقات نفطية مشبوهة مع شركات نفطية امريكية عندما كان وزيرا للنفط في حكومة العبادي او لا، وسواء كانت اياديه ملطخة بدماء عشرات الشيوعيين عندما كان عضو في الحرس القومي اثناء انقلاب 8 شباط 1963، فأنه في النهاية ابن العملية السياسية التي بنيت على اساس المحاصصة واحد عرابيها، وكان ينعم بكل خيرات الفساد عندما شغل ولمرتين متتاليين منصب نائب رئيس الجمهورية عن المجلس الاسلامي الاعلى بينما كانت جماهير العراق تتلوى من حرارة الصيف وتشد الاحزمة على بطونها من شدة الجوع. ان من يمتلك سيرة ذاتية مثل عادل عبد المهدي لن يغير من منهجه السياسي لا من قريب ولا من بعيد، استقالته من المجلس الاسلامي الاعلى او عدم انتمائه الى اي حزب اسلامي.
من هنا نقول ان اتفاق جميع القوى الاسلامية المتورطة بالنهب المنظم والسرقة والاختطاف والقتل عبر مليشياتها وكل حسب مقدرته على شخص مثل عادل عبد المهدي كي يكون رئيسا للوزراء بحد ذاته يكشف عن محتوى الحكومة المرتقبة.
بيد ان مصيبة عبد المهدي بالنسبة لجماهير العراق لا تكمن بأنه ابن العملية السياسية ولا لتزكيته لمنصب رئيس الوزراء من قبل القوى الاسلامية والمرجعية، ولا من ماضيه التليد، بل تكمن المصيبة انه واحد من عرابي ارتهان ثروات جماهير العراق النفطية في البنوك الغربية عبر تمريره "قانون شركة النفط الوطنية" بعد خصخصة القطاع النفطي وسلبه حمايتة السيادية وتحويله الى ملكية شركة خاصة، وكان مهندس القانون المذكور وعرابه الاول والاخير هو عادل عبد المهدي. ومن يتفحص هذا القانون "انظر- افتتاحية العدد 437" يدرك ان عبد المهدي احد منفذي سياسة الليبرالية الجديدة في العراق، وهو امتداد للعبادي والمالكي، ويعني تشديد افقار المجتمع، وتشديد ظروف عمل العمال، ويعني الاستمرار بعمل عقود العمال وعدم تحويلهم الى الملاك الدائم ليحرمهم من شمولهم بقانون التقاعد والضمان الاجتماعي والابقاء على اجورهم القليلة التي لا تكفي حتى سد رمقهم، فما بالك بالذين يعيلون اسر وعوائل كاملة مثلما يحدث الان للالاف من العمال في الكهرباء والبلديات والدوائر الحكومية الخدمية الاخرى. ويجيز " قانون النفط الوطنية" الذي مرر بكل هدوء في البرلمان في ٥ اذار من هذا العام وصادقت عليه رئاسة الجمهورية دون اي تأخير، تخويل المؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدولي والنبك الدولي وصندوق التنمية الامريكي بوضع اليد على اموال النفط فيما لو لم ينفذ العراق شروط تلك المؤسسات التي تلزم الحكومة العراقية بخصخصة المصانع والمعامل والخدمات والتربية والتعليم والصحة وعدم الزام الدولة بتوفير فرص العمل في القطاع الحكومي وتسديد الديون تترتب عليه فوائد مهولة.
بعبارة اخرى نقول ان التوهم بالحكومة الجديدة يعني اطالة عمر المعاناة الاقتصادية والاجتماعية وتشديد الفقر، ويعني منح الفرصة لإصحاب المليارات التابعين للاحزاب الاسلامية والقوى القومية المتحالفة معها للاستثمار في عرق وجهد ورفاه جماهير العراق. لقد نبهنا من قبل بعدم التوهم بالمالكي ثم العبادي بالرغم كان ضجيج الاقلام المأجورة تثقب طبلات آذان الجماهير وتعمي العيون كي تحجب عنها الحقيقة وتزورها بأن الخير والامن والاستقرار سيعم العراق، والان ننبه الجماهير ان لا تنتظر خيرا من عبد المهدي فهو بن نفس المؤسسة التي جلبت كل ويلات والمآسي لجماهير العراق.






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القتل المنظم وترسيخ دكتاتورية الاسلام السياسي
- الحرية والاصلاح والاحتجاجات
- حكومة الاسلام السياسي الجديدة وافاق الاحتجاجات
- انتفاضة جماهير البصرة والصراع على السلطة
- رسالة مفتوحة الى لجنة منتسبي النفط وعمال الموانئ وربان السفن ...
- نداء الى جماهير العراق
- البصرة والكارثة المحدقة وكيفية مواجهتها
- سلطة الميليشيات وشبح الدولة ودور الشيوعيين
- جماهير ايران والبلطجة الامريكية وانتهازية الاحزاب الاسلامية ...
- ازمة السلطة السياسية ومطالب الجماهير
- عودة داعش بين الظلم الطائفي والسياسة الامريكية
- في الذكرى ٢٥ لتأسيس الحزب الشيوعي العمالي العراق ...
- سلطة الاسلام السياسي والاحتجاجات
- احتجاجات ايران وافول الاسلام السياسي
- البلطجة الامريكية وجماهير إيران
- الدولة والمليشيات
- التحالف الاسلامي الشيعي والسلطة السياسية وموقف العمال الشيوع ...
- سلاح المليشيات وامن الجماهير
- ازمة مياه ام ازمة غياب دولة
- العمال والحكومة الجديدة


المزيد.....




- مصر.. وزارة الزراعة تقرر إغلاق حدائق الحيوانات والحدائق التا ...
- الأوقاف المصرية تحدد مدة تكبيرات العيد والخطبة
- 400 عام لإنفاق ثروته لو صرف مليون دولار يوميا... 7 حقائق تكش ...
- الدفاع اليمنية: قتلى وجرحى من الحوثيين في قصف مدفعي غربي مأر ...
- الجيش الإسرائيلي يلقي القبض على منفذ عملية إطلاق النار على ح ...
- جنرال أميركي: العالم يواجه مرحلة اضطراب مع تنامي قوة الصين و ...
- الحرس الثوري الإيراني: قلق الجيش الأمريكي حول قدرات إيران ال ...
- مقتل 4 أشخاص بمشاجرة عائلية قبيل بدء الإفطار شرق مصر  
- بلينكن يصل إلى أوكرانيا للقاء زيلينسكي وبحث -العدوان الروسي- ...
- لقاح -نوفافكس- يظهر فعالية بنسبة 43% ضد الطفرة الجنوب إفريقي ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سمير عادل - اين نقف من الحكومة الجديدة؟