أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - مجتمعات بلا هوية !














المزيد.....

مجتمعات بلا هوية !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6085 - 2018 / 12 / 16 - 07:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجتمعات بلا هوية !

سليم نزال

فى كل مجتمعات الدنيا يوجد اتفاق على هوية جامعة .سواء برز ذلك فى الدستور او الثقافة الجمعية من تاريخ الى تطلعات الى اخره .

و مع الانفجار الهوياتى الذى برز فى الوطن العربى بدات ظواهر التشظى الهوياتى تظهر بوضوح خاصة مع ضعف الدولة المركزية و انتشار الارهاب الاسلاموى الذى لعب دورا فى ضرب الانسجام الوطنى .و حين نتحدث عن الهوية الجمعية فاننا نقصد الهوية العامة للدولة .نقول اسبانيا و نعرف ان كل فرد فيها لا يشعر بالضرورة بالانتماء للعرقية الاسبانية و ذات الامر ينطبق على بلاد مثل بريطانية حيث تسود الانكليزية لكن ليس كل بريطانيى انكليزى .

مثلما ان هناك ثوابت وطنية للجميع رغم ان المجتمعات تتغير مع الوقت و احيانا تتغير بعض الثوابت الا انه يبقى هناك بعض الثوابت الوطنية . على سبيل المثال فى بلد مثل النروج لا يوجد شخص فى النروج يستطيع القول ان كويسلنغ لم يكن عميلا لللالمان و لا يوجد شخص فى فرنسا يستطيع القول مثلا ان الجنرال بيتان كان وطنيا لانه كان عميلا لللالمان .

هذه امور باتت من الثوابت الوطنية فى هذه البلاد التى تحظى باجماع وطنى عام .

اما فى المنطقة العربية فقد برزت ظاهرة التشظى و انفجار الهويات الجانبية على حساب الهويات الوطنية الجامعه التى شكلت الاجماع الوطنى منذ الاستقلال منها الهويات الطائفيه فى المشرق التى بات البعض منها يرى مرجعيته فى تركيا و ايران على حساب الدولة الوطنية .و مثل هذه الامور ينبعى حسمها لانها ادت و تؤدى الى فقدان الدولة لهويتها الوطنية و ربما لكيانها الوطنى نفسه .الامر الذى يؤدى ببلداننا ان تصبح كيانات بلا هوية .

علينا ان نقر ان الدولة الوطنية العربية التى ولدت بعد الاستقلال همشت الكثير من المجموعات العرقية الامر الذى ادى ان تتبنى هذه المجموعات او بعضا منها نظرية التعاون مع الشيطان و ايضا انتشار ثقافة كراهية العرب فى اوساط بعض المجموعات العرقيه و هى لا تفيد المجموعات العرقيه فى قضيتها بل بالعكس ان تكسب لها انصارا لها من اخوانها من المواطنيين العرب ابناء وطنها امر اهم من كسب قوى من الخارج .
الكراهيه لا تبني أوطانا بل قنابل موقوته في الوطن .

مثل هذه الامور ينبغى معالجها عبر حوارات تاخذ بعين الاعتبار الحقوق اللغوية و الثقافية لهذه المجموعات ضمن وطن يتساوى فيه كافة المواطنين .و فى الوقت نفسه ان تندمج هذه المجموعات فى الخطاب الوطنى العام و المرجعيات المؤسسة للدولة .ان التسميات الايديولوجيه مثل تعبير الشرق الاوسط و شمالى افريقيا على سبيل المثال تسميات ايديولوجيه هدفها نزع الهوية العربية عن تلك البلدان . كما ان تعبير الشرق الاوسط يحتوى على بلاد غير عربية مثل تركيا و ايران .و كما ذكرت سابقا القول كونها منطقة عربية لا يعنى ان كل فرد فيها عربى بالضرورة او يشعر بهذا الانتماء .لكنها قطعا هوية الاغلبية الساحقة من سكان الوطن العربى .
كما انها تسميات لا تفيد الخطاب الحقوقي للمجموعات العرقية فى شىء بقدر ما يساهم هذا الامر فى تعميق ثقافة الشك و الريبه و التوتر المجتمعى .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الامور مترابطة!
- حول جمعية مع اسرائيل من اجل السلام النرويجية!
- نهايه العالم القديم!
- العقل الجمعى او الذات الجمعية !
- تاملات !
- هل يمكن للقاتل و المقتول ان يعيشا معا ؟
- ناس تاتى و ناس ترحل و تستمر الحياة !
- فيرونيكا تستعد للسفر !
- حان الوقت ان نتغير !
- صورة قاتمة و لكن هناك امل !
- البرتو مانغويل و ذلك العشق العظيم !
- حول المسالة الفلسطينية
- بيت برناردا اخر مسرحيه كتبها غارسيا لوركا فى مقاومه طغيان ال ...
- من اى وطن انت؟
- فى زمن الصمت !
- بعض من السيرة الذاتية
- محاولة لفهم الوضع الراهن فى فلسطين و الاقليم
- لماذا انتشرت ثقافة التعصب الدينى بين ابناء المهاجرين العرب ف ...
- لا تثقوا بهذا الرجل !
- المطلوب التفكير لمعرفه الى اين نحن ذاهبون !


المزيد.....




- كيف نجحت النسخة الأولى من مهرجان -ديزي تشين فيلدز- في جذب 45 ...
- الإمارات تعلق على تقرير جديد للجنة تقصي الحقائق في السودان
- الشرع يستقبل وفدا ألمانيا: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة وف ...
- أسلحة المستقبل الروسية تحط في مصر
- مصر.. الأمن يكشف تفاصيل محاولة دهس فتاة بسبب نقطة النزول
- كوريا الجنوبية تدرس تقديم -مساهمة- لتأمين الملاحة في مضيق هر ...
- دولة قامت حول صومعة!
- الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 490 طائرة مسي ...
- مقتل 5 أشخاص جراء الهجمات الأوكرانية على مقاطعة بيلغورود الر ...
- ألمانيا: اشتباه بتخريب متعمد بعد العثور على أجهزة مشبوهة بمح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - مجتمعات بلا هوية !