أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خطاب عمران الضامن - دور الفقر والجهل في صناعة الطُغاة - النموذج العراقي.














المزيد.....

دور الفقر والجهل في صناعة الطُغاة - النموذج العراقي.


خطاب عمران الضامن
باحث وكاتب.

(Khattab Imran Al Thamin)


الحوار المتمدن-العدد: 6079 - 2018 / 12 / 10 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ فترةٌ ليست بقصيره، لاحظتُ تهافُت الكثير من المواطنين على مدح وتمجيد اللصوص والشواذ والجهلة، الذين جاءت بهم تداعيات انهيار الدولة العراقية بسبب الاحتلال الأمريكي عام ٢٠٠٣م، فوصلوا إلى مواقع القيادة والحكم، بينما أُبعدت الكفاءات الوطنية من ذوي الاختصاص والخبرة والنزاهة، وقد عمل هؤلاء على سرقة الموارد التي خُصصت لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والجسور، وتوفير الماء والكهرباء، وتوفير الأدوية وخلق الوظائف، في ظل ظروف انهيار الدولة، وضعف مؤسساتها الرقابية، وتشتت سلطاتها.
لقد ازدادت معدلات الفقر والجهل في العراق بسبب هؤلاء اللصوص، واليوم وبالرغم من تصدير العراق لقرابة (4) ملايين برميل من النفط يومياً، تشهد أحوالنا المعيشية والخدمية تراجعاً غير مسبوق، فانعدام الخدمات من صحة وتعليم وكهرباء وطرق، ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والطلاق، التعيين بالواسطة وإهمال ذوي الكفاءة والاختصاص، وغيرها الكثير من المشكلات التي يعاني منها مجتمعنا، سببها عمليات السرقة الكبيرة، والفساد والأعمال الغير أخلاقية والتي أصبحت نهج هؤلاء اللصوص في حكمنا.
إن الأموال التي خُصصت للمحافظات من إيرادات تصدير النفط العراقي، كانت ولا تزال كافية لتقديم كل الخدمات وتوفير فرص العمل والقضاء على الفقر، إلا أن سرقتها حالت دون ذلك.
ينبغي أن نعي خطورة تمجيدنا للسراق ومدحهم وانتخابهم طمعاً منا بمبلغٍ أو منفعة شخصية، بدلاً من فضحهم واسقاطهم، فاللص والخائن هو جبان بتركيبته النفسية، والتملق المبتذل وعبارات (هلا بيك هلا) و ( كلنا فلان) سوف لن تجلب لنا إلا المزيد من الفقر ونقص الخدمات، وهي في نهاية المطاف سوف تصنع من هذا اللص الجبان طاغيةٍ يرتكبُ ابشع الجرائم في سبيل الاستمرار في الحكم، مستمدا قوته من سرقة أموالنا، جهلنا وخنوعنا.

ان المتملق والمادح والمصفق للصوص والسراق، لابد ان يكون اما جاهل أو منافق كذاب، جاهل عندما لا يعي ان هؤلاء سبب فقره، جهله، تعاسة حياته، حقارة منزله وعوز اُسرته، جاهل عندما لا يعي ان انقطاع الكهرباء، شحة الدواء، قلة المدارس، سوء مياه الشرب، الفيضانات، سوء حالة الطرق، عدم وجود فرص العمل سببها هؤلاء الذين سرقوا أموال الشعب، وهربوها خارج العراق مع عوائلهم، وهو بهذا الحال أشبه بالقتيل الذي يصفق لجلاديه، وهو منافق وكاذب، عندما يعي حقيقة وخطورة كل ما تقدم، فيمارس الكذب والتملق في سبيل مبلغ مالي، أو مصلحة شخصية ضيقة، أو تزلف مبتذل فارغ، وهو بهذا الحال أشبه بمن يبيع شرفه بثمنٍ بخس، انه بتعبير أدق قواد، قواد على ذاته.
ليكن رد فعلنا وفقاً لقيمنا الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية النبيلة، التي ورِثناها من حضارتنا العربية، ومجتمعاتنا وقبائلنا العراقية الاصيلة، حيث يُفضح السارق ويُسقط، انتخابيا وشعبيا واجتماعياً، تمهيداً لمحاكمته وتغريمه للأموال التي سرقها.
ولنا في الدول الأوروبية المتقدمة أسوة حسنة، حيث يعامل الرئيس والوزير والمحافظ كموظف دولة، واجبه خدمة الناس والحرص على مصالحهم، وفقاً للقانون مقابل راتبٍ مُحدد، ومخالفته أو سرقته لأموال الشعب تعتبر جريمة كبرى تؤدي الى فصلة وايداعه السجن.
وللحديث بقية..






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة البطالة في العراق أسباب مزمنة وحلول عاجلة
- الحكم الاسلامي بين النظرية التاريخية والتطبيق العملي المعاصر ...
- نهاية الدولة الاسلامية في العراق وسبل انهاء جذورها الفكرية.
- في اسباب انتشار الارهاب والفساد في العراق
- كارثة النازحين في دستور العراق لسنة 2005.
- الكون بين الأسلاف والمعاصرين
- إنّ الشّرائعَ ألقت بيننا إحَناً .... وأودعتَنا أفانينَ العدا ...
- الحب والكذب المقدس
- في سبب فشل الثورات العربية
- تفشي الفساد بين سياسيي العراق أسباب وحلول
- الطائفية وباء فل نحذر منها.
- أهكذا يكرم ضيف الحسين يا أهل الحلة؟ غدر الشيخ خطاب صالح الضا ...
- في سبب تفشي الارهاب بين المجتمعات السنية
- في الجدوى من حياة الإنسان.
- بين القرية والمدينة وعغب جغب.
- الوحشية والتسلط قيم إنسانية خالصة
- حديث جدتي، وجملة ابي وحياتي.
- الشرق العربي واللا دينية.
- في ذكر الشهيد جمال الضامن
- الصراع الطائفي في العراق .... الأسباب والنتائج (2).


المزيد.....




- ما الذي يجعل القدس مهمة في كل الأديان؟
- 31 قتيلا في معارك بين الجيش اليمني و-أنصار الله- في محافظة م ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 قيادات بارزة في حماس خلال غارات ...
- الشرطة الإسرائيلية: مقتل شخصين جراء قصف صاروخي من غزة
- مسؤول أممي يتوقع حربا شاملة.. جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد ...
- قيادي في -حماس-: أبلغنا وسطاء التهدئة بأن على إسرائيل وقف عد ...
- تشاووش أوغلو: تركيا تسعى لاستصدار قرار أممي -حيال الاعتداءات ...
- أحداث القدس: المستفيد الوحيد من التصعيد بين الفلسطينيين والإ ...
- الإسلاموفوبيا: رئيس الأركان الفرنسي يدعو جنودا وقعوا على خطا ...
- الصحة الفلسطينية: استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في مخيم الفوا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خطاب عمران الضامن - دور الفقر والجهل في صناعة الطُغاة - النموذج العراقي.