أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - حذار من ضياع هويتنا !














المزيد.....

حذار من ضياع هويتنا !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6096 - 2018 / 12 / 27 - 07:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قد يبدو التحذير غريبا من الوهلة الاولى لكنى بصراحة اعتقد انه سؤال مشروع فى ظل التخبط الذى تعيشه بلادنا. نحن فى ازمة حقا و هى ازمة لها علاقة بالهوية.و سؤال الهوية الذى يجيب على من انا او من نحن؟ هناك توجه غير قليل فى منطقتنا ممن يسعى ان يبحث عن هويته فى التاريخ البعيد.المصرى يركز على الفرعونيه هذا مع العلم انه لم توجد قط فى التاريخ هوية اسمها الهوية الفرعونية.لكن المقصود الهوية المصرية القديمة ايام الفراعنة .و فى لبنان نجد تركيز على الهوية الفينيقيه و هى جزء من الكنعانية التى كانت منتشرة لغة و ثقافة فى ازمنة بعيدة.و العراقى يركز على الاشورية او السومرية.و الفلسطينى يركز على الجذور الكنعانية من اجل ان يستقوى بها فى مواجعة عدو يريد تدمير وجوده و مصادرة ماضيه لكن هناك من يغالى فى هذا .كما يوجد حركة امازيغية فى بلاد المغرب العربى منها المعتدل الذى يكتفي بمطلب الاعتراف بلغته و ثقافته كمكون اساسى من الهوية المغاربية الى جانب المكون العربى و منها ما يذهب الى التطرف و يجد فى اسرائيل داعما .

و حتى بعض السوريين بداوا يتحدثوا عن الجذور الارامية.نحن بكل صراحة مثل وضع التاجر المفلس الذى يبحث عن الماضى عندما كان الحال افضل .و الطريف فى الامر اننا نتحدث عن كل هذه الامور باللغة العربية .و نحن نعرف ان اللغة هى العامل الاساسى المكون للقومية .قولى هذا لا يعنى بالطبع انى انفى نهائيا التاريخ القديم .لكن الحقيقة ان التاريخ القديم لا يقدم لنا عمليا اى شى فى الوقت الحاضر عدا من هو موجود فى المتاحف و الحضارات التى تنتهى فى المتاحف يعنى انها ماتت و لا تاثير لنا على الواقع الان .كما تحدثت فى السابق عن الفرن الحضارى الذى عرفته منطقتنا و التى ادت فى النهاية الى عمليات صهر ثقافية واسعه اوصلتنا الى ما وصلنا اليه الان

.و لذا كتبت فى اكثر من مناسبة ان التاريخ العربى لا يعادل فقط الجزيرة العربية فقط بل هو حصيله الفرن الثقافى عبر المراحل السابقه .فى امريكا واجهوا هذه المشكلة و هم بصدد بناء قومية حديثة قواها مهاجرون .و رغم ان العنصر الاقوى كان العنصر الانجلو ساكسونى الا انهم اخترعوا تعبير صحن السلطه كنوع من رؤيتهم لبلادهم .و صحن السلطه فيه مكونات عدة من بندورة و خس و خيار الخ الا ان هذه العناصر جمييعا انصهرت فى صحن السلطه.

لو قلت مثلا انى كنعانى ماذا يعنى هذه على مستوى الواقع الحقيقى و ليس المتخيل؟؟؟؟؟؟ .اما عندما اقول انى فلسطينى فهذا يحدد بدقة من انا .لانه يدل على انتمائى الوطنى كما يدل على انتمائى الى المحيط العربى لانه لا يمكن ان تكتمل الهوية الفلسطينية بدون الانتماء العربى حتى لو كانت فلسطين مستقله .

ان الازمة التى نمر بها الان خاصة بعد التخريب الذى قام بها الاسلام السياسى و فشل الاحزاب القومية قبلها قد دفع بنا او بالبعض منا ان يفتش على هوية متخليه لاجل ان يهرب من الواقع الحالى و هو واقع محزن جدا . لكن فى نهاية المطاف لا يستطيع الانسان ان يخرج من جلده كما يقال فى المثل العامى .نحن نتتمى الى الثقافة العربية لانها الثقافة الوحيدة التى نملكها .و سواء هربنا منها ام لا فانها المكون الاساسى لثقافتنا و لوجودنا .و لا مناص لنا سوى العمل المضنى لاجل تخليصها من الكوارث التى حلت بنا .و هو نضال طويل و شاق لا بد من خوضه بكل شجاعة .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كان ياما كان فى قديم الزمان !
- احاديث نهاية السنة !
- لقاء مع صديق اوغندى!
- الباحث حين يصبح شاعرا !
- هل يمكن تفسير السلوك الحضارى ؟
- هل ستعود الحضاره الى ا المنطقة العربية ؟
- تنتهى الطريق و لا تنتهى الاغنية !
- حول الاخر !
- مجتمعات بلا هوية !
- الامور مترابطة!
- حول جمعية مع اسرائيل من اجل السلام النرويجية!
- نهايه العالم القديم!
- العقل الجمعى او الذات الجمعية !
- تاملات !
- هل يمكن للقاتل و المقتول ان يعيشا معا ؟
- ناس تاتى و ناس ترحل و تستمر الحياة !
- فيرونيكا تستعد للسفر !
- حان الوقت ان نتغير !
- صورة قاتمة و لكن هناك امل !
- البرتو مانغويل و ذلك العشق العظيم !


المزيد.....




- ترامب يربح 3.1 مليار دولار وداعموه من المستثمرين يخسرون 7 مل ...
- نهاية لم يكن يتمناها.. الأمير هاري يخسر قضية انتهاك الخصوصية ...
- ترامب يهدد إيران: سنضربهم بقوة الليلة
- ترامب: على أمريكا شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الض ...
- شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي
- ترامب: أوروبا ستضطلع بمراقبة السلام في أوكرانيا والولايات ال ...
- مصدر لـ-برس تي في-: إيران ستغلق مضيق هرمز كليا وتضرب الأهداف ...
- ترامب يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في الوقت الحاضر
- ترامب: علاقاتي مع بوتين -جيدة جدا- وأتحدث معه أكثر مما مع زي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - حذار من ضياع هويتنا !