أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - نحو مشروع تنويري في مواجهة المشروع التجهيلي














المزيد.....

نحو مشروع تنويري في مواجهة المشروع التجهيلي


مهدي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 5918 - 2018 / 6 / 29 - 00:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاء الاعتداء على الشيخ إسعيد ستاوي ليؤكد حالة التخبط التي تعيشها المؤسسة الدينية التقليدية بعد سيل الانتقادات، التي وجهت إليها في الأشهر الأخيرة من قبل شرائح مختلفة داخل الطائفة الدرزية، ولقد عبر هذا الحدث عن إفلاسها الأخلاقي النابع من دفاعها المستميت عن المؤسسة الإسرائيلية، ضاربة بعرض الحائط مصالح أبناء طائفتها الذين ينتظرون من القيادة الدينية العمل على حل مشاكلهم ومواجهة التحديات المصيرية المنتصبة أمامهم، بدلا من الانشغال باحتفالات شكلية تعود بالضرر على الطائفة وتشوه سمعتها بين أبناء شعبها.

من المعروف أن الرجعية الدرزية بشقيها الديني والسياسي تمتلك مشروعًا تجهيليًا رسمته لها المؤسسة الإسرائيلية، يقوم هذا المشروع على تعزيز التعصب الطائفي الفارغ من المضمون، بالإضافة إلى تذويت أفكار تحث على التبعية العمياء والولاء المطلق للسلطة الحاكمة، وفي المقابل تعمل المؤسسات التابعة لأذناب السلطة على طمس الشعور بالهوية والانتماء من أجل خلق جيل مشتت منزوع من أصوله وجذوره.

تطفو على السطح في السنوات الأخيرة أصوات تشكك بجدوى العلاقة مع السلطة ومدى استفادة الطائفة الدرزية من موالاة قياداتها للمؤسسة الحاكمة، ويخلص أصحاب هذا الرأي إلى نتيجة مفادها بأن الطائفة من زالت قابعة في أدنى المستويات، بالرغم من خدمة شريحة منها في الجيش الإسرائيلي وأذرع الأمن المختلفة، إلا أن هذه الأصوات تبقى مبعثرة في ظل ضعف أداء القوى المتنورة وعدم التنسيق والتعاون فيما بينها.

هذا الواقع يتطلب من القوى التقدمية العمل على طرح مشروع نهضوي تنويري يشكل ندًا قويًا للمشروع الرجعي التجهيلي المدعوم من السلطة، ويجب أن يرتكز هذا المشروع على تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية والانتماء القومي العربي لدى أبناء الطائفة الدرزية، أضف إلى ذلك غرس القيم الأخلاقية والإنسانية التي يقوم عليها مذهبنا التوحيدي، وبذلك نستطيع بناء جيل يعتز بهويته ويفتخر بانتمائه وقادر على مواجهة تحديات العصر.

لكي نتمكن من تنفيذ هذا المشروع نحن بحاجة إلى تضافر جهود كافة الغيورين على مصلحة مجتمعهم، لذلك يجب علينا أخذ زمام المبادرة لأن الأوضاع لم تعد تحتمل المزيد من الفرقة والخلاف، وأتمنى أن يشكل الاعتداء الهمجي الذي حصل مؤخرًا درسًا لنا جميعًا وفرصة لاستخلاص العبر وإعادة تقييم أدائنا، ولنجعله محفزًا ونقطة انطلاق للعمل المدروس والمنظم من أجل تحقيق الأهداف التي نتطلع إليها.



#مهدي_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعتداء على الشيخ إسعيد ستاوي كشف الوجه الحقيقي للرجعية الد ...
- عيد ميلاد الوزيرة في بيت الشيخ!!!
- حول قانون -اليوم الوطني للطائفة الدرزية-
- أورن حزان يمثل الوجه الحقيقي للمؤسسة الإسرائيلية
- عهد التميمي... الطفلة الفلسطينية التي أرعبت الاحتلال الإسرائ ...
- سلطان باشا الأطرش حاضر بقوة رغم غيابه
- كيف نجحت المؤسسة الإسرائيلية في نزع الدروز من سياقهم التاريخ ...
- عدم خوض الجبهة معركة الرئاسة قرار صائب
- الدروز في إسرائيل والتماهي بالمتسلط
- الرجعية الدرزية وتزوير التاريخ
- بلدية شفاعمرو غائبة عن هموم مواطنيها
- عدم تفعيل المركز الثقافي جريمة نكراء بحق أهالي شفاعمرو
- الوطنية الحقيقية لا تكتمل إلا بمقارعة الرجعية
- أحياء شفاعمرو تنتظر حلولا لمشاكلها
- حول أصل الدروز وعروبتهم
- حل الأزمة الشفاعمرية على الطريقة اللبنانية
- انتصار سعيد نفاع وهزيمة اليمين الدرزي
- التوازن الطائفي سيد الموقف في شفاعمرو
- حل الائتلاف نتيجة طبيعية للوعود المتضاربة
- مسألة النيابة ومستقبل الطائفة الدرزية في شفاعمرو


المزيد.....




- ترامب يكشف ما دار بينه وبين بوتين في أول اتصال منذ اندلاع حر ...
- -قضينا على قدرات إيران النووية-.. ترامب: العملية العسكرية ست ...
- الشرع يؤيد مسعى الرئيس اللبناني لنزع سلاح حزب الله
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- مباشر: ترامب يؤكد أن الحرب على إيران -ستتوقف قريبا-
- عاجل | سانا عن الجيش السوري: ميليشيات حزب الله أطلقت قذائف ب ...
- بعد هجومين صاروخيين.. إيران تعرض تحقيقا مشتركا على تركيا
- المشاريع الكبرى والاستراتيجية: بيع للوهم في دولة تتسوّل أجور ...
- اتصال ساعة بين ترامب وبوتين لبحث حربي إيران وأوكرانيا
- انفجارات تهز طهران.. وإسرائيل تعلن موجة ضربات جديدة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - نحو مشروع تنويري في مواجهة المشروع التجهيلي