أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - التغيير يبدأ بإصلاح المؤسسة الدينية














المزيد.....

التغيير يبدأ بإصلاح المؤسسة الدينية


مهدي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 6104 - 2019 / 1 / 4 - 00:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يدور نقاش حيوي وهام بين القوى التقدمية الدرزية المعارضة لنهج القيادات التقليدية حول آليات العمل المطلوب إتباعها من أجل تغيير الوضع القائم داخل الطائفة الدرزية، ولا شك أن قيام هذه القوى بتحرك عملي أصبح مطلبًا ملحًا في ظل الأوضاع المزرية التي وصلت إليها الطائفة تحت مظلة الزعامة الدينية والسياسية التي فشلت في أدائها على كافة المستويات.

أعتقد أن الفرصة أصبحت مواتية للقوى التقدمية لكي تأخذ زمام المبادرة على ضوء الاستياء العارم في الشارع الدرزي من الأسلوب الاستبدادي الذي تدار به شؤون الطائفة من قبل فئة متسلطة نصبت نفسها وكيلة على مصالح الدروز، ولقد بات من الضروري أن تنطلق هذه القوى إلى العمل الميداني من خلال مشروع تنويري يساهم في وقف عجلة التدهور الحاصل في المجتمع الدرزي.

الخطوة الأولى التي يجب القيام بها هي تأسيس إطار وحدوي تتمثل فيه كافة القوى التي تؤمن بالتغيير، ويكون هذا الإطار بمثابة هيئة تنسيق يتم من خلالها التداول في القضايا التي يتوجب معالجتها، ومن المؤكد أن العمل المشترك بين هذه القوى سيعطي زخمًا إيجابيًا من شأنه أن يترك أثرًا طيبًا لدى شريحة واسعة من الطائفة التي تتوق لخلق واقع أفضل.

المطلوب من هذه القوى أن تشكل ضغطًا على المؤسسة الدينية يفرض عليها إجراء إصلاح جذري في هيكلها وبنيتها، وذلك عبر إدخال شخصيات دينية ودنيوية تتمتع بثقل شعبي واجتماعي إلى دائرة صنع القرار داخل هذه المؤسسة، الأمر الذي سيساهم في الحد من هيمنة المؤسسة الإسرائيلية على قرارات وتوجهات الهيئة الدينية التي يجب أن تكون بعيدة عن الأهواء السياسية.

مما لا شك فيه أن إصلاح المؤسسة الدينية هو الركيزة الأساسية للتغيير المطلوب وبدونه لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، فهذه المؤسسة تعتبر الهيئة العليا في الطائفة الدرزية وتسيطر على العديد من الموارد التي تعود ملكيتها للوقف الدرزي، ومن المهم أن تكون أبوابها مفتوحة لكافة شرائح المجتمع وليست حكرًا على فئة دون غيرها.

التغيير يتطلب منا جميعًا تقديم تنازلات في سبيل تحقيق الهدف المنشود، ولقد آن الأوان للمبادرة إلى عقد لقاء تشاوري تشارك فيه مختلف القوى التقدمية من أجل التباحث في سبل إخراج الأفكار المطروحة إلى حيز التنفيذ، فالأوضاع لم تعد تحتمل المزيد من المماطلة والتسويف، وملقاة على عاتقنا مهمة إنقاذ الطائفة من المصير المجهول الذي تسير إليه، مما يحتم علينا الوقوف وقفة رجل واحد لكي نتمكن من الوصول إلى الغاية التي نبتغيها.



#مهدي_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول مقولة إخلاص الدروز للدولة
- المؤسسة الدينية الدرزية سقطت أخلاقيًا وفقدت شرعيتها
- عشرة أسباب تجعلني مؤيدا لقانون القومية
- نحو مشروع تنويري في مواجهة المشروع التجهيلي
- الاعتداء على الشيخ إسعيد ستاوي كشف الوجه الحقيقي للرجعية الد ...
- عيد ميلاد الوزيرة في بيت الشيخ!!!
- حول قانون -اليوم الوطني للطائفة الدرزية-
- أورن حزان يمثل الوجه الحقيقي للمؤسسة الإسرائيلية
- عهد التميمي... الطفلة الفلسطينية التي أرعبت الاحتلال الإسرائ ...
- سلطان باشا الأطرش حاضر بقوة رغم غيابه
- كيف نجحت المؤسسة الإسرائيلية في نزع الدروز من سياقهم التاريخ ...
- عدم خوض الجبهة معركة الرئاسة قرار صائب
- الدروز في إسرائيل والتماهي بالمتسلط
- الرجعية الدرزية وتزوير التاريخ
- بلدية شفاعمرو غائبة عن هموم مواطنيها
- عدم تفعيل المركز الثقافي جريمة نكراء بحق أهالي شفاعمرو
- الوطنية الحقيقية لا تكتمل إلا بمقارعة الرجعية
- أحياء شفاعمرو تنتظر حلولا لمشاكلها
- حول أصل الدروز وعروبتهم
- حل الأزمة الشفاعمرية على الطريقة اللبنانية


المزيد.....




- غوتيريش يحذر من عواقب كارثية لتجدد المواجهات العسكرية بين ال ...
- زامير يحذر من أزمة تاريخية في الجيش الإسرائيلي
- لقطات -نادرة-.. مفوضة الرئاسة في فنزويلا تلتقي وفدا إسرائيلي ...
- من دفء المملكة إلى الوديان الخضراء.. استئناف الرحلات المباشر ...
- -إفريقيا قارة المستقبل- – ناميبيا الجزء الثاني
- استقالة -لرفع الحرج عن الحكومة- تطرح السؤال: كيف يتم اختيار ...
- -شهيدات لقمة العيش-.. مصر تودع 18 فتاة قضين في حادث مأساوي
- بعد الضربات المتبادلة .. ترامب يتوقع انتهاء التصعيد مع إيران ...
- فرانسوا ليتكسير.. ما لا تعرفه عن حكم مباراة مصر والأرجنتين! ...
- إسرائيل في حالة تأهب قصوى


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - التغيير يبدأ بإصلاح المؤسسة الدينية